قال السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم للدولة لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة إن تكريم الإمارات كأول دولة عربية يعبر بصدق عن التقدم الكبير الذي حققته الإمارات إقليميا في مجال الإعلام.
وأكد حرص القيادة الرشيدة للدولة على دعم هذا التوجه الذي يعبر عن الإرادة السياسية الحقيقية في تطوير كل المجالات بما فيها قطاع الإعلام والصحافة.. وقال إن هذا التكريم الذي يصدر من جنيف والتي يوجد بها المئات من الصحافيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة وممثلين عن أهم وسائل الإعلام الدولية والمحلية شهادة واعتراف دولي بالتميز الذي تشهده الدولة في هذا القطاع.
جاء ذلك خلال القاء السفير الزعابي بجنيف أمس كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان، وذلك في إطار الحوار التفاعلي الذي نظمه المجلس لمناقشة تقرير البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن الاعتداء الإسرائيلي على إحدى سفن أسطول «الحرية».
ورحب السفير في مستهل كلمته بالتقرير الذي أعدته البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق والذي بين أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتهكت القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني خلال هجومها على قافلة الحرية، وهو أمر غير مقبول، خاصة وأن استعمال القوة كما جاء في تقرير اللجنة لا يتناسب مع الخطر الوهمي الذي تذرعت به قوات الاحتلال الإسرائيلية لتبرير هجومها.
وقال إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تحدت بذلك الشرعية الدولية وضربت عرض الحائط أدنى المبادئ الإنسانية والقيم الأخلاقية التي تميز المجتمعات الحضرية، حيث ان التقرير يدين إسرائيل على عدوانها وعدم تعاونها مع البعثة ويبين أن هناك أدلة واضحة تدعم فتح ملاحقات قضائية بحق قادة إسرائيل لأنهم مارسوا القتل العمد والتعذيب بحق ركاب السفينة الإنسانية، ما تسبب في قتل تسعة أشخاص أبرياء.
وحث السفير الزعابي مجلس حقوق الإنسان على إدراك خطورة الموقف واستخدام كل الصلاحيات المنبثقة عن ولايته لإرغام القوة المحتلة على الامتثال للصكوك القانونية الدولية التي صادقت عليها وأن تمتثل إسرائيل للشرعية الدولية ابتداء بفك الحصار عن غزة وإنهاء الاحتلال غير الشرعي للأراضي الفلسطينية وغيرها من الأراضي العربية المحتلة الأخرى باعتبار أن الاحتلال الغاشم هو المصدر الأساسي لكل المعاناة التي تعيشها هذه المنطقة.
يذكر أن مجلس حقوق الإنسان منعقد حاليا في إطار دورته ال15 التي انطلقت أعمالها بتاريخ 13 سبتمبر لتختتم في الأول من أكتوبر المقبل.
تكريم الإمارات
على صعيد آخر أكد السفير عبيد سالم الزعابي على أهمية اختيار دولة الإمارات لأن تكون ضيف الشرف في العيد الإعلامي السنوي للنادي السويسري للإعلام هذا العام 2010.
اضاءة
نادي جنيف السويسري للصحافة
تم إنشاء نادي جنيف للصحافة في 22 أكتوبر عام 1997 في فيلا «لا باستورات»، ويهدف إلى احتضان ومساعدة الصحافيين مؤقتاً في جنيف، وتعزيز التواصل بين قطاعات سويسرا الاقتصادية والسياسية والثقافية والعلمية ونظيرتها العالمية، وتعزيز آفاق التعاون والتواصل بين سويسرا والإعلام الأجنبي في سويسرا الناطقة بالفرنسية مع جارتها فرنسا.
تنعقد اجتماعات مجموعة «كتاب جنيف» شهرياً في نادي جنيف للصحافة من سبتمبر وحتى يونيو، حيث تتضمن تلك الاجتماعات ورش عمل وجلسات نقدية ودروسا وقراءات. تأسست مجموعة «كُتّاب جنيف» عام 1993 وتضم في صفوفها 150 كاتباً باللغة الإنجليزية من 30 دولة يهدفون إلى تشجيع كل أشكال الكتابة الإبداعية باللغة الإنجليزية.
وتعتبر مجموعة «كُتّاب جنيف» مؤسسة غير ربحية، كما أنها ترتبط بصلات مع مؤسسة «بن الدولية»، ومع تجمع الكتاب الدوليين، وورشة عمل كتاب باريس، ونقابة الكتابة النسوية الدولية. أما العضوية فمفتوحة لكل من يرغب في تطوير كتابته الإبداعية باللغة الإنجليزية، لكن على الراغبين حضور ثلاث ورش عمل على الأقل كل عام، حيث سيتم تقديم الدعم والتشجيع للصحافيين والكتاب سواء كانوا محترفين أو مبتدئين.
ترجمة ـ يوسف جباعتة
