أنهت أكاديمية الإمارات للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات البرنامج الوطني الأساسي لتدريب 100 من القياديين من مختلف مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة في مجال المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات «مسؤولية» بإشراف نخبة من الخبراء العالميين وبالشراكة مع ابرز المراكز التدريبية التخصصية.
ترسيخ ثقافة المسؤولية
ويأتي البرنامج الوطني الأساسي لتدريب القياديين في مجال المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في إطار الجهود التي تبذل لترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات ما بين مؤسسات الدولة وبالأخص القطاعات الخاصة، حيث تركز البرنامج على عقد دورات وبرامج تعليمية وتدريبية متخصصة تتناول أساسيات ومعايير ومبادرات المسؤولية الاجتماعية واستراتيجيات المؤسسات المختلفة في هذا الجانب بإشراف أكاديمية الإمارات للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات.
والتي تأتي تتويجا لجهود فريق العمل من غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية ومجموعة الإمارات للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات ومركز أبوظبي العالمي للتميز المؤسسي وبدعم من شركة الإمارات لاتصالات المتكاملة «دو» ويهدف إلى تفعيل مشاركة القطاع الخاص في البرامج التنموية والاجتماعية والاقتصادية.
وقال راشد الزعابي مدير إدارات الدراسات في دائرة التنمية الاقتصادية إنه يتعين على المؤسسات أن تضع المسؤولية الاجتماعية في صلب استراتيجياتها باعتبار ان هذه المسؤولية هي في المقام الأول رسالة صدق وخدمة مجتمعية تهدف إلى تحسين حياة المجتمع من خلال تناول مشكلات معينة في بيئة معينة وإيجاد حلول عملية لها، حيث يمكن للمؤسسات العاملة أن تركز استراتيجياتها الخاصة بالمسؤولية الاجتماعية نحو المساهمة في حل المشكلات اليومية لأفراد المجتمع من خلال برامج خدمية في المجالات الصحية والتعليمية والبيئية وغيرها.
وأكد على أهمية تأسيس أكاديمية للمسؤولية الاجتماعية لدورها الهام والحيوي في رفع درجة الوعي بين أفراد المجتمع وعلى وجه الخصوص بين المؤسسات في شأن المسؤولية الاجتماعية، والتي أصبحت مطلبا أساسيا وضروريا يجب على كل مؤسسة الاهتمام به، مشيرا إلى أن قيادتنا الحكيمة تولي موضوع المسؤولية الاجتماعية أهمية كبيرة وتسعى إلى ترسيخ مفهوم المسؤولية الاجتماعية بين مختلف المؤسسات.
مسؤولية القطاع الخاص
وأشار الدكتور عادل عبدالله الشامري المدير التنفيذي لأكاديمية الإمارات للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات إلى أن مسؤولية القطاع الخاص الاجتماعية تتمثل في سلوكها وتجاوبها مع مؤسسات خدمة المجتمع سواء الحكومية أو شبه الحكومية لتحقيق أهداف تنموية مستدامة والمساهمة في استقرار المجتمعات.
وبذلك فإن المسؤولية الاجتماعية التزام بالمساهمة في التنمية المستدامة من خلال العمل مع فئات المجتمع بالذات العاملين في القطاع الخاص للعمل على تحسين مستوى معيشة الناس بأسلوب يخدم التجارة والتنمية في وقت واحد.
وأكدت المهندسة منى الجابري نائب مساعد مدير عام الغرفة للعلاقات التجارية عضو مجلس إدارة أكاديمية الإمارات للمسؤولية الاجتماعية أهمية وجود أكاديمية للمسؤولية الاجتماعية، ما يفتح المجال أمام المؤسسات لتدريب كوادرها وصقل خبراتها في مجال المسؤولية الاجتماعية.
مشيرا إلى أن ثقافة المسؤولية الاجتماعية بدأت في التبلور بشكل ايجابي، وفي ظل تنامي الاهتمام بالتنمية المستدامة أصبحت هناك حاجة ملحة إلى تطوير ثقافة المسؤولية الاجتماعية وان وجود أكاديمية للمسؤولية الاجتماعية من شأنه أن يعزز هذه الثقافة بين أفراد المجتمع ما ينعكس إيجابا في تعزيز دور المؤسسات للقيام بدورها التنموي وواجبها تجاه المجتمع.
متطلب أساسي لحاجة سوق
وقال البروفسور الهادي التجاني عضو مجلس إدارة أكاديمية الإمارات للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات الرئيس التنفيذي لمركز أبوظبي العالمي للتميز المؤسسي ان البدء في الاهتمام بالبرامج التعليمية الخاصة بالمسؤولية الاجتماعية، يأتي كمتطلب أساسي لحاجة سوق العمل.
خاصة مع بدء الشركات والمؤسسات الحكومية والأهلية، التوسع في إنشاء أقسام للمسؤولية الاجتماعية ضمن هيكلتها الإدارية، واعتبارها ضرورة لتحقيق معدلات التنمية المستدامة كهدف طويل الأجل، وبالتالي فإن الاتجاه الأكاديمي لتدريب «المسؤولية الاجتماعية» يصب في خانة تأهيل كفاءات قادرة على تبني برامج المسؤولية الاجتماعية، والانتقال بالمفاهيم الإدارية إلى آفاق يمكنها صياغة برامج ذكية تعنى بالمسؤولية الاجتماعية.
وكشف عن أن الأكاديمية ستستقطب كوادر تدريب عالمية متخصصة للإشراف على البرامج والدورات التدريبية والتعليمية التي ستعقد في المؤسسة، مشيرا إلى انه في مرحلة لاحقة سيتم تنظيم برامج تعليمية يحصل بعدها المنتسبين على شهادة معتمدة في المسؤولية الاجتماعية وفقا للنظم المطبقة والمعتمدة عالميا، وهذا بدوره يسهم في تعزيز دور المؤسسات للقيام بدورها التنموي وواجبها تجاه المجتمع انسجاما مع توجيهات قيادتنا الحكيمة.
