إذا تعطلت سيارتك مثلا، فإن كلفة هذا العطل تتجاوز المعتاد من ضياع الوقت والمواعيد، إلى مستوى غرائبي جديد تطالعنا به بعض المدارس الخاصة في الدولة التي احترفت أساليب استنزاف الجيوب بعد القلوب.
فقد فرضت مدرسة خاصة في منطقة العين التعليمية مبلغ 100 درهم ارتفع إلى 300 على كل ولي أمر يتأخر عن موعد انتهاء الدوام، لتضاف هذه الشكوى إلى أخريات صدرت من عدد من أولياء الأمور الطلاب في المنطقة، من تجاوز بعض المدارس الخاصة للقوانين واللوائح التي تعتمدها الوزارة في مسألة تنظيم التعليم الخاص، ولاسيما مسألة تحديد الرسوم والالتفاف عليها، ولجوء البعض من هذه المدارس إلى زيادتها بحجة إضافة بعض الخدمات علاوة على زيادة رسوم المواصلات والأزياء المدرسية والكتب والقرطاسية ورسوم إضافية لحجز المقاعد بوقت مبكر.
وتفصيلا لما سبق أصدرت إحدى المدارس الخاصة تعميما وزع على أولياء الأمور ينص بشكل واضح وصريح على فرض رسم مقداره 100 درهم يدفع في ذات اليوم، على كل ولي أمر يتأخر عن استلام ابنه عند الساعة الثانية ظهراً (موعد انتهاء الدوام) بحجة أن موعد انتظار المعلمات ينتهي في ذلك التوقيت، وفي حال تكرر التأخير، سيتم فرض رسوم تأخير إضافية قدرها 300 درهم مقابل إبقاء الطالب في المدرسة لغاية الساعة 3 عصرا.
وأكد أولياء أمور أنهم باتوا يعانون الأمرين، ولاسيما بُعد المدارس الخاصة عن مناطق سكنهم والزحام الشديد، وأنهم قبلوا بتلك الشروط على مضض، لأنه لا يتوفر لديهم البديل، ما يتسبب في بعض الأحيان بتأخير قسري لأولياء الأمور في الوصول إلى هذه المدارس.
«البيان» عرضت الموضوع على نوره الرشيد نائب مدير المنطقة لشؤون التعليم الخاص، والتي أكدت أنه لا توجد أية رسوم إضافية تفرض على الطالب أو ولي أمر خارج اللوائح المعتمدة رسمياً، ولا يجوز فرض أية رسوم اعتباطية تحت أي ظرف من الظروف، سواء في رسوم التسجيل أو الكتب أو أية رسوم أخرى وتحت أي مسمى، وذلك يُعد مخالفة صريحة للوائح، وتتحمل المدرسة المخالفة المسؤولية.
وأضافت أنها ستحيل الموضوع للشؤون القانونية للتأكد من الإجراءات المتبعة واتخاذ القرارات المناسبة، وناشدت جميع أولياء الأمور ضرورة مراجعة إدارة المنطقة في حال وجود أية مخالفات وتجاوزات للوائح والأنظمة، وتقديم شكوى رسمية مدعومة بالوثائق، وسيتم معالجة تلك الشكاوى واتخاذ القرارات التي تكفل حسن سير العملية التعليمية.
مشيرة إلى أن للمدرسة الحق في اتخاذ بعض الإجراءات الإدارية الداخلية التي تنظم حسن سير العمل، من دون المساس بالقوانين، وفي حال وجود أية مخالفات أو ملاحظات ينبه ولي الأمر لتلك الملاحظات رسميا، مع التأكيد على ضرورة التزام جميع الأطراف بالنظام العام، وبما يعود بالفائدة على الطلاب وتحصيلهم العلمي.
العين ـ داوود محمد
