عادت إلى البلاد ظهر أمس قوة الإغاثة التابعة للقوات المسلحة للإمارات بعد أن أنهت مهامها الإنسانية التي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في تقديم العون لأسر الضحايا والمتضررين جراء الفيضانات التي تعرضت لها جمهورية باكستان الإسلامية مؤخرا.

وكان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية في مقدمة مستقبلي القوة لدى وصولها إلى مطار البطين للطيران الخاص بأبوظبي. كما كان في الاستقبال الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة واللواء الركن علي محمد صبيح الكعبي نائب رئيس أركان القوات المسلحة واللواء الركن طيار محمد بن سويدان سعيد القمزي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي والمستشار إبراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وسلطان بن خلفان الرميثي مدير مكتب سمو ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية ومحمد ابراهيم الحمادي نائب الامين العام للشؤون المحلية بهيئة الهلال الأحمر وكبار ضباط القوات المسلحة وممثلون عن مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان حرص دولة الامارات على مد يد العون والمساعدة للمحتاجين في مختلف أنحاء العالم انطلاقا من نهجها المتأصل الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وسار على هذا النهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وقال سموه إن قوة الإغاثة الإماراتية كانت من أولى الجهات التي وصلت إلى المناطق الأكثر تضررا في باكستان خاصة ولاية البنجاب وبذلت قصارى جهودها لتقديم ما استطاعت من عون ومساعدة في مختلف الميادين.

ونوه سموه الى أن المنظمات الدولية العاملة وثقة القيادة الباكستانية أكدت الكفاءة التى يتمتع بها أعضاء القوة وحفزتها على مواصلة مهامها بنجاح في المناطق المتضررة من الفيضانات .

التزام انساني

وأوضح سموه ان مهمة قوة الإغاثة الاماراتية جاءت في اطار التزام الإمارات بتعزيز التعاون والتضامن الإنساني من خلال إطلاقها للعديد من المبادرات والبرامج الإنسانية والإغاثية في ساحات العمل الخيري والعطاء الإنساني على الساحة الإقليمية والدولية مؤكدا أن هذا النهج ساهم في تأسيس علاقات وثيقة بين الامارات والدول الشقيقة والصديقة ما جعلها تتبوأ مكانة عالمية متميزة في ساحات العمل الخيري والعطاء الإنساني المختلفة وتأكيدا للدور الإنساني لقواتنا المسلحة وعملها الدؤوب لمد يد العون ومساعدة المحتاج وإغاثة الملهوف في جميع أنحاء العالم.

وقد أقامت القوات المسلحة احتفالا بهذه المناسبة بدأ بوصول راعي الحفل سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان عزفت بعده الفرقة الموسيقية التابعة للقوات المسلحة عددا من مقطوعاتها الموسيقية الوطنية تلا ذلك وصول الطائرات العمودية وطائرات النقل الى أرض المطار وهي تحمل أفراد قوة الإغاثة الاماراتية التى شاركت في الأعمال الإنسانية في باكستان.

وتفقد سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان يرافقه رئيس أركان القوات المسلحة وقائد قوة الإغاثة الإماراتية طابور أفراد القوة الذين قاموا بعد ذلك بالسلام على سموه والتقاط الصور التذكارية. من جانبه أكد العميد عبد الرحمن ابراهيم بن عبد العزيز قائد قوة الإغاثة الإماراتية أن القيادة العامة للقوات المسلحة وبعد تلقيها توجيهات قيادتنا الرشيدة أقامت جسرا جويا بين الأقاليم الباكستانية المتضررة جراء الفيضانات التي اجتاحت مناطق متعددة من الأراضي الباكستانية.

حيث خصصت القوات المسلحة عددا من الطائرات العمودية «شينوك» وطائرات النقل لإخلاء سكان المناطق المنكوبة والمحاصرين جراء الفيضانات وإيصالهم إلى مناطق الإيواء إضافة الى نقل وإيصال المساعدات الإنسانية التي تبرعت بها دولة الإمارات والمؤسسات الخيرية العاملة بها بالإضافة إلى مواد الإغاثة التي تبرعت بها الدول الصديقة.

جهود مكثفة

وكانت القوة الإماراتية قد كثفت جهودها الإنسانية منذ تواجدها في الثامن من أغسطس الماضي وذلك للحد من تفاقم معاناة منكوبي الفيضانات حيث كان في البداية يتركز حول نقل وإخلاء المتضررين في إقليم البنجاب إلى مناطق الإيواء بالتعاون مع الجيش الباكستاني بعدها تقديم المواد الإغاثية والرعاية الصحية من قبل الفريق الطبي المتنقل التابع لقواتنا المسلحة .

ونتيجة للجهود التي بذلوها تم تكليف القوة من قبل الجيش الباكستاني بإقليمين آخرين هما بلوشستان والسند حيث تم تقديم المساعدات الإنسانية من مواد غذائية وخيم في هذين الإقليمين إضافة إلى الرعاية الصحية ومن ثم مساعدتهم في العودة إلى منازلهم بعد انحسار مياه الفيضان في مناطقهم وذلك انطلاقا من تضامن دولة الإمارات قيادة وشعبا مع الشعب الباكستاني الصديق وللتخفيف من معاناة آلاف الأسر المتأثرة من الفيضانات وتحسين ظروفهم المعيشية.

وعمل الفريق الطبي المتنقل فور وصوله على تقييم الوضع الصحي في العديد من المناطق المنكوبة وعليه أرسلت القيادة العامة للقوات المسلحة فريقا طبيا متنقلا بكامل تجهيزاته من معدات وأجهزة طبية وأدوية وسيارات إسعاف لتلبية الاحتياجات الطبية والتعامل مع الوضع الصحي السائد في مختلف المناطق المنكوبة وذلك للحد من انتشار الأمراض والأوبئة جراء الفيضانات التي تعرضت لها جمهورية باكستان.

أدوية ومعدات طبية

وقامت قوة الإغاثة التابعة للقوات المسلحة للدولة بتزويد العديد من المستشفيات بالأدوية والمعدات الطبية في مختلف الأقاليم المتضررة بالفيضانات وبالتعاون مع مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية لتركيب وتشغيل عدد من محطات تنقية المياه في عدد من المناطق بسعة إنتاجية مئة ألف جالون في اليوم.

وقد عبرت الحكومة الباكستانية عن تقديرها وشكرها للدور الكبير الذي قامت به دولة الامارات في باكستان .

وأكد كبار المسؤولين بالجيش الباكستاني أن دولة الإمارات كانت من أوائل الدول التي تفاعلت بقوة مع أحداث الكارثة وتحركت بسرعة لمد يد العون و المساعدة للمنكوبين و المتضررين وأعربوا عن تقدير بلادهم للدور الذي اضطلعت به القوة الإماراتية في إغاثة المتأثرين والحد من معاناتهم وتحسين ظروفهم الإنسانية.

إغاثة

استطاعت القوة خلال طلعاتها الجوية بين المناطق المتضررة من الفياضات نقل أكثر 426 طنا من مواد الإغاثة إلى عدد من قرى إقليم البنجاب وبلوشستان والسند كما تم نقل وإجلاء 1700 من المتضررين.