أكد مؤتمر المباني الخضراء وخيارات الطاقة الذي يختتم أعماله غداً الخميس في أبوظبي على دور المرأة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والطاقة المتجددة بشكل خاص واستعرض مجموعة من المشاريع والابتكارات العالمية في مجال الطاقة المتجددة.
وقدمت نور غزال من معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا بأبوظبي ورقة عمل حول أهمية توسيع دور المرأة في المجالات العالمية، وقالت «بينما تتجه الإمارات نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، أصبحت زيادة مشاركة الكوارد الوطنية ولا سيما المرأة، في عملية التنمية أمراً في غاية الاهمية.
المساواة بين الجنسين
من جانبه قال كارلسون غيل، كبير مستشاري السياسة بالشبكة الدولية للمساواة بين الجنسين والطاقة المستدامة في نيويورك إن تمويل المبادرات المتعلقة بقضايا المناخ في البلدان النامية يمكن أن يعزيز احتمال الوصول إلى الطاقة المتجددة في المناطق الريفية ومشاركة المرأة في مؤسسات الطاقة المستدامة.
ومع ذلك، حتى الآن، قدمت آلية التنمية النظيفة لبروتوكول كيوتو والصناديق المناخية الأخرى فوائد قليلة للمرأة الريفية التي تأثرت بالفعل سلباً بتغير المناخ فضلاً على إنها تكافح من أجل توفير الغذاء والوقود لعائلاتها والحفاظ على مجتمعها.
وقال ان أعضاء تحالف المناخ العالمي يعملون على دمج المساواة بين الجنسين في آلية التنمية النظيفة، صناديق الاستثمار المناخي التي تدار من قبل البنك الدولي ومصارف التنمية الإقليمية، وصناديق التكيف مع تغيير المناخ وفقاً لما جاء باتفاقية كوبنهاغن 2009.
ولقد شملت التوصيات ما يلي: الاعتراف بدور المرأة في المساهمة في التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه؛ تعين المزيد من النساء في مراكز صنع القرار، وإشراك المرأة في الاختيار، وتصميم وتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وتنفيذ برامج تدريبية لدعم المرأة للمشاركة في مشاريع الطاقة المستدامة.
مقترحات
كما تم استعراض المقترحات المختلفة لإنشاء شبكة المناطق البحرية الأوروبية، وقال جان دو ديكر من إدارة استراتيجية وسياسات الطاقة المتجددة، بروكسل، بلجيكا ان تكامل مصادر متعددة من الطاقة المتجددة، وبالرغبة بإنشاء سوق الطاقة الأوروبية الموحدة، ومتطلبات توفير الكفاءة للنظم وتوفير الإمدادات كلها تعتبر دافعاً قوياً نحو المزيد من ترابط البنية التحتية لشبكة الكهرباء في أوروبا.
وأشار الى أنه خلال السنوات الأخيرة، نشرت العديد من المقترحات لإنشاء شبكة بحرية في أوروبا منها مقترحات بحثية وضعت بناءً على رؤى طويلة الأجل أو مشاريع أكثر واقعية. ثم قدمت دو ديكر نبذة عن الشبكات الخارجية، ونظرة شاملة لمختلف المقترحات. كما تم مناقشة التحديات المتبقية والمبادرات المقترحة.
الشبكة الذكية
وحول مشروع مدينة الشبكة الذكية تحدثت باربرا فارهار من معهد العلوم السلوكية في جامعة كولورادو بالولايات المتحدة الأميركية. وقالت انه يتم تنفيذ برنامج الشبكة الذكية في بولدر بكولورادو إحدى المدن الأميركية الأكثر تقدماً في مجال التخلص من الكربون من خلال تعزيز فرض ضريبة على الكربون، وتمويل الاقتصاد، وبرامج لتحسين المناخ.
ولقد أجريت مقابلات مع الأسر التي تطوعت للمشاركة في برنامج الشبكة الذكية كشفت المقابلات التي أجريت أن هناك أربعة أسباب للمشاركة: (1) العملية (اكتساب المعرفة؛ توفير المال والطاقة)، (2) الإيثار (الحد من الآثار البيئية؛ عمل ما هو أفضل)، (3) التكنولوجية (إهتمامات مهنية أو مصلحة تجارية، وأسباب أخلاقية (4) (المساواة بين الأجيال، والرغبة في معاقبة مستخدمي الطاقة بشكل كبير).
الغاز العضوي
ثم قدم براكاش غيمير، من منظمة التنمية الهولندية ورقة عمل حول دعم برامج استخدام الغاز العضوي في آسيا وإفريقيا، فقال ان المنظمة تدعم تنفيذ برامج لتعزيز استخدام الغاز العضوي في السوق المحلي في مختلف بلدان آسيا وافريقيا وذلك بهدف إنشاء قطاع للغاز العضوي يكون مجدياً تجارياً.
وقال إن فوائد نباتات الغاز العضوي لها مردود إيجابي على مؤشرات المعيشة الأساسية، فضلاً عن دورها في التنمية الاقتصادية الريفية.
وأضاف إن المفتاح لنجاح تنمية هذا القطاع هو النهج المتبع من قبل أصحاب المصلحة في تحسين القدرات التنظيمية والمؤسسية ضمن السياقات الوطنية. ثم ألقت هذه الورقة الضوء على النهج والإنجازات والدروس المستفادة والجوانب الأخرى المتعلقة برامج الغاز العضوي في البلدان النامية.
دعم المهندسات الشابات
أوضحت نور غزال من معهد مصدر أنه تم خلال الدراسات التعرف على العوامل التي تؤثر على قرارات المرأة فيما يخص المستوى التعليمي، واتجاهاتها نحو العلوم والتكنولوجيا والهندسة والخيارات التعليمية والوظيفية، مع التركيز بصفة خاصة على مجالات الطاقة المتجددة.
ولقد تم وضع توصيات مهمة ومفيدة لصانعي السياسات التعليمية فيما يتعلق بأساليب دمج المرأة في سوق العمل.
وذكرت أن النتائج التي توصلت إليها إحدى الدراسات أشارت إلى أهمية زيادة الوعي بالوظائف التي يمكن أن تشغلها المرأة في مجال الهندسة، والحاجة إلى تركيز المناهج الدراسية على المواد العلمية.
كما أوصت الدارسة بأن هناك حاجة إلى التراجع عن الصور النمطية السلبية للهندسة وتنفيذ مبادرات لزيادة مشاركة الأسرة في مستوى التعليم العالي، وإنشاء شبكات وبرامج الإرشاد لدعم المهندسات الشابات.
أبوظبي- ماجدة ملاوي
