طالب نواب في البرلمان الجزائري أصحاب مبادرة «قانون تجريم الاستعمار» وعددهم نحو 125 نائباً باستقالة مكتب البرلمان بعد تعرضه لضغوط منعته من تمرير مشروع القانون. واعتبر النواب رفض المبادرة «جريمة في حق الشعب الجزائري والتاريخ وذاكرة الأمة».

واستنكر النواب ومعهم بعض الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية موقف رئيس البرلمان، الذي أكد في تصريح أول من أمس بأنه من غير الممكن برمجة هذا القانون الآن لموانع قانونية ودبلوماسية. وقال النائب عن حركة الإصلاح الوطني محمد حديبي ان مكتب البرلمان صار يشكل خطرا على المشاريع الاستراتيجية للأمة.

أما موسى عبدي وهو نائب في جبهة التحرير الوطني ـ الأغلبية ـ وأول من أطلق المبادرة فأكد أن رفض رئيس البرلمان عبد العزيز زياري لم يفاجئه. وقال «إن الموقف ينسجم مع مساع فرنسية حثيثة لإجهاض مشروع القانون وإلغائه، ومع مواقف مسؤولين فرنسيين هددوا باضطراب العلاقات بين البلدين في حال صدوره».

وأدلى عدد كبير من النواب بتصريحات لوسائل الإعلام نددت بقرار رئيسه عبد العزيز زياري الذي قرر عدم إدراجه لا في الدورة الحالية ولا في القادمة بسبب ما سماه دواعي دبلوماسية. وفسر المتتبعون هذه الدواعي بما يجري التحضير له بين فريق من الرئاستين الجزائرية والفرنسية لترتيب زيارة للرئيس بوتفليقة إلى باريس تعبيرا عن عودة الدفء للتواصل بين الجانبين.

لكن كثيرا من النواب طالبوا رئيس البرلمان بالتراجع عن موقفه. يذكر أن المبادرين وضعوا مشروعهم على طاولة رئيس الحكومة أحمد أويحيى في فبراير الماضي وهو ذات الشهر الذي أصدر فيه البرلمان الفرنسي «قانون تمجيد الاستعمار» العام 2005.

الجزائر ـ «البيان»