نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً بإدانة سبعة أشخاص بتهمة غسيل الأموال، وذلك لمخالفة الحكم الصادر للقواعد اللازمة لإصدار الأحكام وفق أسس النظام القضائي مما يؤدي إلى بطلانه.

موقف المحكمة

وأوضحت هيئة المحكمة المشكلة برئاسة القاضي الدكتور عبد الوهاب عبدول رئيس المحكمة، وعضوية القضاة محمد أحمد عبد القادر وصالح محمد السرسي، أن الثابت من محاضر جلسات الاستئناف المطعون في حكمها أنها خلت من محضر جلسة المرافعة التي تم فيها حجز الاستئناف للحكم وكذلك من محضر جلسة النطق بالحكم، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يغدو باطلاً لمخالفته لقاعدة أساسية من قواعد إصدار الأحكام المنصوص عليها في المادة (17) من قانون الإجراءات المدنية الواجب أعمالها عند إصدار الأحكام الجزائية.

وأوضحت المحكمة أن أهمية هذه المحاضر تكمن في أن محضر النطق بالحكم هو الدليل الوحيد الذي يمكن من خلاله معرفة الهيئة التي أصدرت الحكم ونطقت به علناً بعد أن تداولت فيه. وتعود تفاصيل القضية إلى أن النيابة العامة أحالت سبعة متهمين إلى محكمة جنايات الشارقة وذلك لاتهامهم باكتساب ملكية منقولات وعقارات موضحة في تقارير الخبرة التي أوردتها النيابة.

وتحويل مبالغ نقدية دلت عليها النيابة من خلال تقرير المصرف المركزي، وتبين بالتحقيقات أن هذه الأموال والعقارات تم الحصول عليها من خلال الاتجار بالمواد المخدرة عبر محلات الصرافة والمصارف العاملة بالدولة، وكان المتهمون قد نسبوا ثرواتهم إلى أنشطة تجارية لا تتناسب مع حجمها ، بقصد التمويه على حقيقة مصدرها.

المحكمة الابتدائية تدين

وفي المحكمة الابتدائية تم إدانة المتهمين بما أسند إليهم والحكم بسجن كل منهم خمس سنوات عما أسند إليه، وبمصادرة جميع المتحصلات الخاصة بالمتهمين. استأنف المحكوم عليهم لدى محكمة استئناف الشارقة، التي قضت ببراءة ثلاة من المتهمين مما أسند إليهم بينما أدانت الأربعة الآخرين وأقرت ما صدر ضدهم من أحكام. ولدى رفع القضية إلى محكمة النقض قررت المحكمة قبول الطعن بالحكم وذلك لأنه تضمن خللا في تطبيق إجراءات المحاكمة وقضت بنقض الحكم مع إحالته مجدداً إلى محكمة استئناف الشارقة لنظره من خلال هيئة جديدة

أبوظبي ـ إيمان كلش