أشاد فايلار رافي وزير الشؤون الخارجية للهند بالعلاقات المتينة بين الإمارات والهند وأكد التحسن الكبير في أوضاع العمالة في الإمارات وحدوث انخفاض كبير في تعداد الشكاوى المقدمة من قبل العمالة في الإمارات.

مذكرات تفاهم

وقال في تصريحات ل(البيان) إن الشكاوى أصبحت قليلة جدا وتقتصر فقط على الهنود الذين يزورون الإمارات بتأشيرة سياحية بحثا عن عمل مما قد ينتهي الأمر بنشوب خلافات مع الكفيل الذي يوفر لهؤلاء فرص عمل. كما أشاد الوزير الهندي بالتحسن الكبير في الأوضاع المعيشية للعمالة الهندية بما فيها الأجور .

وقال ان مذكرة التفاهم والتي كانت الإمارات سباقة في توقيعها مع الهند والخاصة برعاية وحماية العمال الهنود كانت بمثابة دافع ومشجع لدول أخرى في المنطقة لتحذو حذو الإمارات في توقيع اتفاقيات مماثلة مع الهند مثل الكويت وقطر وعمان والبحرين والأردن وقال ان القوانين والتشريعات الصارمة التي وضعتها وزارة العمل في الإمارات فيما يتعلق بطريقة دفع أجور العمال وإلزام الشركات بدفع أجور العمال في أوقاتها دون اي تأخير ساهمت بشكل كبير في حفظ حقوق العمالة الهندية في الإمارات.

الإمارات تحتضن 8,1 مليون هندي

وأكد الوزير أن الإمارات احتضنت 8,1 مليون من أبناء الجالية الهندية على أراضيها مما يجعلها ثاني دول المنطقة بعد السعودية في تعداد الجالية الهندية فيها في حين تحتضن المنطقة الخليجية بأسرها ما يقارب 5 ملايين هندي ما بين عمالة ورجال أعمال ومستثمرين يديرون أعمالا وشركات في البلدان الخليجية مؤكدا أن الإمارات ودبي تحديدا لا تزال تعد وجهة جاذبة للغاية للعمالة وللمستثمرين الهنود في آن واحد.

وبسؤاله عن توجه دول خليجية لإلغاء قانون الكفيل اكتفى الوزير بالقول: ما أستطيع قوله هو أننا نرحب بقرار الكويت إلغاء قانون الكفيل لأنه برأيي أن قانون الكفيل يقيد حرية العمال في الانتقال إلى أعمال أخرى إذا ما شعر العامل بعدم ارتياحه في مكان عمله وفي حالة نشوب خلاف يقوم الكفيل بإلغاء إقامة العامل أي أن نظام الكفيل يجعل وضعية الكفيل أقوى وتجعله المتحكم بمصير العامل الذي هو في حاجة ماسة لهذا العمل وعندما يقرر العامل المغادرة تلغى إقامته من قبل الكفيل في بعض الأحيان ويتهم بالهروب من الكفيل.

تدريب العمالة

وعن أهمية توجه الهند لتدريب 130 ألف عامل هندي قبل إرسالهم لسوق العمل في المنطقة رد بالقول لدينا نظام تدريب للراغبين في الدخول إلى سوق العمل في المنطقة حيث يتم تزويد هؤلاء بمعلومات عن طبيعة وخصوصية المجتمعات الخليجية وتعريفهم بثقافة المنطقة واللغة والعادات والتقاليد ..الخ، ويتم حاليا تدريب 150 ألف عامل هندي على مستوي المدن الهندية لتحضيرهم للعمل في السوق الخليجية.

وفيما يتعلق بطلب الحكومة الهندية من مجموعة من المسؤولين الهنود في ولاية كيرالا الهندية إجراء تحقيق على المستوى المحلي لمحاكمة أولئك المتورطين من الهنود في قضايا اتجار بالبشر وإن كانت الحكومة الهندية تعتزم تطبيق تلك التجربة على باقي الولايات الهندية الأخرى أكد الوزير الهندي أن الحكومة الهندية لها موقف صارم في معاقبة الضالعين في قضايا اتجار بالبشر وأنها شرعت قوانين صارمة ومازالت قوانين للحد من جرائم الاتجار بالبشر.

دبي ـ كفاية أولير