بحث مؤتمر المباني الخضراء وخيارات الطاقة المتجددة في يومه الثاني أمس بأبوظبي خيارات استخدام الطاقة الشمسية باعتبارها من التقنيات الواعدة إضافة إلى القضايا المتعلقة بتغير المناخ والطاقة المتجددة.

وأكد بول دمبل من مركز إدارة النفايات، أبوظبي في ورقته حول متطلبات النجاح لوضع خيارات الطاقة المتجددة لإدارة النفايات في إمارة أبوظبي أنه في إطار إستراتيجيته إمارة أبو ظبي لتوفير بنية تحتية مستدامة لإدارة النفايات في إمارة أبوظبي بدأ مركز إدارة النفايات بوضع الخطط للانتقال من الحالة التي كانت عليها إدارة النفايات في عام 2008 .

حيث كان حوالي 97% من النفايات الناتجة عن مخلفات البناء والهدم والمخلفات التجارية والصناعية والأنشطة البلدية ترمى في مواقع لطمر النفايات في الصحراء، إلى مرحلة يتم تنفيذها خلال خمس سنوات لتدوير ما يصل إلى 90% من مختلف أنواع النفايات لتصبح الإمارة من الدول الرائدة على مستوى العالم في هذا المجال.

واستعرض دمبل والدراسات التي يجري حاليا وضعها لدعم البنية التحتية اللازمة النفايات لتحقيق هذه الأهداف الطموحة بالإضافة إلى القضايا المتعلقة باستخدام الكتلة الحيوية أو الوقود المشتق من النفايات كمصدر متجدد للوقود في مشاريع توليد الطاقة.

الطاقة الشمسية

من جانبه أكد دوروتا شويداك، رئيس الجمعية الدولية للطاقة الشمسية - أوروبا في الجلسة الأولى من اليوم الثاني «فرص استخدامات تقنيات الطاقة الحرارية الشمسية» وقال ان الطاقة الشمسية الحرارية تستخدم في مختلف أنحاء العالم لتوليد المياه الساخنة في المنازل وللمباني العامة، كما تستخدم بشكل رئيسي لتدفئة المناطق في أوروبا. وأشار إلى أن من التقنيات الواعدة في مجال تكنولوجيا الطاقة الشمسية الحرارية أنظمة الطاقة الشمسية التي تعرف بأنظمة كومبي والتي توفر المياه الساخنة المحلية وتستخدم للتدفئة والتبريد.

وأشار إلى أن تقنيات الطاقة الشمسية الحرارية ترتبط بقدرتها على التقليل من أعباء توفير احتياجات التدفئة في الشتاء والتبريد في فصل الصيف. وتوقع أن تصبح تقنيات الطاقة الشمسية الحرارية في وقت قريب جدا واحدة من تكنولوجيات الطاقة المتجددة الرئيسية التي تستخدم لتوفير درجات الحرارة المنخفضة والمتوسطة في المباني.

وقال انه لتحسين استخدام هذه التقنيات يجب أن يتم إدراج هذه التقنيات من قبل شركات البناء والتطوير لعرضها على للمستثمرين في مجال البناء. كما أن استخدام الطاقة الشمسية لأغراض التبريد لديها إمكانات ضخمة في المستقبل نظرا لتوافر الطاقة الطبيعية التي يمكن أن توفي بين الطاقة الشمسية وتوفير الاحتياجات المطلوبة للتبريد.

تغير المناخ

كما سلط المؤتمر الضوء على «تغير المناخ ودور الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة» حيث استعرض كوتشر تشاك، المهندس الرئيسي في مختبر الأنظمة الوطنية للطاقة المتجددة في الولايات المتحدة الأميركية أحدث النتائج العلمية بشأن تغير المناخ وركز على أهمية معالجة هذه الأزمة البيئية المتفاقمة. كما استعرض نتائج دراسة الجمعية الأميركية للطاقة الشمسية حول «معالجة تغير المناخ في الولايات المتحدة»، والذي أظهرت كيف أن كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة يمكن أن تخفض بشكل فعال انبعاثات الكربون.

وتحدث توماس يوهانسون، أستاذ بالمعهد الدولي للاقتصاد البيئي الصناعي بجامعة لوند بالسويد عن التوسع باستخدام الطاقات المتجددة بشكل متسارع حيث ذكر أن الطاقات المتجددة ظلت تنمو بسرعة كبيرة في العالم. ومع ذلك، فإن معظم هذا النمو تركز في عدد قليل من الدول، حيث تم تحفيز هذا النمو من قبل مختلف برامج الدعم المحلية.

وذلك النمو يبررها على أرض الواقع القدرة التنافسية الصناعية، وإمدادات الطاقة، ودمج التكاليف الخارجية. واستعرض فعالية سياسات الطاقة المتجددة والسياسية البيئية في إدخال هذه التقنيات بشكك سريع. واستعرض أيضا العوائق التي تواجه مصادر الطاقة المتجددة وخصائص بعض المخططات التي تقدم دعما كبيرا للتغلب عليها.

طاقة الرياح

وقدم جون كالديس، من مختبر تطبيقات الطاقة وحماية البيئة في اليونان ورقة بعنوان «ثورة طاقة الرياح السطحية : من مصدر مكمل للطاقة، لأولوية رائدة في المشهد العالمي للطاقة». وقال ان استغلال الرياح كمصدر للطاقة يعود إلى خمسة آلاف سنة. ومع ذلك، تستند التطورات التكنولوجية المعاصرة على وجه الحصر تقريبا على استخدام الوقود الأحفوري، وذلك بالرغم من آثارها البيئية الخطيرة.

وخلال السنوات الثلاثين الماضية، أعادت قضايا توفير الطاقة وتدهور البيئة الاهتمام بتطبيقات طاقة الرياح، مشيرا إلى أنه وفي هذا السياق، ظهرت توربينات الرياح التجارية في أوائل الثمانيات. ومنذ ذلك الحين اتسمت طاقة الرياح لتوليد الكهرباء بأنها خيار واعدا، يوفر الآلات التي تغطي احتياجات الطاقة في نطاق كامل التطبيق، أي من مناطق صغيرة معزولة إلى مناطق جغرافية بأكملها.

ثم قدم براديب شاتورفيدي، رئيس الرابطة الهندية للنهوض بالعلوم ورقة بعنوان «مصادر الطاقة المتجددة وحدها يمكن أن تضمن استدامة الطاقة والأمن للفقراء» وأشار براديب إلى العديد من التكهنات التي أثيرت خلال قمة المناخ التي عقدت في كوبنهاغن، في ديسمبر 2009، حول إمدادات الطاقة العالمية وهل يعتبر اتخاذ تدابير للتكيف مع تغير المناخ أهم أو اتخاذ تدابير التخفيف؟ حيث أجمع المشاركون على أهمية اتخاذ كلا التدابير على حد سواء.

أبوظبي- ماجدة ملاوي