استقبل الدكتور سيف الجابري مدير إدارة البحوث بدائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري في دبي بمكتبه وفداً من وزارة البيئة برئاسة محمد حسن الشمسي مدير إدارة تنمية الثروة الحيوانية وعضوية الدكتور محمد نائل أحمد أخصائي الرعاية والرفق بالحيوان والمهندسة ثويبة محمد أهلي، وجرى خلال الزيارة بحث أوجه التعاون والتنسيق في مجالات البيئة والرفق بالحيوان، وتم الاتفاق على تبادل الزيارات والتعاون في المستقبل حيث يمكن لإدارة البحوث ان تساهم في أنشطة وزارة البيئة من خلال الإشراف على الجانب الشرعي في مطبوعات الوزارة المتعلقة بالمحافظة على البيئة والرفق بالحيوانات.

وأكد الدكتور الجابري أهمية الحفاظ على البيئة والرفق بالحيوان في الإسلام، فالإسلام إنما هو رحمة للعالمين والنبي صلى الله عليه وسلم أوصى بالرفق بالحيوانات فقال (في كل كبد رطبة أجر) ونهى عن تعذيب الحيوانات وإساءة معاملتها. وهناك العديد من أوجه الرحمة في العناية بالحيوان في الشريعة الإسلامية، ولعلّ القرآن الكريم حين يصف أصنافا من الحيوان بالنعم والأنعام فإنه يكرّم هذه المخلوقات، كما تسمّت سور عديدة بأسماء عدد من الحيوانات، كسور البقرة والأنعام والنحل والنمل... إلخ.

كما ذكر العديد من الحيوانات والطيور وربطها القرآن بالإنسان عامة، وبالكثير من الأنبياء والصالحين خاصة، واستعملها القرآن الكريم كمضرب للأمثال، مثل: ناقة صالح، حوت يونس، غنم داود، هدهد ونمل سليمان، وطير إبراهيم... كما ضُرب بالحمار مع الرجل الصالح دليلا على «البعث»، وضُرب المثل بالكلب في مواقف، وبالذباب في مواقف، وبالطير في مواقف أخرى.

وأوضح القرآن الكريم في العديد من آياته مكانة الحيوان، وحدد موقعه لخدمة الإنسان، فبعد أن بيّن الله تعالى في سورة النحل قدرته في خلق السماوات والأرض، وقدرته في خلق الإنسان، أردف قائلا :(وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ، وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ، وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيم، وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ).

واستلهاما من هذا اللقاء ستعمل إدارة البحوث بالدائرة على تطوير الأداء في مجال البحوث التي تخدم قضايا المجتمع وتساهم في فهم الإسلام بأبعاده الحضارية التي تحرص الدائرة على إبرازها ونشرها في المجتمع بكافة مكوناته.

دبي ـ «البيان»