تنطلق يوم 26 أكتوبر المقبل مجموعة من الفعاليات المتنوعة لأكبر حملة تطوعية للدولة في مجال النظافة العامة «حملة نظفوا العالم 2010» التي تعقد تحت شعار «اهتمام المجتمعات بالطبيعة» ومن المتوقع أن يشارك فيها أكثر من 22 ألف متطوع من مؤسسات ومنظمات حكومية وغير حكومية في دبي للقيام بتنظيف مختلف أماكن المدينة والبيئة البحرية والساحات المفتوحة.

وقد عقدت بلدية دبي أمس في فندق دوست ثاني دبي مؤتمرا صحافيا للإعلان عن فعاليات الحملة التي ستقام خلال الفترة من 26-29 أكتوبر المقبل حضره المهندس صلاح أميري مساعد المدير العام لخدمات البيئة والصحة العامة ورئيس فريق الحملة وعدد من المسؤولين بالبلدية ورعاة الحملة.

وصرح المهندس صلاح أميري أن بلدية دبي قطعت مشوارا طويلا في تنظيم هذا الحدث والذي أسفر عنه رأي عام يساند ويدعم بشدة هذه البرامج التوعوية ويساهم في جعل المدينة مكانا راقيا ومثاليا للعيش ويعطي انطباعا طيبا عن سمعة واسم الإمارة أمام زوارها.

أنظف المدن

وقال إن الدائرة تفتخر بأن المدينة تعد بهذه الجهود من أنظف مدن العالم وذلك ما أثبتته استطلاعات الآراء للضيوف والزوار الذين يفدون للمدينة من مختلف أنحاء العالم مشيرا إلى أنه بفضل الجهود المشتركة في الحملة حازت بلدية دبي على جائزة الشارقة للعمل التطوعي لعام 2004 من فئة المؤسسات والدوائر الحكومية.

وأكد أن حملة «نظفوا العالم» حققت أهدافها بفضل الجهود المشتركة بين أفراد المجتمع والمؤسسات الحكومية والخاصة والمنظمات التطوعية في حماية البيئة المحلية وترسيخ الممارسات السليمة لدى الجمهور بالتقليل من النفايات والتخلص السليم منها موضحا بأن هذه الحملة وصلت إلى العالمية بمشاركة أفراد المجتمع لبلوغ هدف واحد وهو نظافة البيئة المحلية ورفع المستوى الصحي والبيئي بإمارة دبي وبمشاركتكم في حملة نظفوا العالم نعطي لحماية البيئة أهمية عالمية.

مشيرا إلى أن بلدية دبي تعتبر من الدوائر التي تحرص على غرس الوعي البيئي والتوعوي لدى الأجيال وذلك انطلاقا من مسؤولية الدائرة تجاه المجتمع ومن خلال حرص الدائرة على إيجاد مسؤولية ووعي بيئي يساهم في الحد من المشاكل البيئية التي قد تحدث.

وقدم الشكر للشركات التي ترعى الحدث وهي شركة زينيث لإعادة التدوير وإدارة النفايات، وفندق دوست ثاني دبي، ومصانع الاتحاد للورق، وتيترا باك اكسبورت، والخليج والصفا للألبان، وشركة ألفا الإمارات، وديليسكو ومصنع أنابيب المستقبل والفجيرة للصناعات البلاستيكية، ومياه العين مشيرا إلى أن هذه المساهمات والمشاركات تبرز روح التعاون والترابط بين القطاع الخاص والعام بالدولة التي تساهم في إنجاح الأحداث والفعاليات البيئية والتوعوية التي تنظمها بلدية دبي.

وأشار حسين غلام منسق عام فريق حملة نظفوا العالم أن الدائرة استعدت هذا العام لهذه المناسبة من خلال حفل افتتاح أنيق تفتتح به حملتها لهذا العام، وقد أعدت مجموعة من الفقرات لحفل الافتتاح الذي سيعقد على شاطئ منطقة جميرا بيتش.

التحديات البيئية

وقال «أدركت بلدية دبي منذ وقت مبكر أن التحديات البيئية التي يتوجب التصدي لها لا ينبغي أن تنحصر في أداء الوحدات التنظيمية التابعة لها لدورها البيئي فحسب، بل يتوجب أن يتم اشراك مختلف قطاعات المجتمع وذلك من أجل تأمين أقصى المعايير العالمية في مجال الحفاظ على صحة وسلامة البيئة والمجتمع ومنها تحديداً ما يتعلق بتأمين أقصى مستويات النظافة العامة في الإمارة والحد من أية تجاوزات بهذا الشأن».

وأضاف بأنه إيماناً من بلدية دبي بأهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه أفراد المجتمع في الحفاظ على البيئة وصونها من مخاطر التلوث نتيجة الممارسات البيئية غير السليمة وتجسيداً لمبدأ «التفكير عالمياً والعمل محلياً»، فقد جاء إطلاق حملة تطوعية باسم «حملة نظفوا العالم» لتنظيف البيئة المحلية في إمارة دبي للمرة الأولى في عام 1994 بعد عام واحد من انطلاق الحملة الأم في مدينة سيدني الأسترالية، ليعبر عن مصداقية هذه التوجهات التي أسهمت في جعل دبي أجمل وأنظف وذلك من خلال المشاركات المجتمعية التطوعية.

وأوضح بأن بلدية دبي تعتبر من أوائل الدوائر الحكومية على مستوى الدولة التي تتبنى مثل هذا الحدث وبهذا الحجم من الدعم، حيث استمر تنظيم الحملة سنوياً طوال 15 عاماً الماضية، وفي حين شهد عام 1994 مشاركة ما يقارب من 200 متطوع فقط وصل عدد المشاركين في عام 2008 إلى أكثر من 20 ألف مشارك من مختلف فئات المجتمع والهيئات والمنظمات والمؤسسات الحكومية والخاصة وعلى تنوعهم العمري والثقافي، ليكون هذا الإنجاز للفريق بمثابة أكبر تظاهرة بيئية وتطوعية على مستوى الدولة.

وأشار إلى أن الحملة استمدت العديد من عناصر القوة والنجاح التي ضمنت لها الاستمرارية طوال السنين الماضية ومكنت من تحقيق الأهداف المنشودة وذلك من خلال الدعم الكبير الذي توليه قيادة البلدية للعمل التطوعي في الإمارة وحرصها على تقديم كافة المستلزمات الضرورية لتحقيق الشراكة الحقيقية مع مختلف قطاعات المجتمع لما فيه خير ورفعة الإمارة وجعل دبي مدينة متميزة تتوفر فيها رفاهية العيش ومقومات النجاح.

يوميات الحملة

وذكر منسق عام فريق حملة نظفوا العالم أن الافتتاح الرسمي للفعاليات سيقام يوم الثلاثاء 26 أكتوبر على شاطئ جميرا بيتش بحضور عدد من الشخصيات البارزة بالدولة والمسؤولين من الجهات المشاركة وحرص الفريق على تنويع الفقرات التي ستقدم خلال الحفل، وذلك من خلال مسرحية بيئية، وبرامج ترفيهية لطلبة المدارس وهي عبارة عن ورش عمل، كما ستنطلق مسابقة لأفضل مجلة حائط لطلبة المدارس، وتنفيذ برامج التنظيف لقرية الصيادين.

وتكريم المشاركين وتوزيع الشهادات والهدايا التذكارية عليهم. وسيشمل يوم الأربعاء 27 أكتوبر صباحاً تنفيذ برامج التنظيف التطوعي من قبل المؤسسات التعليمية الحكومية بمنطقة الممزر وتوزيع سلال مهملات على المدارس، ومسابقة تجميع المخلفات الورقية للمؤسسات التعليمية الحكومية، وتنفيذ حملة إزالة المركبات المهملة بالتنسيق مع مناطق العمليات، وتكريم المشاركين وتوزيع الشهادات والهدايا التذكارية.

وتشمل فعاليات يوم الخميس 28 أكتوبر تنفيذ برامج التنظيف التطوعي من قبل مدارس خاصة وطلبة الكليات والجامعات بموقع أم سقيم ومسابقة تجميع العلب المعدنية للمدارس الخاصة، وتنفيذ برنامج مكافحة الآفات وورش المبيدات بجميع حاويات النفايات بالتنسيق مع مناطق العمليات، وتكريم المشاركين وتوزيع الشهادات والهدايا التذكارية. وفي يوم الجمعة 29 أكتوبر، ستتم إقامة حفل لتدشين نظافة منطقة الجداف، وتنفيذ برامج التنظيف التطوعي في تلك المنطقة مع تنفيذ برامج التنظيف التطوعي للجالية الفلبينية على شاطئ الممزر.

توعية الجمهور

وعن فعاليات التوعية البيئية والصحية سيتم هذا العام إطلاق معرض بيئي يشمل لوحات ورسوما بيئية لعدد من الفنانين وذلك بالتعاون مع جمعية أصدقاء كيرلا لحماية البيئة، حيث سقوم الفنانون برسم عدد من اللوحات البيئية ودعوة المديرين للمشاركة من خلال وضع بصمة على اللوحات الفنية وإكمالها كمبادرة وتشجيع منهم على نشر الثقافة البيئية بين الجمهور، وإلى جانب ذلك سيتم إطلاق فعاليات توعوية بالتعاون مع جامعة حمدان الإلكترونية تشمل فعاليات وأنشطة وفعاليات توعوية متنوعة في الجامعة وسيتم التركيز على مشروع إعادة تدوير الحواسيب الإلكترونية، كما سيتم إطلاق حملة الصندوق الأخضر لحماية البيئة لتشجيع موظفي الدائرة على المساهمة في العمل الخيري.

وإلى جانب الجمهور الخارجي تحرص دائما بلدية دبي على توعية جمهورها الداخلي حيث تقدم المعلومات لهم عن المناسبة وفعالياتها عبر البريد الإلكتروني، وبرمجة هواتف الدائرة لإظهار المناسبة على شاشة الهاتف، وبرمجة خلفيات شاشات الحواسيب بالدائرة لإظهار شعار المناسبة. وذكر بأن الدائرة عودت مشاركيها خلال هذه المناسبة على حصولهم على ملابس خاصة بالمناسبة حيث ستوزع هذا العام أكثر من 20 ألف فانيلة قطنية ذات نوعية جيدة تحمل شعار المناسبة، وبالإضافة إلى 15 ألف قبعة تحمل نفس الشعار.

دبي ـ «البيان»