شاركت الدولة ممثلة في هيئة الإمارات للهوية في أعمال المؤتمر العالمي حول البطاقات الذكية وإدارة الهوية الإلكترونية وتطبيقاتها 2010 والذي عقد في مدينة نيس الفرنسية خلال الفترة من 21 إلى 24 سبتمبر الجاري.
وقدم الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية ورقة عمل إلى المؤتمر بعنوان «المشاريع الإستراتيجية في القطاع الحكومي، وأهمية الفكر القيادي الواعي في صناعة القرار وإنجاح مثل تلك المشاريع».
واستعرض الخوري خلال الورقة تجربة الدولة في تأسيس وإدارة برنامج السجلّ السكاني ومشروع بطاقة الهوية الإلكترونية، بوصفه واحداً من أبرز المشاريع الإستراتيجية في القطاع الحكومي وأكثرها أهمية.
وتطرقت الورقة إلى مشروع السجل السكاني والهدف الذي تصبو إليه الدولة لتطوير بنية تحتية لأنظمة معلوماتية توفر سجلات دقيقة وموثوقة لبيانات السكان في الدولة لدعم اتخاذ وصناعة القرار لا سيما في ظل تبنّي الدولة لعدد من المشاريع التنموية المرتبطة بشكل جوهري برؤيتها الهادفة إلى ترسيخ مكانتها الإقليمية والدولية والعالمية.
وأشارت إلى أهمية وجود وعي مؤسسي بأهميّة القرار في المؤسسات التي أصبح يعتمد نجاحها على جودة القرارات التي تعتمدها المؤسسة في منظومتها الإداريّة باختلاف مستوياتها الاستراتيجية والتكتيكية والتشغيلية مع الإشارة إلى أهمية وعي الإدارة العليا في المؤسسات وإدراكها الفرق بين اتخاذ القرار وبين صناعته.
ألاوأكد أن المناخ المؤسسي الذي يعتمد على قناعة الإدارة العليا بأهمية القرار العلمي، يسهم في إنجاح مشاريعها وهي الميزة التي تمتاز بها أنجح المؤسسات في العالم وأكثرها فعالية سواء كانت في القطاع الحكومي أو الخاص.
ونوه بأهمية وضوح الأهداف الإستراتيجية للمؤسسة والمتغيرات المستقبلية، وضرورة تكامل وترابط العلاقة التفاعلية بين الكادر البشري المؤهل في المؤسسة والإجراءات المعتمدة في العمليّات التشغيليّة، ودور الأنظمة وتكنولوجيا المعلومات في تسهيل هذه العلاقة بين الأطراف.
وشارك في أعمال هذا المؤتمر نحو 700 باحث ومبتكر ومطور من مختلف دول العالم بالإضافة إلى متخذي القرارات والمعنيين بموضوعات المؤتمر ومحاوره الرئيسة والتي اشتملت على ملتقى الابتكار للتنقل والتقنيات الموثوقة، وجلسات متنوعة ناقشت مجالات الأمن الرقميّ والتنقل الإلكترونيّ بالإضافة إلى الهوية الإلكترونية.
وناقش المؤتمر مستقبل التكنولوجيات الرقمية والتحديات التي تواجهها، والأسواق العالمية للبطاقات الذكية وأحدث التطورات الأمنية المرتبطة بها والحلول التي يمكن تقديمها لضمان مستوى كاف من الأمن والأمان.
وتم خلال المؤتمر عرض أحدث الابتكارات في الأجهزة والبرامج الأمنيّة للبطاقات الذكيّة وغيرها من الأجهزة المحمولة، والتعرّف إلى أحدث التطورات في مجال تصميم البرمجيات التي تُعدّ جزءاً لا يتجزأ من التقنيات الموثوقة في عالم الهويّة الإلكترونية.
ابوظبي - «البيان»