استمعت محكمة أبوظبي الابتدائية أمس إلى مرافعة محامي الدفاع في قضية الأم التي اتهمت بقتل ابنها حرقاً، واتهم ابنها الأكبر وشقيق المجني عليه بمحاولة القتل العمد لثلاثة من أشقائه، بينما تم اتهام اثنين من نفس العائلة بممارسة الفاحشة، حيث طالب محامي الدفاع بالرأفة بالمتهمين باعتبارهم أسرة واحدة كان مصابها كبيراً، كما أن للقضية جوانب لها خصوصية تتعلق بالشرف.
مشيراً إلى أن جميع أفراد العائلة وهم شهود القضية بينوا أن المجني عليه هو الذي تسبب بالحريق بعد أن أسقط الولاعة من يد أخيه الأكبر الذي كان يهدد إخوانه بحرقهم، وبالتالي طلب البراءة للمتهمين عن جريمة القتل العمد، واحتياطياً الرأفة بالمتهمين وهم أبناء عائلة واحدة، مشيراً إلى أن أولياء الدم كانوا قد تنازلوا عن حقهم في القصاص.
وكانت المحكمة استمعت في الجلسة السابقة إلى رأي أولياء الدم وهم والدا القتيل، حيث تنازل الأب عن حقه في القصاص من كل من زوجته والدة المجني عليه وابنه الأكبر، بينما تنازلت الأم بصفتها من أولياء الدم عن حقها بالقصاص من ابنها الأكبر. وقد اجمع أبناء العائلة أثناء شهادتهم خلال الجلسة السابقة على تحييد أمهم في المسؤولية القانونية عما حدث، وحصروا المسؤولية بين أخيهم الأكبر المتهم بمحاولة قتل إخوته الثلاثة بتقييدهم وسكب مادة البنزين المشتعلة عليهم، وأخيهم المجني عليه الذي قالوا بإفادتهم انه هو من نازع شقيقه الأكبر على الولاعة مما أدى إلى سقوطها واشتعال النيران في المجني عليه وشقيقيه اللذين أصيبا بحروق مختلفة.
ومن جهة أخرى أصر الشقيقان على انكار ممارستهما للفاحشة والاعتداء على ابن شقيقهما، وأكدا أنهما لم يقوما بذلك وهو ما أكداه لشقيقهما ووالدتهما في يوم الحادث وبقيا مصرين عليه خلال تحقيقات الشرطة والنيابة التي أصرت من جهتها على توجيه التهمة لهما استناداً الى تقرير الطبيب الشرعي الخاص بالطفل المعتدى عليه.المحكمة استمعت إلى مرافعة الدفاع وأجلت النظر في القضية إلى جلسة الأسبوع المقبل.
أبوظبي ـ «البيان»