نظمتس وزارة البيئة والمياه صباح امس، ورشة عمل حول ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه والتكيف مع تغير المناخ وذلك بديوان الوزارة بدبي وبالتعاون مع وزارة الطاقة والهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه، وبلدية دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي.
وأشار عبيد بن عيسى أحمد المدير التنفيذي لقطاع شؤون البلديات والمشرف على قطاع البيئة، فالوزارة في كلمته والتي ألقاها بالنيابة عن حميد راشد الزعابي من إدارة تغير المناخ أن هذه الورشة تناقش العلاقة بين استهلاك الطاقة والمياه وتغير المناخ، وتأتي في وقت نحن في أمس الحاجة فيه إلى فهم هذه العلاقة بصورة دقيقة وصحيحة، خاصة بعد أن أثبتت الأدلة والبراهين العلمية أن تغير المناخ أصبح أمراً واقعاً، وأن تأثيراته، التي كان يعوز بعضها اليقين العلمي قبل سنوات قليلة، باتت تظهر الآن بصورة واضحة وملموسة في الكثير من مناطق العالم، بل إن بعضها لا زال ماثلاً للعيان.
سبب رئيسي
وأضاف أنه بالرغم من وجود العديد من العوامل التي تسهم في تفاقم ظاهرة تغير المناخ، إلاّ أن الأدلة والبراهين العلمية تعزو السبب الرئيسي لحرق الوقود الأحفوري (الفحم والنفط والغاز)، إذ تشكل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الصادرة عن القطاعات المرتبطة بإنتاج واستخدام الطاقة نحو 65% من إجمالي الانبعاثات على المستوى العالمي، أما على المستوى الوطني فإن استهلاك الطاقة يشكل أكثر من 80% من البصمة البيئية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وحيث إن معظم إنتاج الكهرباء والمياه في الدولة يعتمد، حتى الآن، بصورة رئيسية على النفط والغاز، فإن هذا يشير إلى الأهمية الخاصة التي يجب أن تحظى بها مسألة خفض وترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية والمياه، إذ إن هذا الخفض سيؤدي -بالضرورة- إلى خفض استهلاك النفط والغاز وبالتالي خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
إدراك
كما ذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة التي شهدت، ولا زالت تشهد نهضة تنموية هائلة أثرت في مختلف أوجه الحياة فيها، تدرك تماماً التأثيرات السلبية والمخاطر التي تنطوي عليها ظاهرة تغير المناخ في كافة النظم البيئية والقطاعات الاقتصادية، ولهذا فقد أولت هذه القضية الكثير من الاهتمام في السنوات الأخيرة، واتخذت العديد من التدابير والإجراءات الرامية إلى التخفيف من تغير المناخ والتكيف معه.
ومن أمثلة تلك الإجراءات تبني خيار الطاقة البديلة، بما في ذلك الطاقة النووية للأغراض السليمة والطاقة المتجددة، وتوظيفهما في المجالات المناسبة، خاصة في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية وتحلية المياه. وأشير هنا إلى التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بهدف الوصول بحصة الطاقة المتجددة إلى 7.5% من إجمالي الطاقة وبحصة الطاقة النووية إلى نحو 25% بحلول عام 2020، و الاهتمام بتطوير الصناعة النفطية من خلال تبني استراتيجية الحرق الصفري.
ومبادئ الإنتاج الأنظف، وتقنيات استخلاص وتخزين ثاني أكسيد الكربون واستخدامه في الإنتاج المُحسِّن للنفط، وكذلك إدارة قطاعات الكربون وتحويلها إلى منتجات ذات عوائد اقتصادية، تبني نهج العمارة الخضراء والبناء المستدام، وأشير هنا بشكل خاص إلى مدينة «مصدر» التي ستكون عند انتهاء العمل بها أول مدينة عالمية خالية من الكربون تماماً، والاهتمام بمبادئ الإنتاج الأنظف في مختلف القطاعات الاقتصادية، لا سيما القطاع الصناعي، إلى جانب الاهتمام باستدامة قطاع النقل من خلال تطوير البينة التحتية للطرق وإحلال أنواع وقود أقل تلويثاً وضرراً، وتطوير وسائل النقل الجماعي وإدخال وسائل نقل جديدة كالقطارات.
مناقشة
وناقشت الورشة تعريف تغير المناخ وآثاره وعلاقته باستهلاك الطاقة والمياه والتي ألقاها المهندس دحام الكندح من وزارة الطاقة، واستعرضت المهندسة عبير حسن الجيدا من دائرة الكهرباء والمهندسة ناهد أحمد المطوع من الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء تقارير وإحصاءات عن زيادة الطلب على المياه والطاقة والجهود المبذولة لمواجهة الطلب، كما قدم الدكتور محمد مصطفى الملا مدير إدارة الموارد المائية بالوزارة، عرضاً حول التحديات التي تواجه قطاع المياه في الدولة والجهود والمبادرات لوزارة البيئة والمياه في هذا المجال، وقدم المهندس محمد الجريري من هيئة كهرباء ومياه دبي، عرضاً حول الحلول من خلال قطاع الكهرباء والحلول من خلال قطاع المياه.
