استقطب برنامج «الآثاري الصغير» الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2010) الذي اختتم أعماله أمس الاول المئات من طلبة المدارس في أبوظبي، والذين تفاعلوا مع فكرة البرنامج التوعوي الذي يهدف الى تعليمهم مبادئ علم الآثار والتطبيق العملي للتنقيب في حقل أثري مصطنع مشابه للمواقع الأثرية الموجودة في إمارة أبوظبي، ويحتوي قطعاً تحاكي في تنوعها وأشكالها آثار إمارة أبوظبي.

ونجح البرنامج في تحقيق الأهداف التي رمى إليها والمتمثلة في جذب اهتمام الطفل وتوسيع مداركه، وتحقيق فهم أفضل للحضارة البشرية عبر تاريخها الطويل عن طريق الشرح التطبيقي الذي يتسم عادة بالإمتاع والتسلية، لتصبح علاقة الطفل بالمتحف علاقة وثيقة وقوية ترتكز على المعرفة وجمع المعلومات والاستكشاف والمتعة.

وكان البرنامج قد اختتم موسمه الأول في مايو الماضي بالتعاون مع مدارس العين، وأقيم في ساحة قلعة الشيخ سلطان الواقعة بجوار متحف العين الوطني.ونظراً للإقبال الكبير على البرنامج، فإن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قد ارتأت مواصلته مع بداية العام الدراسي الحالي، بحيث تُمنح الفرصة للمدارس التي لم تستطع المشاركة، بجانب إعداد برامج مشابهة تدعم المنهج الدراسي بالمواضيع المتعلقة بالآثار. ووفقا للاستبيان الذي تم طرحه على ممثلي المدارس، فقد اتضح أن فكرة البرنامج قد حازت على درجة عالية من القبول والارتياح ناهيك عن كيفية تنفيذه وإيصال المعلومة المطلوبة والمفيدة إلى المشاركين.

تواصل الفعاليات

وأوضح محمد النيادي مدير إدارة البيئة التاريخية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن البرنامج سيواصل فعالياته أكتوبر المقبل، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققه وبشكل خاص في معرض أبوظبي للصيد والفروسية، مُشيراً إلى أن هذه الفكرة المبتكرة تأتي في إطار استراتيجية هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الرامية إلى تفعيل دور المتاحف المنوط بها من حيث النواحي التعليمية والتثقيفية.

ويهدف البرنامج الذي يتم تطبيقه لأول مرة إلى تعليم هؤلاء الصغار من طلبة الصفين الرابع والخامس بالمرحلة الإبتدائية، مبادئ علم الآثار علاوة على التطبيق العملي للتنقيب عن الآثار، وكيفية التعامل معها عند العثور عليها وتنظيفها وطريقة تسجيلها وتدوين بياناتها ووصف حالتها على بطاقات مخصصة لهذا الغرض علاوة على التقاط صور للقطعة المكتشفة قبل تحريكها من مكانها الذي اكتشفت فيه وكذلك بعد استخراجها. كما أن المشاركين يتعرفون على المراحل المتعددة التي تمر بها القطعة الأثرية المكتشفة منذ لحظة العثور عليها وحتى مرحلة عرضها في خزانات العرض بالمتحف.

مذكرة تفاهم

من جهة ثانية وقعت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومعهد التكنولوجيا التطبيقية بأبوظبي مذكرة تفاهم تقضي بدمج مبادرتي «فزعة» و«سند» بحيث ينشأ عن هذا الدمج مبادرة تطوعية واحدة تسمى «فزعة».

وقد اتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة دائمة لتنفيذ عملية الدمج وفق الآلية التي تقرها اللجنة بحيث تتولى اللجنة كافة الاختصاصات الضرورية لنجاح مبادرة « فزعة » بما في ذلك إقرار آلية الاشتراك بالمبادرة والشروط الواجب توافرها في المتطوعين وإقرار الخطة التدريبية للمتطوعين وإكسابهم المهارات اللازمة وتوفير مصادر التمويل الضرورية للبرنامج /الرعاية/ وأية اختصاصات أخرى ضرورية لنجاح المبادرة.

ويعمل الطرفان على إنجاح مبادرة فزعة وتقديم الدعم لها ونشر ثقافة التطوع وذلك في حدود إمكاناتهما واختصاص كل منهما. وقد وقع المذكرة عن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث المدير العام محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي وعن معهد التكنولوجيا التطبيقية المهندس حسين إبراهيم الحمادي رئيس مجلس الأمناء.

وجاء التوقيع ضمن فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية /أبوظبي 2010/ الذي اختتم فعالياته يوم امس الأول السبت حيث قام فريق «فزعة» خلال أيام المعرض باستقبال ومساعدة الزوار وإرشادهم وتعريفهم بالأقسام المختلفة للمعرض.

ويضم الفريق عددا من المتطوعين الشباب الذين اجتمعوا على الرغبة في المشاركة بالتطوع لتقديم العون والمساعدة في تنظيم النشاطات المختلفة والبرامج التي تقام في أبوظبي وذلك بهدف تعزيز الوعي بثقافة وتراث إمارة أبوظبي وبناء جسور التواصل والتفاعل مع مختلف ثقافات وحضارات العالم

أبوظبي- «البيان» - «وام»