نظمت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان ندوة بعنوان حقوق الطفل قدمها الدكتور محمد الضويني أستاذ القانون والفقه المقارن المشارك في معهد دبي القضائي بمشاركة محمد حسين الحمادي أمين السر العام للجمعية وعبدالرحمن غانم رئيس لجنة التمكين الإجتماعي الأسبوع الماضي في مقر الجمعية بدبي.

افتتح الندوة محمد حسين الحمادي ورحب بالحضور وذكر في ورقة العمل التي طرحها أن الطفل الذي يعتبر زينة الحياة الدنيا هو فرد من أفراد الأسرة التي هي نواة المجتمع في كافة أقطار العالم فهو طفل اليوم ورجل الغد.

وأشار الحمادي بأن المشرع الإماراتي حرص على توفير كافة سبل الرعاية للأطفال فأصدر التشريعات وسن القوانين التي تلائم طبيعة الطفل ومنها قانون الأحداث رقم (9) لسنة 1976 الذي ميز الطفل عن البالغ في الإجراءات والمسؤولية القانونية بل أوجب عقوبات على الوالدين ومن هو مكلف برعاية الطفل إذا أهمل في رعايته للطفل، وكذلك قانون الأحوال الشخصية الذي نص على حقوق كثيرة للأطفال لم تنص عليها كثير من الدول مثل الحق في النسب والرضاعة والحضانة والحماية من الإستغلال الجنسي وغيرها.

وأشار أمين السر العام إلى أن اتفاقية حقوق الطفل التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1989 أوضحت الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الأطفال ومنها الحق في البقاء والحق في التطور والنمو والحماية من سوء المعاملة والإستغلال واحترام رأي الطفل والحق في التعليم والرعاية الصحية وغيرها والتي أوكلت حماية هذه الحقوق لليونيسيف.

وطالب الحمادي باسم جمعية الإمارات لحقوق الإنسان بأن يمنح الأطفال كافة حقوقهم المشروعة التي نصت عليها القوانين المحلية والإتفاقيات الدولية، وأن تتم معاملة الأطفال معاملة إنسانية تتناسب مع طبيعتهم بحيث تحفظ لهم كرامتهم وبعيداً عن العنف.

ثم تكلم الدكتور محمد الضويني قائلا إن الأطفال في اية أمة هم سر بقائها وقوتها الحقيقية التي تحفظ كيانها، وأن حقوق الانسان في الإسلام تبدأ بالطفل وسائر المعاهدات الدولية أخذت تفاصيلها من شريعة الإسلام.

وبعدها تطرق الضويني إلى بعض النقاط المهمة وأهمها، التعريف بحقوق الطفل في ضوء الكتاب والسنة والقانون وحقوق الطفل قبل ولادته في ضوء قانون الاحوال الشخصية الإماراتي وحقوق الطفل في المواثيق الدولية ودستور دولة الإمارات العربية المتحدة وقانون الاحوال الشخصية الإماراتي ومدى رعايته لحقوق الطفل ثم تطرق إلى حقوق الطفل بعد ولادته وجميع الحقوق التي يتمتع بها الطفل من صحية واجتماعية وتربوية وتعليمية وحقوق الولاية على الطفل.وفي نهاية محاضرته اشار إلى أن الطفل هو ركيزة المجتمع وأن اية أمة من الأمم يعتبر الطفل فيها جيل المستقبل ورجال الغد.

وفي ورقة ثالثة عن حقوق الطفل قدمها عبد الرحمن غانم رئيس لجنة التمكين الاجتماعي عن العنف ضد الأطفال ماهيته وأسبابه وعلاجه، ومن اهم النقاط التي اشار إليها هي حقائق وارقام حول ظاهرة العنف ضد الأطفال واشكال العنف ضدهم والعوامل المؤثرة في تفاقم الظاهرة واهم الحلول والاجراءات الوقائية للحد من هذه الظاهرة كما تم مقارنة الضمانات التي قدمتها دولة الإمارات لتحسين أوضاع الطفل مع ماجاءت في الاتفاقية التي صادقت الإمارات عليها وهي اتفاقية حقوق الطفل.وبعد نهاية المحاضرة تبادل الحضور بعض الحوارات والنقاشات والمبادرات حول اهمية المحافظة على حقوق الطفل والدفاع عنها.