في خطوة اعتبرت تحولًا لافتاً في السياسة الخارجية الأميركية، أعلنت واشنطن أنها قررت تعزيز علاقاتها بإقليمين انفصاليين في شمالي الصومال. وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، جوني كارسون: إن الولايات المتحدة تعزز علاقاتها على نحو متزايد مع إقليمين يتمتعان بحكم شبه ذاتي في الصومال، على أمل تحقيق استقرار للحكومة المركزية المحاصرة وقوات الاتحاد الإفريقي المنتشرة في دولة ينعدم فيها القانون بشكل فعلي.
وأوضح أن مسؤولين أميركيين يعززون العلاقات مع سلطات إقليمي «بونت لاند» ودولة أرض الصومال الانفصالية، وأعلن كلاهما الاستقلال في أوائل التسعينات، عندما انزلقت الصومال الواقعة في القرن الإفريقي إلى حرب أهلية وفوضى.
وقال كارسون إن الولايات المتحدة لا تخطط للاعتراف بحكومتي الإقليمين، على أنهما دولتين مستقلتين. لكنه قال إن زيادة التعاون الأميركي، وبشكل خاص في ما يتعلق بالمساعدة والتنمية، يمكن أن يقضي على غارات يقوم بها متمردو حركة الشباب الإسلامية الذين صعدوا من حربهم للإطاحة بالإدارة المركزية الصومالية المدعومة من الغرب الشهر الماضي.
وأضاف: «هذان الجزءان من الصومال منطقتا استقرار مدني وسياسي نسبي، ونعتقد بأنهما في الحقيقة محصنان ضد التعصب والتطرف اللذين ربما ينشآن من الجنوب».وقال كارسون إن الولايات المتحدة يمكن أن تحاول الاتصال بجماعات في جنوب وسط الصومال، بما في ذلك حكومات محلية وعشائر عائلية تعارض حركة الشباب، لكنها غير منحازة رسمياً أو مباشرة مع الحكومة في مقديشيو.
وشدد المسؤول الأميركي على أن الولايات المتحدة ستواصل الاعتراف بدولة صومالية واحدة، وستعمل على تعزيز حكومة الرئيس شيخ شريف أحمد المؤقتة، التي فقدت السيطرة على مساحات واسعة من العاصمة مقديشو والكثير من جنوب ووسط الصومال لصالح متمردي الشباب.
(وكالات)