طرحت الكلية الجامعية للتقنيات الحيوية في عامها الدراسي الأول برنامج بكالوريوس متكاملا يتضمن أربعة تخصصات في التقنيات الحيوية «البيوتكنولوجي»، في الطب والصيدلة، الزراعة والبيئة والصناعة والبترول والطب الشرعي والبحث الجنائي والمعلوماتية الحيوية.

وقال البروفيسور مجدي مدكور عميد الكلية في تصريحات ل«لبيان» إن كافة البرامج التي توفرها الكلية معتمدة ومرخصة من قبل وزارة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي في الإمارات، وهو ما يضع الطالب في محل ثقة لمواصلة تعليمه الجامعي دون عثرات، لافتا إلى أنه يمكن للطلبة الذين يرغبون بالالتحاق في برامج الكلية معادلة شهادات البكالوريوس التي يحصلون عليها بأخرى من جامعة ولاية نيويورك بأوسويغو في الولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف أن الدراسة بدأت في 19 الشهر الحالي وخصصت الكلية الاسبوع الأول لتعريف الطلبة بالجامعة وانشطتها وإنهاء جميع الاجراءات الخاصة للطلاب من تقديمهم لجميع الشهادات المعتمدة التي تتوافق مع متطلبات التعليم العالي موضحا أن الدراسة في الكلية ستبدأ بمجموعتين دراسيتين تضم كل منهما 25 طالبا كحد اقصى، بهدف تسهيل الاتصال بين الطالب وعضو هيئة التدريس خلال المحاضرات والدروس العملية حيث يمثل الجزء العملي 40% من الوقت المخصص للمقرر الدراسي الواحد.

وأضاف أن ما يميز التقنية الحيوية هذه الأيام أنها أمست واحدة من أهم الوسائل العلمية الحديثة لحل المشكلات وإنتاج منتجات مفيدة، مشيراً إلى أن مفهوم التقنية الحيوية مستخدم منذ آلاف السنين عندما استُخدِمت الحيوانات والنباتات لإنتاج الغذاء واللباس والدواء.

وبدأ هذا المفهوم بالتغير في ثلاثينات وأربعينات القرن العشرين عندما استُخدمت بعض الكائنات الدقيقة لإنتاج المضادات الحيوية والأمصال وكذلك الخمائر، وتطور مفهوم هذا العلم أخيرا بعد اكتشاف المادة الوراثية «DNA» بتفاصيلها الدقيقة «الصبغيات، المورثات (الجينات)، والقواعد الآزوتية»، وخلال الستينات والسبعينات من القرن الماضي بدأ الإنسان استخدام بعض مكونات الخلايا في التطبيقات الحيوية مما طور مفهوم التقنية الحيوية إلى التطبيقات المتخصصة جداً.

ويتيح تخصص التقنية الحيوية «البيوتكنولوجي» الذي توفره الكلية الجامعية للتقنيات الحيوية تقنية زراعة الأنسجة، وهي زراعة وتنمية الخلايا والأنسجة ضمن أوعية في المختبرات «الزراعة في الزجاج»، إضافة إلى تقنية الاستنساخ وإنتاج أعداد متطابقة وراثياً من الجزيئات والخلايا والحيوانات والنباتات، ثم التحوير الوراثي الذي يحدث بنقل المورثات من نوع إلى آخر أو بتحوير مورثات ذات النوع ومن تطبيقاته، ويستخدم في إنتاج الأدوية واللقاحات وعلاج بعض الأمراض الوراثية، وهناك أيضاً ما تسمى هندسة البروتينات وتقنية التهجين، وكل تلك العلوم أصبحت اليوم أقرب إلى طلبة دبي والإمارات والشرق الأوسط بشكل عام بفعل وجود الكلية الجامعية للتقنيات الحيوية.

تخصصات

وفيما يتعلق بالتخصصات الموجودة في الكلية أشار البروفيسور مدكور إلى أن الطلبة يدرسون جميع التخصصات المرتبطة بتطبيقات التكنولوجيا الحيوية في الأنشطة المختلفة مثل التقنيات الحيوية الطبية والصيدلية والزراعية والبيئية والصناعية والبترولية وتطبيقات التكنولوجيا الحيوية في الطب الشرعي والبحث الجنائي إلى جانب التطبيقات الجديدة في مجال المعلوماتية الحيوية.

وقال إن الكلية تقوم بتدريس مقررات دراسية موزعة على أربع سنوات بحيث تؤهل الطالب للحصول على درجة البكالوريوس في التقنيات الحيوية وتركز الجامعة في أول سنتين أن تكون المقررات الدراسية مشتركة بين جميع الطلاب، ويدرس الطلبة خلال هاتين السنتين المقررات الدراسية العامة التي تؤهله للتعرف الى التقنيات الحيوية والعلوم الاساسية المرتبطة بها.

وفي السنة الثالثة يقوم الطالب باختيار مقررات دراسية متخصصة في احد مجالات تطبيق التقنيات الحيوية في التخصصات الأربعة آنفة الذكر، ومن خلال التخصص يستطيع الطالب إيجاد فرصة عمل في جميع المجالات التي تعنى بالتقنيات الحيوية.

وبالنسبة للسنة الرابعة تخصص الكلية 70% من وقت الدراسة للطالب لمشروع بحثي تدريبي عملي في إحدى المؤسسات الحكومية والخاصة أو الجهات الاكاديمية التي تعمل في مجال التقنية الحيوية داخل وخارج دولة الامارات، ويعتبر هذا الأمر ميزة جيدة في الكلية حيث يتم ربط الطالب بسوق العمل.

رسوم

ولفت عميد الكلية إلى أن الرسوم في الكلية تنافسية وتبلغ 65 ألف درهم للسنة الواحدة تشمل جميع الانشطة الاكاديمية والطلابية بما في ذلك الكتب الدراسية وتكاليف التدريب العملي، وأن المجال مفتوح أمام جميع الطلبة من مختلف الجنسيات للالتحاق بالكلية شريطة اتقان اللغة الانجليزية.

وذكر أنه تم تأسيس الكلية بعد دراسة وافية لوضع المنطقة فيما يتعلق بتطبيقات التقنيات الحيوية وأوضحت الدراسة أن ثمة عجزا كبيرا في الكوادر على المستوى العربي في هذا المجال، مما دعا الكلية لأن تكون سباقة في اعتماد هذا البرنامج المتكامل وترخيصه من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة مشيرا إلى أن حضور الطلبة الزامي في الكلية وكحد أدنى يترتب على الطالب حضور 80% في المحاضرات النظرية والدروس العملية.

وقال البروفيسور مدكور ان التقنيات الحيوية تعتبر نقلة علمية في تناول جميع المجالات حيث تفيد في الوصول إلى التحكم الدقيق في عمل الخلايا الحية عن طريق التحكم في طبيعة المادة الوراثية «دي أن ايه» وطرق توريثها وتوالد الخلايا وفي إطار دعم منظومة التعليم في مجال التقنيات الحيوية ابرمت الكلية اتفاقية تعاون علمي مع جامعة ولاية نيويورك وبموجب الاتفاقية أصبح للطالب امكانية في الحصول على درجة بكالوريوس ثانية في التقنية الحيوية من الجامعة الاميركية إضافة إلى شهادة البكالوريوس التي يحصل عليها من الكلية الجامعية للتقنية الحيوية.

دبي ـ وائل نعيم