تعقد إدارة الرقابة الدوائية في وزارة الصحة صباح اليوم اجتماعا موسعا مع شركة جلاكسو سميث كلاين لاتخاذ قرار بشأن دواء أفانديا الذي يستخدم لعلاج مرض السكري من النوع الثاني يأخذ في الاعتبار حماية المرضى وموازنة المنافع والأضرارالمترتبة على استعمال الدواء ومن ثم اتخاذ قرار بتعليقه أو الاستمرار في تسويقه بصورة محدودة، وذلك بعد قرار هيئة الأغذية والعقاقير الأمريكية (ئء) أول أمس حيث قررت تحديد استخدام الدواء بشكل كبير بعد ظهور معلومات جديدة تشير إلى وجود مخاطر مرتفعة على القلب والأوعية الدموية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية لدى مستخدمي هذا الدواء .
وقد تجددت الشكوك مرة أخرى حول مأمونية وسلامة عقار أفانديا (ءًّفَليف) المسجل بوزارة الصحة منذ عدة سنوات بعد صدور تقارير حكومية أمريكية تفيد بوجود آثار جانبية للدواء خطيرة على القلب وتهدد حياة المرضى الذين يستعملونه الأمر الذي دفع لجنة تسجيل شركات ومصانع الأدوية بوزارة الصحة السعودية منتصف مارس الماضي إلى تعليق تسجيل (أفانديا) وإعطاء الشركة المنتجة مهلة 6 أشهر لتقديم أي دراسات جديدة تثبت سلامة الدواء وتبرير استمرار تسجيله من عدمه.
وطلبت الهيئة الأمريكية يوم الخميس الماضي من الشركة المصنعة للدواء وضع برنامج لتقييد استخدام هذا الدواء والحد من استخدامه مع بقائه في الأسواق لأسباب تتعلق بعدم اليقين العلمي لمنافع الدواء. وكانت لجنة طبية عينتها هيئة الأغذية والعقاقير الأمريكية منذ أكثر من 3 سنوات قد رفضت سحب الدواء من الأسواق وأوصت بمواصلة تداوله وبيعه بشكل عادي في الصيدليات، معتبرة أن الدلائل المتوفرة حول إمكانية تسببه بأمراض القلب غير كافية.
وقالت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية بعد قرار تعليق الدواء أنها قامت بدراسة مأمونية استخدام (أفانديا) وذلك على خلفية تزايد التحذيرات من خطر حدوث أثار خطرة على عمل عضلة القلب حيث قام الفريق الاستشاري بالمركز الوطني للتيقظ والسلامة الدوائية بالهيئة بمراجعة شاملة للدراسات والتقارير الصادرة من بعض الهيئات الرقابية العالمية مثل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية وما تم نشره في المجلات الطبية المعتمدة وأتضح من خلال هذه المراجعة أن المخاطر الكبيرة الناتجة عن استعمال الدواء تفوق فائدته العلاجية خصوصا فيما يتعلق بآثاره الجانبية على القلب بما فيها إحتشاء عضلة القلب وفشل القلب الإحتقاني بالإضافة إلى زيادة في معدلات الإصابة بالكسور في العظام خاصة في ظل توفر بدائل أخرى من الأدوية المستخدمة في علاج مرض السكر أكثر أمانا.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
