قررت مستشفيات الإمارات الميدانية لرعاية الأطفال «رعاية» تأسيس مستشفيين ميدانيين جديدين لرعاية الأطفال سيتم تحريك أحدها إلى مصر والثاني إلى الهند ليرتفع بذلك إجمالي مستشفيات «رعاية» إلى ثلاثة مستشفيات عالمية.
ويأتي ذلك في إطار حملة العطاء العالمية لعلاج مليون طفل معوز والتي أطلقت تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام وبمبادرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر خلال مايو الماضي في أبوظبي.وتستهدف خطوة زيادة عدد مستشفيات الإمارات الميدانية لرعاية الأطفال إلى ثلاث مستشفيات، التخفيف من معاناة الأطفال المعوزين والوصول إلى هدف حملة العطاء لعلاج مليون طفل.
معدات ومستلزمات
وقال خديم الدرعي رئيس فريق العمل للمستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل إن كل مستشفى من المستشفيين يتسع لنحو 50 سريرا و يضم عددا من الأقسام إلى جانب أنه مجهز بكافة المعدات والمستلزمات الطبية، وسيتم تحريكمها قريبا إلى كل من مصر و الهند ويبدآن في استقبال وعلاج الأطفال خلال النصف الثاني من أكتوبر المقبل مشيرا إلى أنه جار حاليا تجهيز الفريق الطبي لكل مستشفى بحيث سيعمل في كل مستشفى من 20 إلى 30 طبيبا وفنيا من المتطوعين من الإمارات والهند ومصر ومن مختلف دول العالم.
وأوضح أنه سيتم من خلال المستشفيات الثلاث استقبال وعلاج أكثر من 10 آلاف مريض شهريا ممن يعانون من مختلف الأمراض مؤكدا أن جميع البرامج العلاجية والأدوية تقدم للمرضى مجانا.
وأضاف أنه تم بالفعل شراء المستشفيين الميدانيين حيث روعي في اختيارهما توفير جميع المتطلبات والاحتياجات التي تؤهلها لتقديم جميع الخدمات الصحية العلاجية والوقائية للمترددين على المستشفيين من الأطفال، في الوقت ذاته تم بالفعل اختيار مجموعة من الأطباء والفنيين الذين سيعملون في المستشفيين ويغطون مختلف التخصصات الطبية.
الحق في الحياة
وقال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي لمستشفيات الإمارات الإنسانية العالمية المتنقلة تنفذ برامج حملة العطاء تحت شعار «الحق في الحياة، للتخفيف من معاناة الأطفال المعوزين» موضحا انه من حق جميع الأطفال في العالم أن يعيشوا حياة بعيدة عن الخوف والجوع و المرض و المعاناة، ففي كل عام يموت الملايين من الأطفال في مختلف أنحاء العالم لعدم توفر أبسط وسائل العلاج، ومن خلال هذه الحملة يتم تنفيذ العديد من البرامج في العديد من دول العالم وفق خطة وبرنامج تخصصية للعمل على إعادة نبض الحياة لمليون طفل على مستوى دول العالم.
وأضاف إن حملة العطاء تركز على أربعة برامج أساسية وهي برامج علاجية وبرامج جراحية وبرامج تدريبية وبرامج وقائية وتهدف الحملة الى تقديم أفضل الخدمات الصحية للفقراء على مستوى العالم و تبني البرامج الوقائية و التوعوية في المناطق النائية و تطوير مهارات الكوادر الطبية و المهنية و ايجاد شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية وتفعيل الابحاث والدراسات لتطوير المبادرات الانسانية في المجالات الصحية، موضحا ان رسالة الحملة التخفيف من معاناة المرضى أما الرؤية فهي التميز في تقديم افضل الخدمات الصحية للفقراء.
وأضاف أن تنفيذ برامج الحملة يتطلب تعاون الأفراد والمؤسسات والشركات المختلفة من خلال التطوع بكافة أشكاله لضمان نجاح البرامج المحددة للحملة في العديد من الدول وذلك باستخدام المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل وبإدارة المجموعة الإماراتية العالمية لقلب المنبثقة من المؤسسة العالمية للقلب ومقرها فرنسا مشيرا إلى أن الأطباء في مختلف التخصصات الطبية مطالبين بدعم جهود الحملة من خلال التطوع في تنفيذ البرامج الصحية المختلفة للعمل على إعادة نبض الحياة لمليون طفل في دول عديدة حيث يتم التركيز على الحالات المرضية المحتاجة غير القادرة على تدبير نفقات العلاج.
البرامج العلاجية
وأوضح أنه من خلال الحملة يتم تنفيذ برامج علاجية في مختلف التخصصات الطبية بالذات في مجال أمراض الأطفال والأنف والأذن والحنجرة والجراحة العامة وجراحة القلب والأسنان والنساء والولادة من خلال عيادات وغرف عمليات مجهزة على أعلى المستويات في المستشفى المتنقل، وعلى صعيد البرامج الجراحية يتم إجراء جراحات في تخصصات القلب والنساء والولادة والعظام والأسنان والجراحة العامة موجهه للأطفال، اما البرامج التدريبية تركز على تدريب كوادر طبية من أطباء و ممرضيين في مجالات الانقاذ والإسعاف والتعامل مع الحالات المرضية المختلفة الى جانب عقد دورات تدريبية في مجال المناظير الجراحية في مختلف التخصصات الطبية.
وفود إغاثية طبية من الهلال الاحمر إلى باكستان
توجه وفد لتقديم الإغاثة والمساعدة الطبية من هيئة الهلال الأحمر إلى باكستان أمس لمواصلة توزيع معونات الإغاثة وتقديم العناية الطبية للمتضررين من الفيضانات التي اجتاحت الأراضي الباكستانية أخيرا ليتبعه آخر غدا، كما تغادر اليوم الطائرة السادسة ضمن الجسر الجوي الذي أقامته الهيئة لنقل مواد الإغاثة إلى باكستان.
وسينضم الوفد الطبي الذي غادر أمس ويضم أطباء متطوعين إلى عيادة الهلال الأحمر المتنقلة التي تواصل على مدار الساعة تقديم الرعاية الصحية للمتضررين من الفيضانات في عدة أقاليم من باكستان.
ويتوجه غدا وفد طبي آخر لمواصلة حملة التطعيم للنساء والأطفال ضد مرضى التيتانوس والحصبة وذلك تنفيذا للاتفاقية التي وقعتها هيئة الهلال الأحمر مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» لتنفيذ مشروع تطعيم النساء والأطفال المتضررين من جراء الفيضانات في منطقتي تهاتا ودادو بباكستان.
ويهدف المشروع إلى تحصين النساء في سن الإنجاب بجرعتين من لقاح الكزاز «التيتانوس» وتحصين الأطفال من عمر ستة اشهر إلى خمس سنوات بجرعة واحدة من لقاح الحصبة واللقاح الفموي لشلل الأطفال. وتمول هيئة الهلال الاحمر المشروع بتكلفة تبلغ مليونا و846 الفا و662 درهما ويبلغ عدد المستهدفين من المشروع حوالي 850 الف متضرر.
وتعتبر حملة التطعيم التي تمولها الهلال الأحمر الثانية من نوعها التي تنفذ بالتعاون مع اليونيسيف واستهدفت المرحلة الأولى 625 ألف امرأة وطفل وتحركت وفود الهلال الصحية لتنفيذ ذلك في باكستان حيث شارفت البعثات الطبية هناك على انجاز هذه المرحلة.
من ناحية أخرى تواصل طائرات الشحن نقل مساعدات الإغاثة الهلالية إلى باكستان. فمن المقرر أن تغادر اليوم الطائرة السادسة ضمن الجسر الجوي الذي أقامته هيئة الهلال الأحمر لنقل الإغاثة و المساعدات الطبية إلى متضرري فيضانات باكستان. وكانت خمس طائرات شحن قد نقلت مئات الأطنان من هذه المساعدات وأفرغتها في مواقع متعددة حيث مخيمات المتضررين وقامت وفود الهلال الأحمر ولا تزال بتوزيع المساعدات عليهم. وتحمل كل طائرة 35 طنا من المواد الغذائية والخيام والأغطية والملابس والأدوية والمعدات الطبية والاحتياجات المعيشية للمتضررين.
(وام)
