تواصلت ترشيحات الدول لأفلامها إلى منافسات جائزة اوسكار أفضل فيلم بلغة أجنبية (غير الانجليزية) التي تمنحها الأكاديمية الأميركية للعلوم والفنون السينمائية. وفي هذا الإطار، اختارت لجنة برازيلية خاصة أول من امس فيلم (لولا ابن البرازيل)، وهو فيلم حول السيرة الذاتية للرئيس البرازيلي لويز ايناسيو لولا دا سيلفا، وستعلن رسميا أكاديمية الفنون والعلوم الأميركية عن ترشيحات الأوسكار يوم 25 ينايرالمقبل، فيما تعلن الأفلام المرشحة في 22 فبراير، أي قبل يومين من حفل توزيع الجوائز.

وقال روبرتو فاريا رئيس أكاديمية الأفلام البرازيلية، إن لجنة خاصة اختارت الفيلم، الذي أخرجه فابيو باريتو ، بالإجماع للتنافس على الجائزة. ويذكر أن باريتو دخل في غيبوبة منذ عشرة أشهر ، إثر تعرضه لحادث سيارة. وأوضح فاريا قائلا: (نأخذ البرازيل بعين الاعتبار... والفيلم يتناول بعض جوانب حياة كل برازيلي)، مشيرا إلى أن (لولا نجم هنا وفي الخارج). ولم تحصل البرازيل حتى الآن على جائزة أوسكار ، رغم ترشيح أفلام مثل (المحطة المركزية) و(مدينة الرب) لنيل الجائزة، تركت بصمتها في السينما العالمية. وكان الفيلم هو الأعلى تكلفة في تاريخ البلاد ، حيث بلغت تكلفة إنتاجه 17 مليون ريال (ما يقرب من 9ر9 ملايين دولار)، إلى أن جاء فيلم (بيتنا) الذي وصلت ميزانيته إلى 20 مليون ريال (6ر11 مليون دولار). وفي مجال المسابقة العالمية ذاتها ذاته،أعلنت الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي في خبر نشرته أمس على موقعها الالكتروني، أن فيلمَ (خارج عن القانون) للمخرج رشيد بوشارب، قد رشح رسميا لتمثيل الجزائر في جائزة الأوسكار 2011 في فئة أفضل فيلم أجنبي، وأنه اجتاز مرحلة الاختيار الأولي، في انتظار استكمال ما بقي من إجراءات وتفاصيل. وبترشيحه الجديد يكسر الفيلم المثير للجدل في فرنسا مساعي معارضيه من اليمين المتطرف الفرنسي والجزائريين المجندين سابقاً في الجيش الفرنسي ضد ثورة بلدهم على الاستعمار، ويشق الطريق نحو المنافسة عالية المستوى.

وسبق للفيلم ان شارك في مهرجان (كان) السينمائي الدولي في فرنسا، وسط حملة سياسية وإعلامية مضادة لأطراف يرون انه يصور الفرنسيين أشراراً والجزائريين ضحايا خلال حقبة الاستعمار خاصة خال مجازر مايو 1945، التي ارتكبها جيش الاحتلال الفرنسي بحق المدنيين الجزائريين وخلفت نحو 45 الف قتيل في ظرف أيام.

وقال المخرج بوشارب مؤخرا لقنوات اذاعية وتلفزيونية فرنسية: (ما قدمته هو فيلم سينمائي ضمن الابداع الفني، وليس كتابة تاريخ، وانا لست مسؤولا عن فهم الناس للأحداث... وعلى المؤرخين في ضفتي المتوسط ان يكتبوا تاريخهم، مع انني ارى بأن ذلك صعب حالياً، لان من عاصروا تلك الأحداث لا يزالون على قيد الحياة ويتمتعون بالنفوذ). في اشارة الى كون من تحركوا ضد فيلمه، هم في الغالبممن كانوا مجندين في حرب الجزائر.

الجزائر ـ مراد الطرابلسي و(الوكالات)