كشف مصدر عراقي في قضاء طوزخورماتو، أبرز المناطق المتنازع عليها في العراق، أن مئات العائلات الكردية غادرت المنطقة خلال الأشهر الماضية متذرعة بانعدام الأمن والخدمات.

وقال قائم مقام القضاء شلال عبدول عبدالله، وهو كردي، إن «حوالي 400 عائلة كردية غادرت طوزخورماتو (180 كلم شمال بغداد) وبلغ عدد طلبات السماح بالهجرة ستة في اليوم الواحد مؤخراً». ووفقاً لدراسة كردية، هناك 36 مدرسة و504 مدرسين للأكراد في القضاء.

لكن نقص الكوادر التدريسية بالكردية وعدم تجهيزهم بالكتب جعل الأكراد يعزفون عن البقاء في القضاء، فقد نجح خمسة طلاب فقط من أصل 57 خاضوا الامتحانات في القسمين العلمي والأدبي.ويسكن وسط قضاء طوزخورماتو تركمان شيعة والعرب في الغرب والأكراد في الشرق، ويسيطر الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني على الإدارة، ويشهد القضاء أعمال عنف وتفجيرات وخطف، خصوصا وأنه محاذ لجبال حمرين.

وأشار مصدر أمني إلى «احتقان سياسي بين المكونات وصراع على الأرض، فطوزخورماتو نموذج مصغر لصراع المناطق المتنازع عليها». وقال عضو مجلس محافظة صلاح الدين ومسؤول الجبهة التركمانية علي هاشم مختار أوغلو إن :«الهجرة حقيقية فهم يذهبون لاستثمار أموالهم في أربيل ويبيعون أملاكهم، ومن الطبيعي أن يشتريها التركمان والعرب، الأكراد يبحثون عن الخدمات والأمن».

ويبلغ عدد سكان قضاء طوزخورماتو حوالي 200 ألف نسمة وتتبعه نواحي امرلي وسليمان بيك وتقطنه مكونات كردية وعربية وتركمانية.

وتشمل المناطق المتنازع عليها في محافظة نينوى وكبرى مدنها الموصل، فضلاً عن الحمدانية وتلكيف وبعشيقة وقره قوش (مسيحيون) وسنجار وزمار وشيخان وسكي كلك (أكراد من الأيزيديين) وتلعفر (غالبية تركمان شيعة) ومخمور (غالبية عربية).