يشاهد جمهور السينما الإماراتية هذا الأسبوع خمسة أعمال جديدة من أبرزها فيلم المخرج العبقري أوليفر ستون (وول ستريت ـ WALL STREET. money never sleeps) في نسخته الثانية التي حملت عنوان فرعي «المال لا ينام أبدا»>

حيث يطوف في شارع المال الشهير بعد الأزمة الاقتصادية التي ضربت أميركا والعالم، والفيلم عرضته شركة أمبير الموزعة لأعمال كولومبيا بيكتشرز في الشرق الأوسط خلال حفل افتتاحي الأربعاء الماضي، وفي التوقيت نفسه أقامت شركة «إيطاليا فيلم» عرضا خاصا لفيلم رعب بتقنية ثلاثية الأبعاد (3) بعنوان «بيرانا ـPIRANHA» وهو نوع من السمك أصبح شرسا ودمويا وقاتلا بعد ظهوره نتيجة لزلزال في بحيرة مائية، في حين تناولت الأفلام الأخرى موضوعات الحب وصراع الخير والشر وأحداثا مأساوية أفرزت قصصا درامية.

يعود أوليفر ستون بعد 23 عاما في أعقاب الأزمة الاقتصادية التي ضربت أميركا والعالم في عام 2008 إلى بطله السابق غوردون غريكو في فيلم (وول ستريت) حيث أصبح يعيش بعد سنوات السجن والعزلة مع الإحباط الشخصي لذكرياته المريرة، إنسانا عاديا هذه المرة أكثر منه مضاربا شريرا، حاول تحذير (وول ستريت) من سقوط محتمل، ويسعى لتحسين صورته أمام ابنته ويني (كاري موليغان) التي تلومه على انتحار شقيقها.

وذلك بمساعدة من خطيبها جيك مور (شيا لابوف)، وتدور حوله عدة شخصيات في مواقف متنافرة تشكل البناء الداخلي لموضوع الفيلم، وجوه خالية من أي مساحيق تتفق تماما مع الصورة الفلسفية التي يرسمها لنا أوليفر ستون لدعم وجهة نظره في الأسباب الأخلاقية والاقتصادية التي أدت لهذه الأزمة المالية المدمرة، ويستبدل الفيلم شخصية شارلي شين بشخصية جيك مور (لابوف) وهو أيضا شاب مضارب في البورصة، ولكنه أكثر مثالية ويكسب الملايين كبائع في شركة لويس زابيل للاستثمار (فرانك لأنجيلا).

نال فيلم (وول ستريت) استحسانا كبيرا من النقاد الذين منحوه نسبة 82% رغم أنهم عابوا عليه خوضه في ميلودراما عائلية كادت تبعد الفيلم عن حبكته الرئيسية التي تركز علي موضوع الأزمة الاقتصادية.

أما فيلم «بيرانها» وهو من إنتاج شركة «ذا وينشتاين كومباني ـ The Weinstein Company» ومن إخراج المخرج الفرنسي «آلكساندر آجا» صاحب فيلم مرايا، فقصته مقتبسة عن فيلم رعب للمخرج «جوي دانتي» من إنتاج عام 1978، وتدور أحداثه في ولاية «آريزونا» والتي تشهد زلزالاً، يجتاح بعده سرب من الأسماك المتوحشة والجائعة (تعود إلى ما قبل التاريخ)، بحيرة «هافاسو» وتهاجم مجموعة من السائحين، وهو بالطبع ما يحذر الجمهور بفيلم دموي للغاية يذكرنا برائعة المخرج ستيفن سبيلبرغ (الفك المفترس ـ Jaws) مع الفارق طبعا.

يعتمد الفيلم على تقنية العرض ثلاثي الأبعاد والتي غزت أفلام الرعب في أميركا هذا العام أكثر من أي نوعية أخرى من الأفلام باستثناء أفلام الرسوم المتحركة.

حيث تم خلال العام الجاري إعادة إنتاج العديد من الأفلام بهذه التقنية مثل هلاويين، المنشار، منزل الممسوخين، كنج كونغ، الجمعة 13، فجر الأموات، زوار الفجر وبعض أفلام الوحوش والكائنات الفضائية، فهذه التقنية تمثل نقلة نوعية لأفلام الرعب وتزيد من جرعة الخوف، فالشاشة تصبح قريبة من المشاهد الذي يصبح بدوره جزءا من الصورة.

حقق فيلم «بيرانها» مبلغ 106,10 ملايين دولار في أول ثلاثة أيام بالمملكة المتحدة، ومنحة النقاد نسبة 3 من 5 نجوم، واعتبروه مثيرا ومشوقا، خاصة من خلال نسخة العرض ثلاثية الأبعاد الأكثر تأثيرا ورعبا.

دبي ـ أسامة عسل