أكدت حملات الحج والعمرة بالدولة أن نسبة الزيادة في أسعار حج هذا العام وصلت إلى 10% مقارنة بأسعار العام الماضي، وأن هذه الزيادة لها ما يبررها بسبب تقليل أعداد حجاج كل حملة، وهدم العديد من الفنادق القريبة من الحرم، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغرف وأسعار الأسرة، من خمسة آلاف درهم للسرير إلى سبعة آلاف و500 أو ثمانية آلاف درهم.
ويرى عبد المجيد عسل مسؤول الحجوزات في حملة للحج والعمرة أن نسبة الزيادة الـ 10% ارتبطت بالعديد من الأسباب والعوامل ومن أهمها هدم فنادق قريبة من الحرم وتقليل العدد الذي يتم تخصيصه لكل حملة، وارتفاع أسعار السلع والخدمات المقدمة، ومنها تذاكر السفر لاحتكار بعض الشركات لسفر الحجاج، وإيجارات السكن في مكة والمدينة والمواصلات داخل الأراضي المقدسة. وقال إن تقليل العدد الخاص بالحملة وصل إلى 50% عن العام الماضي.
حيث كان عدد الحجاج المقيمين 16 حاجا، وفي هذا العام وصل عددهم إلى ثمانية حجاج فقط، إضافة إلى تقليل عدد المواطنين للحملة من 30 مواطنا إلى 19 مواطنا، ومشيرا إلى أن مقياس أي حملة هو في عدد المقيمين، ولكن تم تقليص عددهم مما أدى إلى خسارة للحملات.
وعن أسعار الحج لهذا العام ذكر عبد المجيد عسل أن الحج الشامل يكلف 36 ألف درهم، والحج السريع وحج الالتحاق يصل إلى 17 ألفا و500 درهم للمقيم و21 ألفا و500 درهم للمواطن. وعن الخدمات المقدمة للحجاج قال إن الحملة تلتزم بالعقد المبرم بينها وبين الحاج ويعتبر العقد حماية للحملة قبل الحاج، ويبين فيه الحاج ما يحتاج إليه خلال رحلته وما يريده من الحملة لتوفره له من السكن القريب من الحرم أو عدد الأفراد في الغرفة، ونقوم بعرض البرنامج على كل حاج وهو يختار ما يناسبه.
وأوضح أن برنامج حج البدل أدخلته الحملة لخدمة الكثيرين ممن يتعذر عليهم الحج أو ممن توفي وأراد له أهله أن يحج أحد بدلا عنه، إضافة إلى زيادة دخل الحملة بعد تقليل الأعداد، وقال إن الحملة تستعين بطلبة من المدارس الإسلامية يتم اختيارهم للقيام بفريضة الحج نيابة عن الشخص المريض أو العاجز أو المتوفى، وتبلغ قيمة حج البدل ألفين و500 درهم، ويتم إصدار شهادة تسلم لذوي الشخص تبين أنه تم أداء فريضة الحج عنه من قبل أحد الطلبة.
ويقول أحمد راشد السويدي صاحب حملة إن الحملة خصص لها 25 حاجا مواطنا وستة حجاج مقيمين منذ ثلاث سنوات، وأسعارنا ثابتة ولم تتغير حيث سعر حج الـ ًّيِ 54 ألف درهم، ونقدم لهؤلاء خدمات متنوعة لمدة 15 يوما منها بوفيه مفتوح والسكن في أبراج متميزة، وتوفير مواصلات مريحة.
تقليل الأعداد
ويقول طارق الدخيل مدير حجوزات في حملة إن عدد الحجاج من مواطنين ومقيمين للحملة وصل إلى 14 شخصا منهم 11 مواطنا وثلاثة مقيمين، وهذا العدد ثابت منذ سنتين، ومشيرا إلى أن قرار تقليل عدد المقيمين جاء من خلال الاتفاق مع السلطات السعودية مع دول الخليج بأن كل مقيم على أرضها يحسب على دولته إذا أراد الذهاب إلى الحج، وأضاف أن هذا القرار أثر كثيرا في أسعار الحج إضافة إلى هدم بعض الفنادق القريبة من الحرم.
وعن أسعار الحج قال الدخيل إن الأسعار تتفاوت من فئة لأخرى، فسعر الحج الشامل 20 ألفا و500 درهم، وأما الحج السريع فيصل سعره إلى 18 ألفا و500 درهم، ثم يأتي الحج السريع بالبر الذي أضيف مؤخرا بقيمة 14 ألف درهم.
ويشير هاني صبحي مسؤول الحجوزات في حملة النهدة للحج والعمرة إلى أن الحملة تلتزم بالعقد المكتوب بينها وبين كل حاج ومبين فيه كل الخدمات التي تقدم له من سكن أو طعام أو مواصلات.
ويضيف أن الحملة مخصص لها 32 حاجا منهم سبعة مقيمين و25 مواطنا. وأشار إلى أن حج الـ ًّيِ يكلف 40 ألف درهم، والحج الشامل 36 ألف درهم، وأما الحج السريع فالتكلفة للمقيم 19 ألف درهم وللمواطن 22 ألفا و500 درهم.
وبين مسؤول في إحدى الحملات إن من ينوي الحج يرتب له من فترة طويلة ولكن يفاجأ بزيادات في الأسعار لم يعمل لها حسابا، وأوضح أن الحملات لا ترفع الأسعار من تلقاء نفسها بل إنها تقوم بحساب قيمة الخدمات التي تقدمها للحاج بدءا من طريقة السفر سواء بالطيران أو عن طريق البر، والسكن في كل من المدينة ومكة المكرمة وفي عرفة، وأضاف أن الزيادة في هذا العام بلغت 10% إذا تمت مقارنتها بالعام الماضي.
تكلفة الحاج
وأشار أحد مسؤولي الحملات إلى أن السرير الواحد بعد أن كان يكلف الشخص ألفي درهم في السابق، وصلت تكلفته إلى ثمانية آلاف درهم، وقال إن الحج السريع يبدأ في يوم السابع من ذي الحجة ويمكث الحاج في مكة فترة بسيطة، وهناك حج الالتحاق.
حيث يلتحق الشخص الراغب في الحج بالحملة في مكة ولا يحمل الحملة ثمن تذكرة السفر، أما الحج الشامل فيبدأ من يوم 29 ذي القعدة ويستمر إلى العيد، ويرتفع السعر حسب طلبات الحاج وتسمى «الطلبات الخاصة» بداية من حجز الطيران والسكن في فندق خمس نجوم وخيمة مكيفة وسيارة خاصة للتنقل بها بين المشاعر وغيرها من الطلبات.
وعن حج البدل قال إن هناك عددا من الحملات تقوم بتقديم هذه الخدمة للبعض الذين يريدون أداء الفريضة عن أحد أقربائهم المتوفين أو العاجز الذي لا يستطيع أداء المناسك، ومشيرا إلى أن القيمة كانت تبدأ من ألفي درهم وحتى أربعة آلاف درهم إلا أن كثيرا من الحملات تلتزم بقيمة معينة تبلغ ألفين و500 درهم.
حسابات الحملات
وأوضح أحد المقاولين أن عدد حجاج الدولة وصل إلى 6 آلاف و228 مواطنا ومقيما مما أدى إلى إرباك حسابات الحملات ومقاولي الحج في الدولة وأدى إلى زيادة في الأسعار والخدمات التي تقدمها هذه الحملات لحجاجها وعاد بالسلب على الحجاج أنفسهم لقلة العدد المخصص لكل حملة فيتم تحميل النفقات لهؤلاء الحجاج.
ويقول صاحب إحدى الحملات إن خدمة ًّيِ تتركز على ثلاثة أمور وهي: أولا نوعية الفنادق وغالبا ما تكون من فنادق الخمسة نجوم أو أربعة نجوم، وهل سيسكن الحاج في غرفة بمفرده أو مع بعض الحجاج وتؤثر في التكلفة بنسبة 30% ، وثانيا خدمة المواصلات وتؤثر في التكلفة بنسبة 10% .
حيث يتم الاختيار ما بين إذا التنقل بسيارة خاصة أو باص، وثالثا السكن في منى وعرفة ورمي الجمرات، وهل يحتاج الحاج خيمة خاصة بملحقاتها أم لا وتؤثر بنسبة 40% من النفقات، كذلك التغذية حيث يتم الاختيار ما بين البوفيه المفتوح وما بين الأكل العادي.
ويقول مدير إحدى الحملات إن الزيادة في تكلفة رحلة الحج تأتي من أجور الفنادق التي يختارها الحاج من بين فنادق الدرجة الأولى والخمسة نجوم وكذلك الخيام ونوعها وهي تتوفر حسب طلب الشخص وهل بها حمام منفصل أم لا وقيمة تذاكر السفر، أو تأجير طائرة خاصة لمجموعة من الحجاج يصل عددهم إلى 15 شخصا.
ويضيف أن الحج السريع يتوقف على حاجة الشخص حيث يكون مرتبطا بعمل ويكون عدد أيام الحج أربعة أيام يأتي الحاج قبل يوم عرفة للطواف والسعي والوقوف بعرفة.
«الأوقاف»: الأسعار حسب العرض والطلب وطلبات الحاج من الحملة
أوضحت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أن أسعار الحج مرتبطة بكثير من الأمور منها العرض والطلب، وما يقدمه المقاول أو حملات الحج والعمرة للحاج سواء من حيث تذاكر الطيران.
خاصة أن البعض يشترط درجة رجال الأعمال، أو السكن القريب من الحرم أو مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ونوع المواصلات داخل الأراضي المقدسة ونوعية الطعام، وهناك من الحملات تقدم الطعام من خلال بوفيه مفتوح، مشيرة إلى أن هناك من الحجاج من يطلب السكن في فندق خمس نجوم وفي غرفة واحدة بها كل شيء يحتاج إليه.
ولفت مصدر في الهيئة إلى أن من مميزات الحملات في الإمارات أن هناك أنواعا كثيرة من الرحلات تناسب الجميع، فالبعض يحب أن يسافر بالطائرة وأن تقدم له خدمات معينة تحتاج إلى أن يدفع مقابلها، وهناك من يسافر ويسكن مع اثنين أو ثلاثة في غرفة.
وقال إن العقد الموقع من قبل الحملة والحاج هو الذي يحكم العلاقة بين الطرفين بما بما لا يؤثر على الحقوق والواجبات تجاه كل منهما، وأن التزام الحملة بما في العقد وتقديمها الخدمات المنصوص عليها يصب في صالحها ويجنبها المساءلة.
دبي ـ السيد الطنطاوي
