واصلت حملة العطاء لعلاج مليون طفل معوز تنفيذ برامجها العلاجية والوقائية في إقليم السند في باكستان من خلال المستشفى الإماراتي المتنقل لرعاية الأطفال، والذي نقل في وقت سابق إلى باكستان تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الامارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمجلس الأمومة والطفولة.

وبمبادرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر انسجاما مع توجيهات القيادة الرشيدة في إغاثة المتضررين من الفيضانات في الباكستان وتقديم كافة أشكال العون والمساعدة للمتضررين.

حيث استقبل المستشفى المتنقل لرعاية الأطفال منذ افتتاحه في إقليم السند أكثر من 3000 مريض ومراجع من الأطفال ممن يعانون من سوء التغذية والالتهابات ومشاكل صحية في الجهاز الهضمي.

إضافة إلى إصابات مختلفة وعشرات الحالات التي تعاني من عيوب خلقية، وأجرى الفريق الطبي عمليات جراحية ناجحة للعديد من الحالات المرضية من خلال غرفة العمليات المجهزة في المستشفى المتنقل.

نجاح متواصل

ونجح فريق المستشفى المتنقل لرعاية الأطفال للأسبوع الثالث على التوالي في توفير البرامج العلاجية والوقائية لآلاف المرضى والمراجعين في إقليم السند، في الوقت ذاته واصلت الفرق الطبية العاملة في المستشفى زياراتها إلى المناطق البعيدة والقرى لإيصال الخدمات الصحية للسكان المعزولين وتوفير متطلباتهم من الخدمات الصحية.

استمرارية وعطاء

وقال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي للمستشفيات الإماراتية الإنسانية العالمية المتنقلة أن المستشفى المتنقل لرعاية الأطفال «رعاية» مستمر في تقديم خدماته وبرامجه العلاجية والوقائية للأطفال المرضى والمراجعين المعوزين.

وذلك في إطار مبادرة حملة العطاء لعلاج مليون طفل معوز في مختلف دول العالم، والتي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر خلال مايو الماضي.

وأوضح النقيب هادي المنصوري المدير الإداري للمستشفيات الإماراتية العالمية المتنقلة من منتسبي الخدمات الطبية لشرطة أبوظبي أنه جار حاليا تجهيز عيادة متكاملة للطب النفسي في المستشفى المتنقل لمعالجة الحالات التي تعاني من أمراض نفسية نتيجة الكوارث والحوادث المختلفة التي تتعرض لها.

مشيرا إلى أنه من واقع العمل في العيادات في المستشفى المتنقل تلاحظ أن هناك العديد من الحالات التي تحتاج إلى دعم وعلاج نفسي لمساعدتها على تجاوز الأزمة التي مرت بها.

ويأتي تدشين وتركيب المستشفى الإماراتي الميداني للأطفال في إقليم السند والذي تبلغ سعته الإجمالية 120 سريرا مجهزة بالكامل في إطار الجهود الحكومية والشعبية التي تقوم بها دولة الامارات العربية المتحدة لمساعدة الشعب الباكستاني.

وأكد أحمد الفلاحي عضو فريق العمل للمستشفى المتنقل ممثل مؤسسة زايد الخيرية والإنسانية أن جميع الامكانيات متوفرة في المستشفى الإماراتي المتنقل لرعاية الأطفال في إقليم السند.

مشيرا إلى زيادة الكادر الطبي والفني خلال الأسبوع الماضي لمواجهة الزيادة في أعداد المرضى والمراجعين المترددين على المستشفى، كما زود المستشفى مؤخرا بالعديد من التجهيزات الطبية والمعدات والمستلزمات التي يحتاج إليها الفريق الطبي في تنفيذ البرامج العلاجية الموجهة للأطفال والمرضى المعوزين.

أقسام متنوعة

أكد الخبير ستيف موسيدل المدير الفني للمستشفيات الإماراتية الإنسانية العالمية المتنقلة أن المستشفى الإماراتي لرعاية الأطفال «رعاية» يضم أقساما لعلاج أمراض الطفولة والأمراض الباطنية وقسما متكاملا للطوارئ ووحدة للجراحة وصيدلية ووحدة أشعة ومختبرا واقساما للرعاية الصحية الأولية، وقسما للجراحة، ومعدات تعقيم أدوات طبية، ووحدات رعاية مكثفّة، وقسما للرعاية المتوسطة أو الانتقالية، وقسما للرعاية الدنيا، وقسم صيانة، ووحدة لتوليد الطاقة، وإمدادات طبية ذات أجل محدد الى قسم للتطعيمات وغير ذلك.

موضحا ان تشغيل المستشفى الميداني سيتم بالتعاون مع وزارة الصحة الباكستانية و مستشفى أغا حان ومستشفى العمال وهو أول مستشفى ميداني للأطفال يتم تدشينه في باكستان لمساعدة المتضررين من الفيضانات.

ويضم الفريق الطبي في المستشفى أكثر من 35 طبيبا وفنيا في مختلف التخصصات الطبية موضحا أن المستشفى يعالج غالبية الحالات المرضية ويتم من خلاله اجراء العمليات الجراحية المتوسطة والصغيرة.