أعربت الحكومة التركية خلال لقاء استثنائي أمس مع سياسيين يعتبرون مقربين من المسلحين الأكراد، عن الأمل في التوصل إلى تسوية للنزاع الكردي عبر الحوار. وقال نائب رئيس الوزراء جميل جيجيك بعد الاجتماع:«نعتبر أن كل مشاكلنا قابلة للحل، وثمة إمكانية لحلها من دون إراقة دماء، طالما أننا نعتبر الديمقراطية والقانون وسائل مهمة». وأضاف في تصريح صحافي بعد لقاء مع وزير العدل سعدالله أرغين ومندوبي حزب السلام والديمقراطية القريب من الأكراد :«نحن نؤيد استمرار الحوار.

ونأمل في فتح صفحة جديدة في هذا الإطار». وذكر جيجيك بأن تركيا تبنت لتوها في سبتمبر تعديلات دستورية ترمي إلى تعزيز الديمقراطية، مؤكداً أن أنقرة عازمة على البدء بإصلاحات جديدة لأن كثيراً من المشاكل الراهنة ناجمة عن الدستور.

وأشار رئيس حزب السلام والديمقراطية صلاح الدين دميرتاش إلى ضرورة أن تتضمن هذه التعديلات الاعتراف بحكم ذاتي ومزيداً من الحقوق اللغوية للأكراد. وأضاف أن «الأجواء إيجابية... أرسى اللقاء قواعد لتكثيف الجهود من أجل التوصل إلى حل سياسي». وقال إن «بعض الاتصالات قد بدأت مع الزعيم المسجون لحزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان». ولم يقدم مزيداً من التفاصيل.

ويمضي اوجلان منذ 1999 عقوبة بالسجن المؤبد في جزيرة «ايمرالي» (شمال غرب)، لكنه ما يزال يشرف على الحزب عبر محامييه الذين ينقلون بياناته. وأعلن حزب العمال الكردستاني الاثنين تمديد هدنة من جانب واحد أعلنت في 13 أغسطس حتى الأسبوع المقبل، على أن تصدر خلال ذلك تعليمات جديدة.