تلقى مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر في شرطة دبي 377 شكوى عمالية فردية و47 شكوى جماعية خلال العام الجاري، وفق ما أكده الرائد سلطان الجمال، مدير المركز، الذي أوضح أن المركز نجح في حل جميع الشكاوى الجماعية التي وردت إليه، كما ساهم بحل معظم الشكاوى الفردية، في حين تم اتخاذ إجراءات صارمة في الشكوى التي تبين فيها وجود انتهاك لحق العامل.

وقال إن الجنسية الآسيوية تصدرت قائمة العمالة المتقدمة بالشكاوى الفردية، وكان مجموع الشكاوى المقدمة منها 303 شكوى، تلتها العربية بمجموع 57 ثم الإفريقية التي تقدمت بـ 16 شكوى، مشيراً إلى أن طبيعة الشكاوى تتعلق بتأخر الأجور والتأخر في إلغاء الإقامة واسترجاع الوثائق والمستندات وخصم الرواتب.

وأوضح أن منهج الكوادر الشرطية في التعامل مع الإضرابات العمالية أو الشكوى يبدأ بالاستماع إلى مطالب العمال ثم تنتقل لسماع رب العمل، لافتاً إلى وجود جهل لدى فئات العمال في القوانين مما يدفعهم أحيانا إلى الإضراب، مطالبين بحقوق غير قانونية، ومن الأمثلة على ذلك تجمهر ما يقارب الألف عامل مطالبين بزيادة ساعات العمل الإضافي من ساعتين إلى خمس ساعات رغبة في الحصول على الأجر الإضافي، ولدى انتقال أفراد الشرطة إلى موقع الإضراب والتحدث مع العمال تم توضيح الأمر لهم كون زيادة ساعات العمل الإضافي عن ساعتين أمرا مخالفا للقانون لما فيه من تهديد لصحة العامل وتشكيل ضغط كبير عليه بالرغم من تحصيل الزيادة المادية.

وذكر أن قسم مراقبة أوضاع العمالة المؤقتة قام بالتفتيش على 689 مسكنا عماليا في مختلف مناطق دبي بمعدل 146 في جبل علي، و109 في المحيصنة، و68 مسكنا في دبي للاستثمار، و285 في القوز الصناعية.

وأكد على عدم وجود حالات للعمل القسري أو «السخرة» الأمر الذي تسأل عنه تقارير المنظمات الدولية، حيث قام المركز بتنظيم دورات لمختلف الأخصائيين الذي يتعاملون بشكل مباشر مع العمال لرصد جميع الأمور والأركان في القضايا التي تتعلق بجريمة الاتجار بالبشر من خلال العمل القسري، ومتى وجدت مثل هذه الحالات لن يتردد المركز في إحالتها إلى المحكمة.

وتابع أنه من خلال رصد ما جاء في التقارير الدولية تبين وجود العديد من المعلومات المغايرة للواقع، ومن ابرز الملاحظات التي تحدثت عنها هذه التقارير هو ترحيل العمال دون استلام المستحقات، إلا أنه ومن خلال التعامل مع جميع الشكاوى السابقة تبين أنه لا يوجد أي عامل قام بمغادرة الدولة إلا وحصل على أجره.

وفي السياق ذاته كشف الجمال عن الانتهاء من إعداد نشرة إعلانية موجهة للعمال من الجنسية الهندية توضح لهم مفهوم الاتجار بالبشر والخدمات التي يقدمها المركز للضحايا ووسائل الاتصال.