أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد أهمية أن تقوم الهيئتان الادارية والتدريسية في الجامعة بتركيز جهودهم في العام الدراسي الجديد في أن تستمر الجامعة في عمليات تقييم وتحسين جميع البرامج التعليمية وأن يكون هذا العمل جزءا لا يتجزأ من عمل كل كلية وعضو هيئة تدريس، بحيث تكون البرامج التعليمية مستوفية بشكل كامل لأفضل المعايير والمستويات العالمية وتلبي في الوقت ذاته احتياجات الطلبة ومتطلبات الوطن.
ودعا معاليه إلى ضرورة تعميق تعاون الجامعات مع مدارس الدولة لتحسين مستويات إعداد الطلبة في المدارس بهدف التخلص في المستقبل من الحاجة إلى برامج التقوية في الجامعات والكليات وأن تلتزم جامعة زايد وبشكل قوي بالعمل على التخلص من هذه البرامج وتكون نموذجا وقدوة في العمل مع المدارس المحيطة ومع جامعة الإمارات وكليات التقنية العليا في التنسيق والتعاون من أجل تحقيق هذا الهدف الوطني الهام .
جاء ذلك خلال افتتاحه صباح أمس فعاليات الملتقى السنوي الثالث عشر لجامعة زايد وذلك في مركز المؤتمرات بمقر الجامعة بدبي ،حيث ألقى معاليه كلمة طرح خلالها إستراتيجية العمل في المجالات التعليمية والإدارية و أولوياته في الجامعة، بحضور معالي صقر غباش وزير العمل و جمعة الماجد رئيس مجلس إدارة جمعية بيت الخير والمستشار إبراهيم بو ملحة رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية وعبد الرحمن الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة وتجارة دبي وعدد من كبار المسؤولين والخبراء والمهتمين والشخصيات العامة وجميع أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية.
تطوير المهارات اللغوية
وطالب معاليه بالاستمرار في الاهتمام في تطوير المهارات اللغوية لطلبة جامعة زايد بحيث يكون الطالب ثنائي اللغة وقادرا على التعامل بثقة قراءة وكتابة ومحادثة باللغتين العربية والانجليزية ،من خلال الاستمرار في تطوير برنامج للتقوية والأخذ بالسبل والإجراءات التي تكفل نجاح الطالب في هذا البرنامج وانجازه في اقصر مدة ممكنة ،إلى جانب الاستثمار في دعم التنمية اللغوية للطالب في مختلف سنوات الدراسة والأخذ بطرق ملائمة للقياس للتعرف على مدى تحقيق الطالب للمستويات اللغوية المقررة والمطلوبة عند التخرج .
الامتياز في التدريس
وقال معاليه «يظل تحقيق الامتياز في عمليات التدريس بالجامعة أحد الأهداف الرئيسية التي يلزم تجسيدها دائما على أرض الواقع وهو ما يتطلب الاخذ بنظم فعالة للقياس والتقييم في جميع المساقات والبرامج الدراسية، وأن التعليم في جامعة زايد يركز على تحقيق نتائج محددة للتعلم في كل مساق وفي كل برنامج وهي نتائج نحرص على قياسها ومتابعة تحقيقها باستمرار بل واتخاذ ذلك اساسا للتطوير المستمر في عمل الجامعة ،وإنني أؤكد لكم من جديد أن التميز في التدريس والتعلم على نحو يمكن قياسه وتوثيقه هو الطريق الاكيد لتحقيق النجاح في عمل الجامعة ».
وشدد معاليه على أن يكون كل عمل في جامعة زايد انعكاسا لفلسفة التعليم بها ،التي تقوم على تنمية الرغبة والقدرة لدى الطالب للتعلم المستمر على مدى الحياة ،لافتا إلى أن نجاح الجامعة في تحقيق اهدافها يعتبر انعكاسا صادقا لمؤهلات وخبرات ومبادرات العاملين فيها، وأن استقطاب نوعيات متميزة من أعضاء هيئة التدريس والعاملين أمر اساسي في مسيرة الجامعة ،في وقت نسعى فيه إلى أن تكون جامعة زايدهي الجامعة الاولى في ابوظبي ودبي ويستلزم ذلك عملا مكثفا على جميع الاصعدة والمستويات في الجامعة .
علامة فارقة
وتطرق معاليه إلى الحديث عن علامة فارقة ، في تاريخ هذه الجامعة الرائدة ،واشار إلى أنه تتاح أمامنا هذا العام ، فرصة تاريخية ، لإعادة تشكيل هذه الجامعة ، وأقصد بذلك : الحرم الجامعي الجديد والمتميز في أبوظبي، الذي يتم إنجازه هذا العام ، والذي يعكس في تصميمه ومرافقه، الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، ولحكومة أبوظبي، فيما يجب أن تكون عليه جامعة زايد في أبوظبي، ويوفّر أمامنا فرصة سانحة، لإعادة صياغة أهداف هذه الجامعة ، والانتقال بها إلى مصاف الجامعات العالمية المرموقة .
14% نسبة البطالة العالمية
ألقت ثريا السلطي المدير الإقليمي ونائب الرئيس الأعلى لمنظمة «إنجاز العرب» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا محاضرة شاملةـ عن تطوير التعليم في الوطن العربي، تحدثت عن الشباب العربي ونسب البطالة المنتشرة بينهم في الفئة العمرية من 15 إلى 29 سنة ،وقالت إن النسبة العالمية للبطالة المنتشرة بين الشباب هي 14% مقارنة بـ 28% بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأن نسبة 50% من الشباب العربي يبحث عن وظائف حكومية وتناولت كيف يمكن لأي شاب أو شابة إنشاء مشروعهما الخاص خلال عام.
وأشارت إلى أن تقرير مكانزي تحدث عن المهارات الإقليمية التي يحتاجها الشباب مؤكدة بأن ما ينقص طلاب الجامعات هو اكتساب مهارات الحس النقدي التي تحتاج إليها القوى العاملة، لافتة إلى أن تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي عن المهارات النقدية أظهر أهمية القدرة على التكيف السريع مع التغييرات الداخلية والخارجية ،القدرة القيادية ،القدرة على التعاون ،القدرة على الابتكار والإبداع وإدارة المخاطر والتنبؤ بحدوثها وبناء، المهارات التقنية ومهارات الأعمال واكتساب التجارب وإثرائها.
سليمان الجاسم يؤكد حرص الجامعة على تبادل الخبرات
أكد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أن الملتقى هذا العام تحت عنوان «الشراكات العالمية»، يجسد حرص الجامعة على تعزيز تواصلها وتعاونها مع الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات العالمية بهدف تبادل الخبرات وتطبيق أفضل الممارسات التعليمية والعالمية وهو ما ينعكس إيجابا على طلابنا و فعاليات المجتمع التي تقدم لها الجامعة خدماتها العلمية .
وأضاف أنا على ثقة تامة بأننا سنعمل جميعاً على مواصلة التطوّر الريادي المنشود كي تتكلل سنتنا هذه بالنجاح المرموق لتحقيق المزيد من الفرص التي يتعيّن علينا كسبها للتغلّب على أية عقباتٍ أو صعوباتٍ قد تجابهنا، بل وسنعمل على تذليلها، وفقاً للتوجيهات و الإرشادات الحكيمة التي يضعها لنا معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي و البحث العلمي، رئيس جامعة زايد.
و أعرب عن التزامه الكلي بالتطلعات والتوجيهات التي رسمها معالي الشيخ نهيان للهيئتين الادارية والتدريسية لمستقبل جامعة زايد ،و أرى بأن العامل الأساسي الذي سيساعدنا على المحافظة على مركزنا الريادي في مجال التعليم العالي هو التركيز على مدى أهمية الاتصالات بالنسبة لنا كجامعة: بتوثيق اتصالنا مع طلبتنا، والاهتمام بالاتصالات التي نجريها مع مجتمعنا واقتصادنا، وتمتين اتصالنا بالنظام العالمي القائم على العلم والمعرفة.
وأشار إلى أن بلوغ مرحلة عليا من التقدم بجامعة زايد على الدوام، يرتب علينا بذل المزيد من الاهتمام في النقاط الحساسة التي تشمل تحسين المناهج و البرامج التعليمية للخريجين والدراسات العليا و برامج البحث العلمي، في سبيل تحقيق أفضل المستويات والنتائج في جميع أعمالنا و مهامنا بما فيها تلك التي تركّز دون أن تقتصر على تقديم الخدمة للوطن و المجتمع .
وافتتح الدكتور سليمان الجاسم ومنصور ابو الهول الشريك الإداري لمؤسسة المجرودي فرع مكتبة المجرودي بمقر جامعة زايد بدبي بحضور د.دان جونسون نائب مدير الجامعة وعدد من المسؤولين في الجامعة والمؤسسة والذي تم تأسيسه في إطار اتفاقية التعاون بين الجامعة و مؤسسة المجرودي.
لفت وزير التعليم العالي إلى أن الأهداف المهمة ، لجامعة زايد ، تتطلب العمل معا ، بجد وإخلاص ، كي نحقق ما ينتظر الجامعة من آمال وطموحات ، يدفعنا إلى ذلك ، إدراك كامل، بأننا نعمل على تطوير جامعة وطنية حقيقية، لدولة الإمارات ، ترتبط على نحوٍ وثيق، بتطلعات الدولة ، واحتياجات المنطقة، وتعمل على تحقيق كافة المستويات العالمية الرفيعة.
دبي ـ وائل نعيم
