افتتح سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد ابوظبي مساء اول من أمس بقصر الإمارات فعاليات الأسبوع الثقافي لجمهورية روسيا البيضاء، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بالتعاون مع سفارة جمهورية بيلاروسيا.

وشهد الحفل افتتاح معرض الفن البيلاروسي المعاصر الذي يستمر حتى 29 سبتمبر الجاري فيكتور لوكاشينكو نجل الرئيس البيلاروسي، ومحمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث بديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث والفنان عبدالله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون بالهيئة والكسندر ف. سيميشكو سفير جمهورية روسيا البيضاء لدى الدولة وحشد كبير من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي.

وإلى جانب المعرض التشكيلي يتضمن الأسبوع الثقافي الذي يقام للمرة الأولى ، حفل الباليه الموسيقي (روميو وجولييت) والحفل الراقص لفرقة الرقص الشعبي (كوروشكي).

وعن طبيعة الأعمال التي يضمها المعرض مختزلا التجربة البيلاروسية المعاصرة أوضح منظم المعرض فيدور ياسطريب: يضم المعرض أعمال 12 فنانا حققوا شهرتهم داخل بيلاروسيا وخارجها، ولم يأت اختيار هؤلاء الفنانين بشكل عشوائي، بل متناغم مع هدف المعرض الرئيسي، في إظهار تنوع الاتجاهات والأساليب الفنية.

وانتقل ياسطريب للحديث عن بداية اتجاه الفنانين إلى الأسلوب المعاصر بعد أن تميزت بيلاروسيا عبر تاريخها الفني، بأسلوب ابتكار مدرستهم الخاصة في رسم الإيقونات، قائلا: بعد مرحلة من الازدهار الفني، التي لقبت بـ (العصر الذهبي) مر الفن البيلاروسي بحقبة من الركود في القرن التاسع عشر، وبداية القرن العشرين، إثر خضوع بيلاروسيا لحكم الإمبراطورية الروسية.

وهذا ما اضطر النخبة المثقفة البيلاروسية، إلى الهجرة، ووجد الفنانون أنفسهم لاجئين في مراكز ثقافية شهيرة مثل وارسو، وميونيخ، وباريس، دون أمل، أن تتاح لهم فرصة العودة للإبداع في وطنهم، فهيمنت الرمزية، والرومانسية على الفن البيلاروسي في ذلك الوقت.

وأضاف فيدور: أدى فشل الثورات ضد الروس إلى ظهور عناصر مأساوية، وعمقت الصوفية في الحياة الاجتماعية والفنون، وظهر أسلوب الرسم المعاصر في نهاية القرن التاسع عشر، ومع بداية القرن العشرين نهضت التقاليد الفنية الوطنية، وأصبحت مدينة فايتسبك أحد المراكز الطليعية الفنية، وهي موطن الفنان العالمي (مارك تشاغال)، لتتجه الفنون من بعدها إلى ما سمي (بالواقعية الاشتراكية) خلال الحقبة السوفيتية.

أبوظبي - عبير يونس