تظاهر عشرات أول من امس في مرسيليا الفرنسية ضد عرض فيلم «خارج القانون» للمخرج الجزائري رشيد بوشارب. وتجمع المحتجون امام صالة «باتي مادلان» بوسط مرسيليا على امل عرقلة عرض الفيلم، وكانوا يطلقون عبارات ضد الجزائر ويطلبون ممن يهمون بالدخول مقاطعته لانه يسيء لتاريخ فرنسا.
وهاجم المتظاهرون السلطات الفرنسية التي يقولون انها مولت فيلما يهاجم فرنسا ويلطخ سمعتها، كما رفعوا شعارا ضد جبهة التحرير الوطني التي قادت ثورة الجزائر بين 1954 و1962.
وكان من بين من احتجوا عائلات ممن يسمون «الحركى» وهم المجندون في الجيش الفرنسي ضد بلدهم الجزائر ورحلوا مع الفرنسيين عند الاستقلال خوفا من تصفيتهم. ونشبت مشادات بينهم ومتعاطفين مع الفيلم ومخرجه هبوا لدعم عرضه والدعوة لمشاهدته. وتدخلت شرطة مرسيليا وتمكنت من التحكم في الوضع وعرض الفيلم فيما تفرق المعادون.
وكان «خارج القانون» قد تعرض، بعد إدراجه في لائحة المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي الدولي، لحملة كبيرة شنتها أوساط مقربة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي واليمين المتطرف والصحافة الفرنسية لدفع المنظمين لشطبه من المسابقة ومنع عرضه لكنهم لم يفلحوا.
وبين الضغوط التي واجهت الفيلم ومخرجه ومنتجه ادعاء شخصين احدهما جزائري والآخر فرنسي أنهم أصحاب فكرة الفيلم وأنهما أنجزا نصا مشابها بنسبة تتجاوز 70 بالمائة لسيناريو «خارج القانون» وطالبا بالتالي بوقف توزيع الفيلم ومقاضاة المخرج والمنتج وطالبا بتعويض 5,1 مليون يورو عن الأضرار.
