تبدأ خمس مدارس تابعة لمنطقة عجمان التعليمية بتطبيق المنهاج الاثرائي «تفكر مع انوس» تأليف الباحثة العربية مها شحادة من مركز التدريب والتطوير التربوي في المملكة الأردنية الهاشمية الذي يرتكز بحسب مؤلفته شحادة على المنهاج الإبداعي انطلاقاً من الواقع العربي المعاصر، حيث تواجه الأمة العربية والإسلامية تحديات علمية جمة بسبب الجمود الثقافي والنضوب في معين الابتكار العلمي والاكتفاء باستهلاك منجزاتها، ما يجعل التربية الإبداعية هي المدخل الواثق الذي يخرج بها من قيود الإتباع والتقليد إلى إنتاج المعرفة والاجتهاد المنفتح.
وتتضمن المدارس المطبقة للمنهاج مدرسة عمر بن عبدالعزيز ومدرسة مشيرف النموذجية وشيخة بنت سعيد ومدرسة ام خلاد للتعليم الأساسي والمدرسة الوطنية الخاصة.
وقالت علياء حمد مديرة تأسيسية أم خلاد أنهم شهدوا ورشة عمل تحدثت فيها مها شحادة عن المنهاج الجديد ودوره في تحقيق التنمية المتكاملة للطفل سواء الروحية والنفسية والإبداعية والأخلاقية بالارتكاز على نموذج التفكر التعليمي، لافتة إلى أن قرينة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة عجمان الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان رئيسة جمعية أم المؤمنين قد حرصت على حضور الورشة التي شاركت فيها هيئات إدارية وتدريسية على مستوى مدارس عجمان.
وقالت الباحثة ان المنهاج سيحقق فائدة تربوية كبيرة لأن فلسفته تنبثق من حاجة المؤسسات التربوية إلى مناهج تبني هوية الفرد وشخصيته في ضوء القيم العربية والإسلامية، مع الجمع والإفادة من الخبرات العالمية في المجال التربوي، خاصة في مجال بناء الشخصية وتنمية التفكير والإبداع والذكاء.
كما أنه يتفرد في كونه المنهاج الأول الذي استطاع أن يحقق التنمية الروحية للطلاب ويعلمهم التأمل والمحبة والحكمة والإيجابية من خلال إدخال عبادة التفكر منهجياً للغرفة الصفية عن طريق نموذج التفكر التعليمي، حيث يعمل النموذج على بناء الإيمان الوجداني الذي يرتكز على محبة الله تعالى من خلال التفكر في آيات الله في الأنفس والآفاق، والإفادة من هذا النموذج أيضاً في مجال التنمية النفسية والإبداعية والأخلاقية.
وأضافت ان الآثار الإيجابية لمنهاج تفكر مع انوس لا تقتصر على الطفل فقط بل يصل مداها الى المؤسسة التربوية والمعلم والأسرة في آن واحد، فأهداف المنهاج نسجت بطريقة بنائية تراكمية، تتسلسل في عرض المفاهيم وفق مبادئ التعلم، من البسيط إلى المعقد، ومن المعلوم إلى المجهول، ومن الجزء إلى الكل، ومن الحسي إلى المجرد.
يذكر أن المنهاج انطلق من دولة الأردن وتم اعتماده في تسع دول في العالم وفي أكثر من ستين مؤسسة تعليمية خلال عام واحد من صدوره منها أميركا، كندا، اليونان، السعودية، قطر، مصر فيما بدأت العام الماضي مدرسة مشيرف النموذجية بتطبيقه كمنهج اثرائي.
عجمان ـ نورا الأمير
