يفتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد صباح اليوم فعاليات الملتقى السنوي الثالث عشر لجامعة زايد، الذي يطرح إستراتيجية العام الدراسي الجديد ويناقش مشروعات وبرامج عدة، إضافة إلى أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة.

ويلقي معاليه كلمة يطرح خلالها إستراتيجية العمل في النواحي التعليمية والإدارية و أولوياته وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين والخبراء والمهتمين والشخصيات العامة وجميع أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية.

وقال الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد: يأتي الملتقى هذا العام تحت عنوان «الشراكات العالمية»، وتستمر فعالياته على مدار اليوم، حيث يلتقي العاملون في إدارات وأقسام الجامعة على اختلاف التخصصات الإدارية والأكاديمية لمناقشة مشروعاتهم والبرامج التنفيذية لتطبيق أولويات العمل التي يطرحها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في كلمته بالملتقى.

حيث يؤكد معاليه دائما على أن الجامعة قد بلغت بحمد الله، مرحلة متقدّمة، من النموّ والتطور، تقوم على خدمة الطالب، وخدمة المجتمع، وتحظى بدعمٍ كبير، من قادة الوطن وفعالياته وأصبحت تمثّل اليوم، طاقة مهمة، في إثراء حركة التنمية الشاملة، في وطننا العزيز.

وأشار الجاسم إلى أن جميع العاملين بالجامعة يقدرون هذا الدعم ويحرصون على تجسيده واقعاً ملموساً من خلال برامج علمية وتعليمية وإدارية متميزة تحقق رؤية قيادتنا الرشيدة في التحديث والتطوير من خلال كوادر شابة مؤهلة علميا وعمليا تساهم في المشاركة النوعية في خطة الوطن التنموية.

محاضرة

وأضاف مدير جامعة زايد أن الملتقى يستضيف هذا العام ثريا السلطي المدير الإقليمي ونائب الرئيس الأعلى لمنظمة «إنجاز العرب» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تقدم محاضرة شاملة عن تطوير التعليم في الوطن العربي، مشيرا إلى أن السلطي تعتبر رائدة اجتماعية بارزة، بذلت جهودا منذ قرابة عقد من الزمن بهدف خلق جيل جديد من الشباب قادر على أخذ زمام المبادرة والقيادة والمشاركة في صنع القرار من خلال ترسيخ أطر التعاون وتضافر الجهود بين القطاع الخاص وكافة الوزارات في العالم العربي لإعداد أجيال عربية شابة يتسمون بالطموح والتصميم، متحمسين لاكتساب المعرفة والعلم في ريادة الأعمال وإنشاء مشروعاتهم الخاصة.

وقال: نجحت السلطي بالفعل في توسيع قاعدة عمل «إنجاز العرب» لتشمل ثلاث عشرة دولة عربية، وفي تأسيس شراكات ناجحة بين القطاعين العام والخاص في المجال التربوي عادت بالنفع على أكثر من 000,700 شاب وشابة في ضوء التحديات الاقتصادية الراهنة وفي منطقة يسجل مؤشر البطالة فيها أعلى مستوياته.

مبادرات جديدة

وتبدأ جامعة زايد عامها الثالث عشر بطرح عدد من المبادرات الجديدة تشكل إضافة نوعية إلى سجل انجازاتها المتميزة حيث استقبلت 245 طالباً مواطنا للدراسة بمقرها في دبي لأول مرة وانتظموا بالفعل في الدراسة مع بداية العام الجامعي الجديد مطلع هذا الأسبوع، حيث يدرسون في مبنى خاص بهم بعد إعداد المتطلبات الفنية والمعمارية اللازمة للمبنى ويبدأ دوامهم في الفترة المسائية اعتباراً من الساعة الثالثة وحتى السابعة والنصف بينما تخصص الفترة الصباحية للطالبات في مبان أخرى مخصصه لهن.

وتستعد الجامعة لافتتاح المبنى الجديد لفرعها في ابوظبي العام المقبل والذي يعتبر تحفة معمارية متميزة تستوعب حوالي 6000 طالب وطالبة وتبلغ تكاليفه مايقرب من 3 مليارات و700 مليون درهم ويشمل عدة مبان متنوعة النشاطات والخدمات. وبهذه المناسبة تستضيف الجامعة مؤتمر وزراء التعليم العالي العرب في ديسمبر من العام القادم.

وقف تعليمي

ومن بين المبادرات النوعية التي طرحتها جامعة زايد إطلاق مشروع الأوقاف العلمية والتعليمية، حيث يعد هذا المشروع أول وقف تعليمي في جامعة حكومية وذلك حينما وقع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وفرج علي بن حمودة رئيس مجلس إدارة مجموعة بن حمودة، اتفاقية للتعاون تقوم بموجبها المجموعة بتقديم 10 ملايين درهم كوقف تعليمي لتمويل «كرسي أستاذية» في تخصص الصحة العامة بجامعة زايد ويأتي ذلك في إطار إستراتيجية الجامعة نحو التعاون المجتمعي والتواصل مع فعالياته وقطاعاته وبذلك تدخل الجامعة مرحلة جديدة كانت معروفة في تاريخنا الإسلامي والعربي وأصبحت الآن هي القاعدة التي تنتهجها الجامعات العالمية، وتقاس قدرة الجامعات ومستوياتها بحجم أوقافها.

مكتب التسهيلات

وفي إطار الاهتمام بالطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم مع زملائهم وتشجيعهم على استكمال دراساتهم الجامعية أسست الجامعة «مكتب التسهيلات».

وتوضح فاطمة القاسمي مسؤولة مكتب التسهيلات الجديد أنه تم الإعداد لتأسيس المكتب مطلع العام الأكاديمي الماضي وذلك للعمل على تيسير دخول الطلاب ذوي الاحتياجات للدراسة بالجامعة بهدف إعداد وتأهيل خريجين متميزين علميا وعمليا قادرين علي المساهمة الفاعلة في أسواق العمل حيث أعدت الجامعة خطة مستقبلية لاستقطاب طلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة من مختلف الإعاقات لاستكمال دراساتهم سواء في مرحلة البكالوريوس أو الدراسات العليا.

وأشارت إلى أن الجامعة تحرص على نشر الوعي الثقافي والعلمي من خلال تنظيم واستضافة الفعاليات بالتعاون مع المؤسسات المتخصصة للتعرف على الجديد في الأساليب والأجهزة التقنية والتكنولوجية التي تساعد ذوي الاحتياجات الخاصة في ممارسة حياتهم الدراسية والعلمية والاجتماعية.

تخصصات جديدة

وتحرص جامعة زايد على تحديث وتطوير برامجها وفقا لحاجات المجتمع ومتطلبات أسواق العمل ويقول د.داني جونسون نائب مدير الجامعة إن التخصصات الموجودة بالجامعة تشمل في مرحلة البكالوريوس الآداب في الفنون والتصميم والآداب في الدارسات الدولية وبكالوريوس العلوم الصحية وعلوم الإدارة في تخصصات المحاسبة والتمويل وإدارة الموارد البشرية والتسويق وكذلك بكالوريوس العلوم في نظم المعلومات وإدارة التقنيات والاتصال والإعلام بالإضافة إلى التربية في تخصصات مختلفة مثل رعاية الطفل والتعليم الابتدائي والثانوي والخدمة الاجتماعية المدرسية وتقنيات التعليم وتقنيات امن المعلومات والمواقع الالكترونية إلى جانب الكلية الجامعية التي تهتم بالدراسات العامة .

متطلبات الجامعة

وأضاف أن برامج الدارسات العليا تشمل أيضا العديد من المجالات منها الماجستير التنفيذي في الرعاية الصحية والإدارة العامة والآداب والتصميم وإدارة الإعمال والتمويل والإبداع والأعمال الحرة وكذلك إدارة الأعمال الدولية والقيادة التربوية والتربية الخاصة إلى جانب شهادات في الدراسات العليا.

وأوضح أنه تقرر طرح ماجستير الآداب في الدبلوماسية والشؤون الدولية من خلال كلية الآداب والعلوم، وبكالوريوس الآداب في دارسات مجتمع الإمارات وتقدمه كلية الآداب والعلوم بالتعاون مع كلية الاتصال والإعلام، وكذلك بكالوريوس العلوم في تصميم الوسائط الإعلامية المتعددة ويتم طرحه من خلال كليات تقنية المعلومات وكلية الاتصال والإعلام وكلية الآداب والعلوم.

الكلية الدولية

وأوضح نائب مدير جامعة زايد أنه جار الاستعدادات حاليا في جامعة زايد لتدشين «الكلية الدولية» في مبادرة أكاديمية جديدة وتعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة العربية وتتم الدراسة بها في مقري الجامعة بأبوظبي ودبي وتستقطب الكلية طلابا من مختلف دول العالم وتقدم مساقات متخصصة في الدراسات الدولية وتمنح درجات علمية في مرحلتي البكالوريوس والماجستير.

وأضاف ان مجلس الجامعة في اجتماعه مؤخرا برئاسة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد وافق على إنشاء الكلية في مبادرة علمية وأكاديمية جديدة تشكل إضافة نوعية للبرامج والتخصصات التي تطرحها الجامعة وتواكب من خلالها المستجدات في الشأن العلمي والتعليمي.

حيث تساهم الكلية الجديدة في تعزيز التواصل العلمي والثقافي مع المؤسسات الدولية وتطبيق أفضل الممارسات التعليمية المتخصصة وتبادل الوفود الطلابية والأبحاث المتعلقة بالدراسات التاريخية والحضارية والشؤون الدولية بشكل عام، بالإضافة إلى إعداد برامج ريادية لطلاب الجامعة ونظرائهم من طلاب جامعات العالم وكذلك تنظيم دورات وورش عمل للتدريب على البرامج اللغوية والدراسات الخاصة بتاريخ قارات العالم والإعداد للمؤتمرات المتنوعة الأهداف والمجالات.

تعاون مع جامعات دولية

ترتبط جامعة زايد مع العديد من جامعات العالم الدولية باتفاقيات للتعاون العلمي في طرح البرامج سواء للطلاب أو الهيئات والفعاليات المختلفة المجالات من بين هذه الجامعات: جامعة يييل، بركلي، جورج واشنطن، إنديانا، أتاوا، جامعة ولاية اوكولوهاما، كلمنسون، كنتاكي الأميركية، وسيدا اليابانية، معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية باسكتلندا، جامعة ايوا الأميركية، جامعة استراليا الوطنية، جامعة واشنطن،جامعة كاليفورنيا، جامعة فلوريدا،جامعة تكساس، وغيرها من الجامعات والمؤسسات الدولية المعروفة مثل «ميكروسوفت» و«أي بي أم».

كما ترتبط الجامعة باتفاقيات تعاون مع وزارات الدولة مثل التربية والتعليم والصحة وشؤون الرئاسة والخارجية والداخلية ودائرة القضاء في ابوظبي وبرنامج القيادات العربية الشابة والعديد من المؤسسات والهيئات وقطاعات العمل بشكل عام.

دبي ـ وائل نعيم