اكد معالي صقر غباش وزير العمل رئيس مجلس امناء هيئة تنمية ان الهيئة ستنتهي خلال خمسة اسابيع من جمع جميع البيانات المتعلقة بالتوطين واعداد المواطنين الباحثين عن العمل في الدولة، مشيرا الى ان ضرورة توحيد جميع الارقام والمفاهيم المتعلقة بهذه القطاعات للانطلاق من مفاهيم واضحة ومحددة لمعرفة الفروقات بين العرض والطلب، والاحتياجات المطلوبة في مختلف التخصصات والقطاعات.

وقال معالي صقر غباش في رده على الصحافيين عقب الاجتماع الاول لمجلس امناء الهيئة في مقر الهيئة بدبي، ان الفرص التي كانت متوفرة قبل سنوات للمواطنين في القطاع العام لم تعد متوفرة بنفس الوتيرة التي كانت عليها، مؤكدا ان الازمة المالية العالمية اثرت على جميع الاسواق بنسب متفاوتة، وبما ان دولة الامارات جزء من العالم وتنتهج سياسة الاقتصاد المفتوح فمن الطبيعي ان تتأثر بما يجري حولها. وقال ان اللجان التي تم تشكيلها ستدرس معوقات التوطين في القطاع الخاص خاصة في ظل الفوارق المادية والمعنية بين القطاع الخاص والعام، مؤكدا انه كلما كانت التشريعات بين القطاعين متقاربة كلما كانت فرص التوظيف في القطاع الخاص افضل، رافضا فكرة اجبار القطاع الخاص على توظيف المواطنين «نتطلع الى ان يصبح المواطن في سوق العمل خيارا وليس اجبارا».

وقال معاليه اثناء ترؤسه اجتماع مجلس الامناء ليس امام هيئة تنمية خيار سوى النجاح في انجاز مهام التوطين وفق ما تتطلع اليه قيادتنا السياسية الرشيدة وما يصبو اليه المجتمع الاماراتي، مؤكدا ان تضافر جهود المؤسسات المشاركة في مجلس الامناء وتعاضدها على قاعدة المسؤولية الوطنية المشتركة وانطلاقا مما تضمنته رؤى الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية من موجهات بشأن انجاز مهام التوطين كفيل بتوفير فرص النجاح.

وطالب معاليه باعتماد مؤشرات موضوعية في قياس اداء الهيئة في المرحلة القادمة من خلال المتابعة الممنهجة لارقام ونسب مشاركة المواطنين في سوق العمل ومراقبة التقدم وتصحيح المسار كلما دعت الحاجة.

وناقش المجلس خلال الاجتماع ايضا الموجهات الاستراتيجية لعمل هيئة تنمية والمتضمنة في وثيقة جرى اعدادها لهذه الغاية، واشارت الى ان القيادة السياسية تضع ملف التوطين وتطوير القوى العاملة الوطنية في مقدمة اولوياتها.

حيث تجلى ذلك مؤخرا في الحيز الكبير من الاهتمام الذي اولته الرؤية الاتحادية 2021 والخطة الاستراتيجية للاعوام 2011ـ 2013 للحكومة لمهام التوطين حيث جاء في وثيقة الرؤية عن مستقبل الاقتصاد الوطني ان الدولة تريده اقتصادا معرفيا متنوعا مرنا تقوده كفاءات اماراتية ماهرة وتعززه افضل الخبرات بما يتضمن الازدهار بعيد المدى للامارات.

واقر المجلس خلال الاجتماع الموجهات الرئيسية لعمل الهيئة وفي مقدمتها التاسيس لدور حكومي متكامل ومتناسق وفعال وعبر تطوير سياسات ناجعة تؤمن الانتقال التدريجي الى خلق الوظائف في قطاعات اقتصادية مستهدفة ذات القيمة المضافة العالية.

وتطوير نظام الخدمة العامة الى جانب السعي الممنهج الى تهيئة الموارد البشرية الوطنية للتنافس على نيل هذه الفرص واعدادها للاضطلاع بقيادة الاقتصاد الوطني بشكل مطرد عبر تطوير مخرجات التعليم والتاهيل المهني وازالة العوائق التي تحول دون المشاركة الواسعة للقوى العاملة الوطنية في سوق العمل واشراك القطاع الخاص في جهود التوطين وتشجيعه على التجاوب مع الجهود الحكومية عبر تطوير القطاعات المتسهدفة من حزمة الحوافز والمزايا عبر الالتزام بزيادة نسبة مشاركة المواطنين في انشطته وتمكينهم من تبوؤ المراكز القيادية في تلك القطاعات.

ووضع صيغة للحوكمة تتيح للمؤسسات الممثلة في مجلس ادارة تنمية ان تتضامن في انجاز مهام التوطين وعلى قاعدة التكامل في المستويات والمهام.

ووجه المجلس في ختام الاجتماع باستكمال مهام التخطيط الاستراتيجي من اجل اعتماد وثائقه والياته تمهيدا لعرضها واقرارها من مكتب رئاسة مجلس الوزراء حلال الفترة الزمنية المحددة وقرر تشكيل لجنتين الاولى برئاسة معالي وزير العمل لاعداد مسودة نظام الحوكمة المؤسسية وتطوير الية التنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين لتأمين التوافق حول الرؤية المقترحة وسبل تحقيقها ولجنة برئاسة حميد بن ديماس تتولى توحيد المفاهيم وتجميع المعلومات الموجودة لدى كافة المصادر المعنية.

دبي - عماد عبد الحميد