وقعت هيئة الهلال الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» أمس بمقر الهيئة في أبوظبي، اتفاقية شراكة لتنفيذ مشروع التطعيم ضد الحصبة والكزاز «التيتانوس» للنساء والأطفال المتضررين من جراء الفيضانات في منطقتي تهاتا ودادو بباكستان.

ويهدف المشروع إلى تحصين النساء في سن الإنجاب بجرعتين من لقاح الكزاز وتحصين الأطفال من عمر 6 أشهر إلى 5 سنوات بجرعة واحدة من لقاح الحصبة واللقاح الفموي لشلل الأطفال. وتمول هيئة الهلال الأحمر المشروع بتكلفة تبلغ مليونا و846 ألفا و662 درهما.. ويبلغ عدد المستهدفين من مشروع التطعيم حوالي 850 ألف متضرر. وقال محمد خليفة القمزي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الذي وقع الاتفاقية من جانب الهيئة إن توقيع هذه الاتفاقية يأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف».

مؤكدا تردي الوضع الصحي بعد كارثة الفيضانات في باكستان بالنسبة لعدد كبير من المتأثرين بالكارثة وخاصة النساء والأطفال الذين هم في العادة الشريحة الأضعف في مواجهة الكوارث، لذا كان لزاما على الهلال الأحمر ومنظمات الامم المتحدة المختصة كاليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية التحرك لتأمين سبل الوقاية الصحية ضد الأمراض التي يمكن أن تنتشر بين مجموعات ضحايا الكارثة. وأضاف القمزي في مؤتمر صحافي عقب توقيع الاتفاقية ان هذه هي المرحلة الثانية من حملة التطعيمات التي يقوم بها الهلال الأحمر بالتعاون مع اليونيسيف، حيث تم توقيع اتفاقية تعاون مشابهة الشهر الماضي تستهدف تطعيم حوالي 625 ألف امرأة وطفل وتحركت وفود الهلال الصحية لتنفيذ ذلك في باكستان.

وقد شارفت البعثات الطبية هناك على انجاز المرحلة الأولى، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية تعزز برامج المرحلة الثانية لحملة التطعيمات لحماية النساء والأطفال من الأمراض، لافتا الى ان هذه الحملات الصحية تتزامن مع حملات الهلال الأحمر الاغاثية الأخرى التي توفر الأغذية ومواد الإيواء وكذلك الأدوية والمستلزمات الحياتية الأخرى لعدد كبير من المتأثرين بالفيضانات والذي يزيد عددهم على 20 مليون شخص.

وجدد الأمين العام للهلال الأحمر ترحيب الهيئة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية الأممية التي تسعى لتوفير العون والاغاثة لضحايا الكوارث والنزاعات على امتداد العالم، مؤكدا أن سياسة الهلال الأحمر الإماراتي بشأن تقديم المساعدات الاغاثية تتسم بالشفافية التامة والتعاون مع الجهات والمنظمات الحكومية والأممية المعتمدة، لافتا إلى أن وفود الهلال الأحمر تشرف مباشرة على تقديم مواد الاغاثة الى الضحايا دون وسيط.

وشدد الامين العام للهلال على ان الهيئة تحرص على ايجاد شراكات متعددة لها في العمل الانساني ليشمل الدعم اكبر عدد من المستهدفين، مؤكدا اهمية دور وسائل الاعلام في ابراز المعاناة الانسانية لاقناع اكبر شريحة ممكنة من المحسنين لدعم مشاريع الهيئة.

مشيرا الى ان حملة الهلال لجمع التبرعات لصالح المتضررين من فيضانات باكستان ما تزال مستمرة وقد فاقت حصيلتها المائة مليون درهم بالاضافة الى المساعدات العينية الاخرى.

وقال ان الهلال الاحمر تخطط للمرحلة المقبلة بأن تبقى لسنوات في باكستان لتشارك في مرحلة اعمار ما دمرته الفيضانات.

واكد على دور المتطوعين في تقديم الخدمات الانسانية للمتضررين من فيضانات باكستان..

وقال ان التطوع عمل له بعد انساني اكثر من البعد المادي، حيث يتسابق الكثير من المواطنين والمقيمين في الامارات على المشاركة في تقديم الخدمات الانسانية للمتضررين وان الهلال الاحمر ترحب بهؤلاء وتوفر لهم كل متطلبات الوصول الى حيث مناطق الكارثة.

وعبر عدد من المتطوعين الذين حضروا توقيع الاتفاقية عن شكرهم وتقديرهم للتسهيلات التي قدمتها هيئة الهلال الاحمر لهم للمشاركة في حملة الهيئة لتقديم العون الانساني للمتضررين من الفيضانات. ويتألف المتطوعون من اطباء وممرضين ومسعفين ومقدمي خدمات اجتماعية.

أطفال

3.5

اوضح محمد خليفة القمزي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر ان هناك نحو 3.5 ملايين طفل في باكستان يحتاجون الى التغذية وان الجانب الطبي هو جزء مهم من جهود الهلال، حيث هناك المستشفى الميداني والعيادات المتنقلة التي تقدم الخدمات الصحية لعشرات الالاف من المتضررين من الفيضانات وان التعاون مستمر بين المنظمات الدولية والهلال الاحمر الباكستاني لايصال المساعدات الى مستحقيها.

توزيع مساعدات غذائية لأهالي مخيم «برانج»

وزع وفد هيئة الهلال الأحمر الموجود في باكستان مساعدات غذائية متنوعة على المتضررين في مخيم مدرسة برانج للتعليم العالي ضمن جهود الإغاثة المتواصلة التي تنفذها الهيئة لدعم الظروف المعيشية للمتأثرين بالفيضانات من الأسر التي فقدت مساكنها.

وأكد وفد الهيئة أن تلك المساعدات تأتي في إطار المساعي لتحسين الأوضاع التي يعاني منها سكان المخيمات في إقليم خيبر بختون خوا الباكستاني، حيث تم توزيع حصص غذائية بصورة متوالية خلال الأيام الماضية على المتضررين في مناطق متفرقة من القرى التابعة لمدينة شرسده إحدى أشد المناطق تضررا وتأثرا بالفيضانات.

وتم توزيع إمدادات الإغاثة الغذائية بإشراف وفد الهيئة وبالتنسيق مع القائمين على مخيم برانج المؤقت واستفاد من تلك المبادرة 75 أسرة من الشرائح المنكوبة.

وكان وفد الهيئة قد أنجز خلال الأيام الماضية توزيع مساعدات غذائية من حمولة طائرة الإغاثة الرابعة ضمن الجسر الجوي الذي تواصل الهيئة تحريكه لدعم الأوضاع الإنسانية للمتأثرين بالفيضانات على الساحة الباكستانية، حيث شملت عمليات التوزيع الشرائح المتضررة من سكان المخيمات في القرى ومخيمات الإيواء المؤقتة بالمدارس والكليات.

وقال برويز جان مسؤول إدارة المخيم إن الأهالي تم نقلهم من قرى خاربيلا وماجوكي وشبره بعد ان دمر الفيضان مساكنهم وتم توزيع المتضررين على مخيمات مؤقته أقيمت في المدارس والكليات بمدينة شرسده تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين يشرف عليها عدد من المتطوعين من أبناء مدينة شرسده لتنظيم جهود الدعم الذي من الممكن تقديمه لهم. وأشار إلى مدى حاجة الأهالي لتقديم الغذاء بشكل أساسي في تلك المخيمات لتأمين أحد أهم مصادر الحياة الأساسية في الوقت الراهن، مؤكدا أن ما حل بالمنكوبين من ظروف تفوق حدود القدرة على تحسين أوضاعهم خلال فترة وجيزة، الأمر الذي يتطلب مزيدا من العمل المتواصل على مدى الفترة القادمة لإصلاح تداعيات وآثار الكارثة.

ولفت إلى مبادرة هيئة الهلال الأحمر بتقديم حصص غذائية للأسر داخل المخيم ضمن الجهود الإغاثية القوية التي تضطلع بها الهيئة للأهالي في إقليم خيبر بختون، موضحا أن ما تم توزيعه يكفي لسد حاجة تلك العوائل لفترة طويلة، ما يعد مساهمة فعالة في تحسن الأوضاع والظروف المعيشية الراهنة للمتضررين.

كما قدم الفريق الطبي الجوال التابع لبعثة هيئة الهلال الأحمر في باكستان خدماته التشخيصية والعلاجية للمنكوبين في تلك المخيمات.

تدفق الإغاثة من «خليفة الإنسانية»

كثفت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية جهودها الإغاثية لمساعدة أسر الضحايا والمتضررين من الفيضانات المدمرة التي اجتاحت باكستان في الثامن من أغسطس الماضي. ويقوم وفد من المؤسسة حاليا بتقديم الاحتياجات الأساسية إلى المتضررين الذين فقدوا كل مقومات الحياة ونزحوا من موطنهم وما زال الآلاف منهم يعيشون في العراء ويعانون من ظروف صعبة.

وتواصل وفود المؤسسة التي قدمت تباعا إلى باكستان جهودها الميدانية بدراسة الوضع في المناطق المتضررة وتلمس احتياجات المنكوبين وتوفيرها انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبمتابعة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث تسعى المؤسسة إلى توسيع نطاق عمليات الإغاثة التي شملت سابقا المناطق المتضررة جنوبي إقليم البنجاب وبلوشستان.

ووفر وفد المؤسسة مساعدات إغاثة من الأسواق المحلية في باكستان بلغت في مجملها 50 ألف طرد غذائي و25 ألف خيمة و100 ألف لتر من المياه المعدنية ستوزع على دفعات بينما يتم الاعداد لتوفير 50 ألف بطانية من أجل توزيعها قبل حلول موسم الشتاء . وقام الوفد خلال الأيام الثلاثة الماضية بتوزيع أربعة آلاف و25 طردا غذائيا وأربعة آلاف خيمة وكميات من المياه المعدنية في مناطق اكورا ختك ونوشيهرة وشارصده في حين سيتم توزيع شحنة أخرى في سوات خوزا خيل باقليم خيبر بختون خوا التي بدأت مياه الفيضان فيها بالتراجع تدريجيا ويعد الإقليم مركزا متقدما في عمليات الإغاثة.