أصدر معالي وزير البيئة والمياه قراراً وزارياً بشأن السماح بصيد الأسماك السطحية المهاجرة بطريقة الحلاق (التحويط) وهي طريقة متبعة للصيد في دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والمنطقة الشرقية، وذلك بناء على نتائج تحليل الاستبيانات المخصصة لهذا الغرض والتي تم توزيعها على الصيادين في وقت سابق وعلى آراء ومقترحات لجان تنظيم الصيد وجمعيات الصيادين.
وأشار المهندس سيف محمد الشرع المدير التنفيذي لشؤون الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة بالوزارة إلى أن الأسماك السطحية المهاجرة تعتبر مخزونا غذائيا غنيا ومصدرا من مصادر الدخل القومي في الدولة ، وتعيش هذه الأسماك في المياه الدافئة، وتمثل معظم الكميات التي يتم صيدها من الأسماك في مياه الدولة.
الثروات المائية الحية
وقال المدير التنفيذي لشؤون الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة، إن هذا القرار يأتي في إطار خطة الوزارة الإستراتيجية لتنمية مصادر الثروات المائية الحية وتنظيم أنشطة الصيد بالدولة حيث قامت الوزارة بتنظيم صيد الأسماك السطحية المهاجرة من خلال إصدار تصاريح لممارسة الصيد بالشباك (الالياخ).
وذلك بناء على معطيات الطلب على الأسماك وعلى دخل الصيادين، ومن ناحية أخرى لتقليل الضغط على المخزون السمكي. حيث إن الاستمرار بالصيد بالشباك للأسماك المهاجرة السطحية سيؤدي إلى تقليل جهد الصيد الموجهة للأسماك القاعية والتي تعتبر المخزون الحقيقي للثروة السمكية بالدولة.
منوها إلى أن موسم تكاثر وطرح البيض للأسماك القاعية يبدأ من بداية فبراير إلى نهاية مايو مما يعطيها الفرصة للنمو والتكاثر الأمر الذي ينعكس بالإيجاب على المخزون السمكي حيث يقل ضغط الصيد على الأسماك القاعية وتتركز عمليات الصيد للأسماك السطحية المهاجرة .
وجاء في القرار أنه يسمح باستخدام شباك (الحلاق) في الصيد حسب الشروط المقررة من جهة وزارة البيئة والمياه، ويسمح بصيد الأسماك السطحية المهاجرة للصيادين حاملي التراخيص الصادرة من الوزارة والمعتمدة من لجان تنظيم الصيد، وذلك خلال الفترة من 1 أكتوبر 2010 وحتى 31 مايو 2011 في كل من إمارة دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة، بينما في المنطقة الشرقية من 1 أكتوبر 2010 وحتى 30 يونيو 2011م .
الصيد بالشباك في دبي
ويسمح بالصيد بالشباك في دبي من المناطق الممتدة من شمالي بحري مشروع نخلة ديره وحتى شمالي بحري مشروع نخلة الجميرا في إمارة دبي، وأيضا في المنطقة الممتدة من إمارة أم القيوين إلى إمارة الشارقة، وأن يكون الصيد على بعد 4 أميال بحرية ولا يسمح بالاقتراب من الساحل.
أما بالنسبة لإمارة رأس الخيمة فيسمح بالصيد من المنطقة التي تمتد من منطقة حليلة إلى شعم أي من ميناء صقر غربا بطول ستة أميال حتى بوية كري ماكنزي، ومنها شمالا بامتداد اثني عشر ميلا حتى حقل صالح ثم بطول اثني عشر ميلا ونصف الميل حتى منطقة شعم.
كما يسمح بالصيد في المنطقة الشرقية في مناطق معينة مثل منطقة الرغيلات وميناء الصيد بالفجيرة وكلباء وخور كلباء حتى خطم ملاحة على بعد 3 أميال بحرية من الشاطئ، وعند مركز حرس السواحل وحتى قدفع مرورا بخور فكان في حدود 3 أميال من الشاطئ، وبالنسبة لمنطقة البدية حتى جزيرة الطيور على بعد 3 أميال من الشواطئ، ودبا الفجيرة ودبا الحصن على بعد 3 أميال من الشاطئ.
المناطق المرجانية
وطالب الشرع الصيادين الالتزام بمواد القرار الوزاري والتي تنص بعدم الصيد والاقتراب من المناطق المرجانية ومناطق المحميات الطبيعية، وضرورة الالتزام بمواصفات الشباك المستخدمة، بحيث يكون في دبي ورأس الخيمة طول الشبك (الليخ) 350 باعاً أي 700 متر، وأن لا يزيد عرض الشبك عن عمق البحر أي لا تلامس الشباك قاع البحر ولا يزيد عن 10 باع.
أما في الشارقة وعجمان وأم القيوين والمنطقة الشرقية أن يكون طول الشبك (الليخ) 600 باع ولا يزيد عدد القطع عن 20 قطعة طول كل قطعة 100 ياردة، كما لا يزيد عمق البحر، أي لا تلامس الشباك قاع البحر ولا يزيد عن 9 باع.
وتتضمن المواصفات المتعلقة بالشباك أن تكون عيون الشبك (فتحات الليخ) في كل ذراع من الشبك حسب نوع السمك المستهدف كأسماك القرفا، بحيث يكون عدد العيون في الذراع 17 - 18 (سبعة عشر)، وأسماك الخباط عدد العيون في الذراع عشرة (عشاري) أما أسماك القباب والصدا والتبان والكنعد، فعدد العيون في الذراع من 7 - 9 (سباعي أو تساعي) في كل من إمارة دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين والمنطقة الشرقية.
ونص القرار كذلك على أن يستخدم نظام الصيد بالحلاق لصيد الأسماك المهاجرة فقط، ولا يسمح بممارسة الصيد بالشباك إلا لصاحب القارب نفسه أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى كالأب أو الابن أو الأخ وأن يكون على القارب أثناء ممارسة الصيد.
كما يخضع القرار لأحكام عامة تتعلق بمنع استخدام الألياخ المصنوعة من مادة النايلون، وعدم الاقتراب من المناطق التي تقع ضمن مسافة 2 ميل بحري من الشاطئ أو 3 أميال بحرية من الجزر التابعة للدولة، كما يمنع الصيد في المناطق التي تقع ضمن مسافة أو محيط ميل بحري واحد عن أي منشآت عسكرية موجودة على اليابسة، أو في مياه الدولة ومناطق الرماية والتدريبات العسكرية، والمناطق التي يوجد فيها أنابيب النفط والغاز والاتصالات، مناطق المياه الداخلية مثل البحيرات الطبيعية أو الصناعية ومناطق الملاحية وحركة السفن والقوارب وفي مداخل الموانئ وفي مناطق الشعاب المرجانية المعروفة وبالقرب من العلامات والمنشآت البحرية.
ضوابط
نبه المدير التنفيذي لشؤون الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة الصيادين بطريقة القراقير بوضع علامات بارزة ومناسبة على معداتهم حتى لا تتعرض للضياع أو التقطيع، وعدم إلقاء الألياخ التالفة في البحر، بالإضافة إلى عدم إلقاء الأسماك الميتة أو أي مخلفات في البحر أو على الشاطئ والتخلص منها في الأماكن المخصصة لذلك. وبموجب القرار يمنع ربط ألياخ أكثر من قارب مع بعضها البعض أثناء الصيد، ويجب مراعاة أن لا تمس الألياخ قاع البحر، ويمنع استخدام التدريس (المنصب القاعي) في الصيد.
ولا يسمح بحمل غير عدة واحدة فقط، وعلى جميع الصيادين تزويد موظفين وزارة البيئة والمياه والسلطة المختصة وحرس السواحل ولجان تنظيم الصيد، بالمعلومات والإحصائيات ذات العلاقة بنشاط الصيد. ودعت الوزارة جميع الصيادين لمراجعة مكاتبها لاستخراج تصاريح الصيد الخاصة بالأسماك المهاجرة كما دعتهم للالتزام بالقرارات المنظمة لهذه الطريقة من الصيد بما يساهم في المحافظة على مخزون الثروة السمكية بالدولة من الاستنزاف.
