رضا الله من رضا الوالدين، وإرضاء الوالدين يسير، وخاصة الأم، وهنا طرق يقوم بها المحيطون بي، فدونتها لنشيع ممارستها، ومنها تقبيل رأس الأم ويدها، وحتى قدميها عند مقابلتها، فذلك مدخل للسرور عظيم، وهو حق بسيط وتقدير لها جميل، ولا زلت أذكر الدكتور ميسرة طاهر إذ يقول: لقد قبلت رأس أمي ويدها وقدمها، فقبل أبنائي رأسي، وقدمي، ويدي.

علم أبناءك علو مكانة أمك بالقول والعمل، وذلك بتقديم نفسك كقدوة حسنة في التعامل معها، فدعهم يشاهدون كيف تخدمها، وكيف تقدرها وتحترمها، فذلك حري بأن يطبقوا ذلك معك ومعها.

الحرص على تلبية طلباتها، وتحضير أغراضها في وقتها، فإن ذلك أدعى للتقرب لها، والبُعد عن سخطها.

لا تعدها بوعد ثم تخلف وعدك، إذا وعدت فأوفِ بالوعد، أو لا تعدها من الأصل.

انسب كل نجاح في حياتك لفضل الله سبحانه وتعالى ثم لفضل تربيتها، فإن في ذلك إدخال لشعور الفخر والسعادة في قلبها، وبثًّا للسرور في نفسها، ذلك بأن رأت نتائج تربيتها هي، نجاحات تتحقق في حياة أبنائها، وهو ثمرات من صنع تربيتها، فكل نجاح الأبناء هو نجاح للوالدين.

لا تجادلها وإن كنت محًقا، ولكن استخدم الطرق السهلة لعرض رأيك وطرح أفكارك، إذا كان في الأمر مصلحة، أما إذا كان فضول جدال فالتخلي عنه وتحقيق رغبتها، وسماع رأيها أولى، وأهم، وأجدر.

لا تقلل من رأيها أمام الناس، أو أمام إخوانك؛ سواءً كانت حاضرة أو غائبة، فذلك منكر من القول، وذكر لها بما تكره، وسوء تأدب معها، سواءً إن كان بحضورها أو غيبتها.

لا تزدرها، أو تنقصها، أو تقلل من قيمتها إن كانت جاهلة ببعض أمور الحياة، بل زد علمها من تلك المعلومات بشكل يجعلك وكأنك أنت بمكان الجاهل ؟؟ا.

ابتعد عن الضحك بقوة أمامها، أو رفع الصوت عندها، أو نظرات الاشمئزاز عندما تكون بين يديها، أو نظرات الغضب في مجلسها، أو العبوس بالوجه في حضرتها، أو إبداء السخط على أمر تحبه في نفسها، فكل ذلك يؤثر فيها وفي نفسيتها.

اجعلها هي أول من يعلم بكل خبر سعيد بحياتك، واجعلها المطلعة على أسرارك، فإن في ذلك إدخالا للفرح عليها، ويجعلك بمكان مقرب إلى قلبها، فهي ترى أنك ما زلت ابنها الذي يحتاج أمه رغم كبر سنه.

حافظ على رعايتها الصحية، وإذا كانت من كبار السن فوفر الأجهزة التي تحتاجها، من أجهزة الضغط، وقياس السكر، وأدوات خاصة للنهوض، والقيام، وغيرها مما تحتاج من الأدوية.

ضع لها برنامجًا شهريًا للفحص الشامل للاطمئنان على صحتها.

وفر لها حاجيا؟؟ا التي تناسب سنها، ففي مراحل الشباب تحتاج مستلزمات معينة، وفي مراحل الكهولة تحتاج إلى أشياء أخرى، فكن عونًا لها كما كانت هي عونًا لك منذ نعومة أظفارك.

شمسة علي ـ الإمارات