انطلقت قوة الإغاثة للقوات المسلحة للإمارات بفريقها وطائراتها العمودية من قاعدة خالد الجوية في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان لمواصلة تقديم واجبها الإنساني إلى مناطق ديرة مراد جمالي في إقليم بلوشستان وجاكوب اباد وسكهر في إقليم السند لمساعدة المتضررين من الفيضانات والبدء في إعادتهم إلى موطنهم.
وأطلع قائد القوة الإغاثية العميد عبدالرحمن إبراهيم بن عبد العزيز مجموعة من الإعلاميين الباكستانيين والأجانب خلال جولة أمس الأول على عمليات الإغاثة والتأهيل للسكان المتضررين الذين سبق إنقاذهم من المياه التي كانت تحاصر منازلهم ونقلهم إلى مخيمات مؤقتة في ديرة مراد جمالي ويرغبون في العودة طوعيا إلى موطنهم بعد أن انحسرت مياه الفيضانات.
وقال العميد عبدالرحمن إن تلك الأسر التي فقدت كل مقومات الحياة ستحصل على مؤونة تكفي شهرا كاملا وخياما للذين تدمرت منازلهم قبل عودتها إلى مساكنهم مع مواصلة توزيع مواد الإغاثة على مخيمات المتضررين في ديرة مراد جمالي.
وأضاف إن قوة الإغاثة الإماراتية كانت من أوائل الذين وصلوا إلى المناطق الأكثر تضررا في ولاية البنجاب وان جهودها أثبتت التزامها الكامل بالمسؤوليات الإنسانية والمهام التي تقوم بها للحفاظ على حياة الإنسان.
وقال « إن الإمارات سباقة لعمل الخير المتأصل في نشأة أبنائها وتواصل مساعدة الشقيق والصديق وتمد يد العون والمساعدة إلى باكستان من أجل تخفيف معاناة المتضررين مستمدة قواها من حرصها على خدمة الإنسانية انطلاقا من نهجها المتأصل الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وسار على هذا النهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ونوه بأن الكفاءة التي يتمتع بها أعضاء الفريق وشهادة المنظمات الدولية العاملة وثقة القيادة الباكستانية والإرادة والتصميم ستحفزه على مواصلة مهامه في المناطق المتضررة من الفيضانات.
وأشار إلى زيارة رئيس أركان الجيش الباكستاني الفريق إشفاق كياني إلى المعسكر الأول للفريق في البنجاب التي أعرب فيها عن تقديره للجهود التي تبذلها القوة لمساعدة شعب باكستان في مواجهة المحنة التي خلفتها كارثة الفيضان.
وقال العميد عبدالرحمن انه تم القيام بـ 72طلعة جوية منذ الثامن من أغسطس الماضي نفذ خلالها عمليات الإنقاذ والإغاثة والخدمات العلاجية والرعاية الصحية مبينا انه تم إجلاء 1295 من السكان المتضررين إلى أماكن آمنة كما تم نقل 359 طنا من الأغذية والخيام والاحتياجات الأساسية.
وقال إن كارثة طبيعية بمثل هذا الحجم تتطلب استمرار أعمال الإغاثة والحملات الطبية والرعاية الصحية وان الإمارات عاكفة على تقييم الوضع والتعرف على متطلبات المرحلة المقبلة من إعادة التأهيل والإعمار.
وأوضح انه وحسب خطة العمل فقد انقسم الفريق إلى مجموعات منها الفريق الطبي المتنقل الذي يعمل على مدار الساعة في مناطق كوت ادو ومظفر كهر في إقليم البنجاب وتعمل المجموعات الاخرى على ايصال الاحتياجات الأساسية من الاغذية والخيام إلى المخيمات المؤقتة لمنكوبي الفيضانات إلى جانب تركيب محطات تنقية المياه.
كما بدأت قوة الإغاثة الإماراتية مرحلة إعادة تأهيل المتضررين في منطقتي بلدة ديره مراد جمالي وجاكوب أباد في بلوشستان والسند ومساعدتهم في العودة إلى منازلهم بعد انحسار مياه الفيضان في مناطقهم وسيتم نقل أكثر من خمسة آلاف عائلة إلى ديارهم مع توفير احتياجات المعيشة اليومية من جانبه رحب قائد المنطقة الجنوبية للقوات الباكستانية العميد عبد الاحد بدور قوة الاغاثة الإماراتية بالمنطقة مؤكداً حاجة المنطقة إلى أعمال الاغاثة نظرا لان امكانياتها الواسعة وكفاءتها تساعدها على تقديم أفضل الأعمال.
واعرب عن شكره وتقديره للجهود التي تبذلها قوة الإغاثة الإماراتية لمساعدة المتضررين والوقوف على اوضاعهم ورغبة قيادته في مواصلة مهامها الإنسانية.
