ألقت إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بالتعاون مع الإدارة العامة لأمن المطارات بشرطة دبي في غضون 12 ساعة القبض على شخص من الجنسية الأفريقية وبحوزته كمية كبيرة من الدولارات المزيفة كان جلبها معه من موطنه ليقوم بترويجها داخل البلاد.

أشاد العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي بإدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية ودورها في التصدي للعصابات المنظمة التي تمارس مثل هذا النشاط الإجرامي الخطير الذي يمس بالاقتصاد على المستوى الوطني والدولي، مشيرا إلى أن عمليات تزوير العملة أصبحت من القضايا المنتشرة عالميا والتي تشهد ارتفاعا ملحوظا وذلك بسبب التقدم التكنولوجي وتطور أساليب التزييف مما يؤدي إلى طرح كتلة نقدية خارجة عن القوانين والأنظمة المصرفية. وفي التفاصيل قال الرائد صلاح جمعة بوعصيبة مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالإدارة العامة للتحريات انه وفي منتصف شهر سبتمبر الجاري تلقت الإدارة معلومات هامة وموثوقة المصدر تفيد أن أحد الأشخاص من الجنسية الأفريقية يقوم بترويج عملات نقدية مزيفة وتمكن من شراء بعض المنتجات الإلكترونية من السوق الحرة بمطار دبي الدولي، وبتلقي تلك المعلومات شكلت الإدارة فريق عمل تم تكليفه بالبحث والتحري عن المذكور والقبض عليه في أسرع وقت ممكن قبل أن يتمكن من استخدام المزيد من تلك الدولارات المزيفة والتي من الممكن أن تقع في يد الأشخاص العاديين الذين لا يستطيعون تمييزها.

ولفت بو عصيبة إلى انه في مساء ذات اليوم تمكن الفريق المكلف بالمهمة وبعد استخدام كآفة الوسائل والتقنيات الحديثة في متابعة الشخص المعني ورصد حركته من التوصل إلى معلومة تفيد بأن المجرم يمارس نشاطه الإجرامي خلال ساعات متأخرة من الليل وفي مناطق معينة مستغلاً كثرة الحركة في تلك المناطق وإمكانية تداول العملات الأجنبية، وعلى الفور تم إعداد كمين وزرعه في إحدى المحلات التجارية المتوقع وصوله إليها بسوق دبي الحرة وبالفعل ألقي القبض عليه في ذات الزمان والمكان وبتفتيشه ضبط بحوزته على مبلغ مالي كبير من العملة المقلدة بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البطاقات الائتمانية صادرة من بنوك ومصارف خارجية غالبا ما تستخدم في عمليات نصب واحتيال . وأشار مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية إلى انه بسؤال المتهم اعترف بأن العملة المضبوطة بحوزته مزيفة وأنه قام بجلبها من موطنه وذلك للقيام بعمليات نصب واحتيال في دولة الإمارات عن طريق شراء ما خف وزنه وغلا ثمنه وأنه اختار دولة الإمارات بوجه عام وإمارة دبي بشكل خاص للقيام بنشاطه الإجرامي نظراً للانتعاش الاقتصادي التي تحظى به .

جرائم الخدم... على صعيد آخر كشف المقدم جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الرقابة الجنائية بشرطة دبي أن جرائم الخدم ازدادت الفترة الأخيرة خاصة ما يتعلق بالعمل مع غير الكفيل، والسرقات وخيانة الأمانة، والبقاء في البلاد بصورة غير شرعية بعد انتهاء الإقامة أو دخول البلاد بطريقة غير شرعية، مشيرا إلى أن هذه الجرائم تشكل خطورة كبيرة على المجتمع على الأسر لما تعقبه من جرائم لاحقة. وقال المقدم الجلاف ان جرائم الخدم سجلت 661 جريمة خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الجاري، فيما شهد عام 2009 ما يقارب من 453 قضية، فيما سجل عام 2008 حوالي 341 قضية، أي أن هناك ارتفاعا ملحوظا في عدد بلاغات جرائم الخدم خلال العام الجاري.

وأضاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الرقابة الجنائية أن الدراسة التي أعدتها إدارة تحريات دبي بينت أن أخطر الجرائم التي يرتكبها الخدم تنحصر في السرقة من المستخدمين وانتهاك حرمة مال الغير والتعدي المنزلي وهتك العرض بالرضا والشروع بالانتحار والحمل سفاحاً، مشيرا إلى أن بلاغات العمل لدى غير الكفيل بلغت 262 بلاغا.

فيما سجلت 79 بلاغ هتك العرض، و78 بلاغا للبقاء في البلاد بصورة غير مشروعة بعد انتهاء الإقامة، و45 بلاغ خيانة الأمانة، كما سجلت بلاغات السرقة بأنواعها 28 بلاغا، وانتهاك حرمة الغير 11 بلاغا، والحمل سفاحا 11 بلاغا، فيما بلغت جرائم المشروبات الكحولية 17 بلاغا .

مؤكدا أن أهم أسباب زيادة جرائم الخدم تعود إلى سوء المعاملة من قبل الأسر وخاصة النساء للخادمات، وهو الأمر الذي ينتج عنه رغبة الخادمة بالانتقام من أهل البيت عن طريقة سرقة الأشياء الثمينة والهروب بها، إضافة إلى عدم توفر متطلبات المعيشة. وإهمال أرباب المنزل حفظ الممتلكات الشخصية، خصوصاً الأموال والمجوهرات، بعيداً عن أيدي الخدم، لافتة إلى أن بعض الجرائم ترتكب بسبب سهولة سرقة تلك الأشياء.

26 قضية اتجار بالبشر العام الجاري

ارتفع مجموع القضايا الخاصة بالاتجار بالبشر، التي تعامل معها مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر في شرطة دبي، منذ بداية العام الجاري إلى 26 قضية. وكان مجموع القضايا خلال العام الماضي 23 قضية، في حين كان مجموعها 18 خلال عام 2008.

وأوضح الرائد الدكتور سلطان الجمال، مدير مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر، أن أسباب هذا الارتفاع بسبب زيادة الضبطيات والتبليغ من خلال الرقم المجاني للتواصل مع الجمهور بالإضافة إلى تصميم صفحة خاصة بالمركز عبر موقع شرطة دبي يقدم خدمات التواصل مع الجمهور الراغبين بالتبليغ ومع الضحية من خلال استمارة خاصة.

وأيضا خدمة متابعة الطلب دون الحاجة إلى الحضور الشخصي، وتأتي هذه الإجراءات التي اتخذها المركز في ظل الحرص الجاد من قبل القيادة العليا في شرطة دبي متمثلة بالفريق ضاحي خلفان ونائبه اللواء خميس مطر المزينة، على محاربة هذه القضايا والتأكيد على جدية متابعة أي بلاغ أو معلومة تخص هذه الحالات.

دبي ـ شيرين فاروق