أشادت الدكتورة اليسار سروع ممثل الأمين العام والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتقرير الصادر بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حول المساعدات الخارجية في دولة الإمارات للعام 2009 إذ يؤكد هذا التقرير حجم ومستوى المساعدات الخارجية الإماراتية على أهمية مكانة الدولة ضمن قائمة الدول المانحة الكبرى في العالم وقد أعلنت الدولة التزامها وسعيها لمحاربة الفقر في العالم والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية الإنمائية للألفية التي أعدتها الأمم المتحدة.

كما ثمنت المسؤولة الدولية جهود الإمارات الحثيثة والمستمرة في دعم الجهود الدولية الرامية إلى بلوغ الأهداف التنموية للألفية، وقالت أنه على الرغم من أن الأزمة المالية العالمية أجبرت عددا كبيرا من الدول المانحة لتقليص مساعداتها إلا أن دولة الإمارات قدمت مساعدات بلغت حوالي 3,8 مليارات درهم وكانت 95% منها على هيئة منح للمشاريع الإنسانية والتنموية والخيرية حول العالم وفي العام ذاته سجل صندوق أبوظبي للتنمية أكبر جهة مانحة للتنمية في العالم حيث ساهم بإدارة نحو 95,4 مليارات درهم على هيئة منح وقروض.

وهنأت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة شعب الإمارات على سلامة العودة للقائد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، سالما معافى أدامه الله ذخرا للوطن وشعبه المعطاء.

وطالبت الدكتورة سروع خلال مؤتمر صحافي عقدته أمس بفندق إنتركونتيننتال أبوظبي بمناسبة قمة الأهداف الإنمائية للألفية المنعقدة حاليا في نيويورك بضرورة القيام بكل الجهود الممكنة حاليا لتسريع التقدم نحو تحقيق هذه الأهداف عبر وضع خطط عمل وسياسات واستراتيجيات وطنية تتصدى للعوائق التي تحول دون تحقيق التقدم، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة ستظل شريكا رئيسيا في تلك الجهود الدولية.

وقالت إن الإمارات تسير على خطى ثابتة لتحقيق الأهداف الألفية في عام 2015 فالتقرير الصادر عن وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات عام 2007 رصد الأهداف الألفية في سائر القطاعات، بل حققت تلك الأهداف في بعض القطاعات كقطاع التعليم وكذلك من حيث وفاء الدولة لالتزاماتها وتقديم المساعدات الإنسانية.

وأضافت أن هناك مشاريع عديدة مشتركة بين الأمم المتحدة والبرنامج الإنمائي ودولة الإمارات تخص مشاريع تتعلق بالبيئة وتنمية قدرات المرأة للسنوات الأربع المقبلة والموارد البشرية وكذلك مشاريع تتعلق بمراجعة وإعداد تقارير التنمية البشرية.

وأشارت إلى أن السياسات الوطنية والموارد المحلية والإستراتيجيات الإنمائية لها دور هام لا يمكن التقليل من شأنه، فبما أن الاقتصاديات المحلية متصلة بالنظام الاقتصادي العالمي فإن الاستخدام الصائب والفعال لفرص التجارة والاستثمار يمكن أن يساعد البلدان على مكافحة الفقر بشكل نافذ وسريع، فينبغي دعم جهود التنمية على المستوى الوطني من خلال بيئة دولية تمكينية تدعم النشاطات والإستراتيجيات الوطنية، لافته إلى أن هذا الموضوع مطروح ضمن النقاط الرئيسية في القمة.

وأوضحت أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وضع عددا من الرسائل الهامة التي يدعو فيها المجتمع الدولي لتفعيلتها كإطار أساسي لتسريع تحقيق الأهداف الألفية خلال السنوات الخمس القادمة وحتى عام 2015 وهو الموعد المحقق لتحقيق هذه الأهداف الإنمائية، وان نجاح اجتماع القمة المعني بالأهداف الإنمائية للألفية من شأنه توفير حياة أفضل لبلايين البشر في جميع أنحاء العالم ومن ثم تحقيق مبادئ العدل والمساواة بين الناس.

وأشارت إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يتضمن ثماني نقاط تتلخص في دعم التنمية التي تقودها البلدان وتشجيع النمو الاقتصادي الشامل وزيادة الاستثمار العام وتحسين ظروف النساء والأطفال إلى جانب الحماية الاجتماعية وخلق فرص العمل وتحسين إمكانية الحصول على الطاقة وتسريع تعبئة الموارد المحلية والشراكة العالمية لتمكين وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

ونوهت إلى البيان الصادر عن مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ورئيسة الوزراء السابقة لنيوزلندا هلين كلارك والتي أوصت فيه بأننا في مرحلة يجب ألا نستسلم فيها إلى اليأس أمام العقبات الحائلة دون تحقيق الهداف الإنمائية، أو نسعى إلى الحد من طموحاتنا في تحقيقها جميعا وبكل السبل لان الركود العالمي والأزمة في الغذاء والوقود في السنوات الأخيرة وأزمة المناخ والكوارث الطبيعية كلها أدت بصفة عامة إلى تعقيد مسيرة التقدم نحو 2015 ولكنها لا تجعل الأهداف الإنمائية مستحيلة المنال إذا عقدنا العزم جميعا على رغبتنا في تحقيقها.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة