وقعت هيئة البيئة ـ أبوظبي أمس مذكرة تفاهم مع وزارة الطبيعة والبيئة والسياحة المنغولية بهدف زيادة أعداد الصقر الحرّ خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وذلك عن طريق بناء الأعشاش الاصطناعية ومراقبتها في كافة أنحاء منغوليا، وإجراء أبحاث شاملة عن هذا النوع من الطيور الجارحة ومراقبتها.
وقع مذكرة التفاهم محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي بإمارة أبوظبي والعضو المنتدب للهيئة، والوزير لويميد غانسوخ، وزير الطبيعة والبيئة والسياحة المنغولية بحضور ماجد المنصوري، الأمين العام لهيئة البيئة ـ أبوظبي.
ويتمثل الهدف الرئيسي من الاتفاقية في دعم تنفيذ مشروع مستمر لزيادة إنتاجية صقور الحرّ البرية (Falco cherrug) وذلك من خلال توفير الأعشاش الاصطناعية والمراقبة والمساعدة في وضع نظام ترخيص يسمح بالصيد المستدام للصقور والاستفادة التجارية منها وفقاً لأحكام اتفاقية الاتجار الدولي في الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض (سايتس).
ويواجه الصقر الحرّ، الذي يعد ثاني أضخم الصقور في العالم ورمزاً هاماً في تراث الإمارات، انخفاضاً سريعاً في أعداده على المستوى العالمي، حيث تتراوح أعداده الحالية بين 2000 و5000 زوجاً فقط.
وقال محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي بإمارة أبوظبي والعضو المنتدب للهيئة: إن الاتفاقية تهدف إلى معرفة المزيد عن أعداد صقور الحرّ في منغوليا الوسطى لزيادتها، ومن خلال دراسة عادات هذه الصقور، وإنشاء مواقع تعشيش لم تكن موجودة سابقاً، فإننا نأمل أن تسهم الأعداد الجديدة في تعزيز صيد مستدام لصقور الحرّ المستخدمة في الصقارة العربية والمساهمة في زيادة أعدادها في منغوليا. ونأمل أن يصبح هذا البرنامج مثالاً عالمياً يحتذى به للتعاون بين جهتين حكوميتين من أجل قضية مشتركة.
ويتمثل الهدف الثاني من الاتفاقية في القيام ببحوث حول بيولوجية الصقر الحر وإجراء دراسة مسحية لإحصاء أعداده وتحديد نطاق انتشاره وإرساء دعائم برنامج مراقبة طويل المدى من أجل المحافظة على هذا النوع في المستقبل.
كما ستسمح الاتفاقية بتنفيذ برامج للبحوث والمراقبة لأنواع أخرى من الجوارح، وخاصة الأنواع الهامة في الصقارة العربية وفقاً لاتفاقية الأنواع المهاجرة (MS).
