أكد معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي أهمية الموقف الصيني الداعم للجانب الإماراتي في قضية احتلال الجزر الإماراتية الثلاث «طنب الصغرى و طنب الكبرى و أبو موسى» ومبادرة الصين من خلال منتدى التعاون العربي الصيني في 2009 بالتوسط بين الإمارات وإيران لحل النزاع بالطرق السلمية المتوافقة مع القانون الدولي ..مشددا على أن موقف الإمارات من قضية الجزر المحتلة يتفق مع المعايير الدولية في حل النزاعات من خلال التفاوض الثنائي المباشر أو التحكيم الدولي .

ونوه الغرير بحرص الإمارات على أن تكون الشرعية الدولية هي الفيصل في تسوية هذه القضية آملا من الصين أن تعلن عن موقفها الداعم للإمارات في هذا الشأن في المنتديات والمحافل الدولية أو من خلال اتصالاتها الثنائية مع مختلف دول العالم.

جاء ذلك خلال جلسة المباحثات الثنائية التي عقدها معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير في مقر الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي بدبي مع لي جيان قوه نائب الرئيس والأمين العام للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني بحضور عدد من أعضاء المجلس الوطني وأعضاء وفد البرلمان الصيني وقاو يويشنغ سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة.

وأعرب نائب الرئيس والأمين العام للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني عن تقديره لموقف الإمارات الداعي لحل قضية الجزر بالطرق السلمية ..وقال انه سينقل وجهة نظر الإمارات حول موقفها من الجزر إلى الجهات المعنية في بلاده.

وكان الغرير قد أشاد في بداية اللقاء بالعلاقات الثنائية المتميزة بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية التي تعززت مع إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين منذ 26 عاما في مختلف المجالات لاسيما السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية ..

مشيرا معاليه في هذا الصدد الى الزيارة التاريخية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله إلى الصين ودورها في تمتين العلاقات الصينية الإماراتية التاريخية في جميع المجالات الى جانب زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والتي تدل على الأهمية الكبيرة التي توليها الدولة لتوسيع علاقاتها المتميزة مع الصين والتي تعززت بتوقيع البلدين عددا من مذكرات التفاهم في المجالات السياسية والثقافية والعسكرية والاقتصادية ..مؤكدا أن التعاون في هذه المجالات يشكل خطوة إستراتيجية لمصلحة البلدين.

مسيرة المجلس

واستعرض رئيس المجلس الوطني الاتحادي أمام الوفد الصيني مسيرة المجلس الوطني وصلاحياته ونظام العمل فيه ولجانه ومشاركاته البرلمانية ..مشيرا إلى بعض أوجه الحياة البرلمانية والديمقراطية في الدولة وآلية انتخاب نصف أعضائه منذ نهاية العام 2006 ومشاركة المرأة الإماراتية في الحياة البرلمانية ودورها الفعال في دعم مسيرة التنمية ..

وأكد ان ذلك تم وفق البرنامج السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في تمكين المجلس الوطني الاتحادي وتعزيز دوره على الساحة السياسية ما يعد دليلا على تطلعات الدولة بأن يكون المجلس شريكا أساسيا في عملية التنمية للنهوض بجميع القطاعات.

وبحث الغرير مع نائب الرئيس والأمين العام للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني علاقات التعاون والصداقة بين البلدين وسبل تنميتها وتطويرها في مختلف المجالات خاصة البرلمانية حيث استعرضا عددا من الموضوعات التي تهم الشأن البرلماني في البلدين وإمكانية التعاون في عدد من البرامج والأنشطة البرلمانية ..

كما اتفقا على إنشاء لجنة صداقة بعد توقيع مذكرة تفاهم بين البرلمانيين لاحقا تعزز علاقة التعاون المشترك بين البرلمان الإماراتي والصيني وتتولى مهمة متابعة دعم وتأطير التعاون بين الدولتين كما اتفق الجانبان على استمرار التشاور حول القضايا التي تهم البلدين بما في ذلك الأوضاع الإقليمية في المنطقة.

وأشار الغرير خلال المباحثات الى عزم الشعبة البرلمانية الإماراتية طرح بند المشروع الطارئ في أعمال المؤتمر البرلماني الدولي الذي سيعقد في جنيف خلال شهر أكتوبر القادم حول «أهمية التعاون البرلماني الدولي في مواجهة الكوارث الطبيعية خاصة في إطار إغاثة منكوبي الفيضانات في باكستان» آملا تأييد الصين لهذا المقترح من خلال التصويت عليه.

إشادة بالدور الانساني

بدوره أشاد قوه بدور وجهود دولة الإمارات على الصعيد الانساني في عمليات الإغاثة لمواجهة الكوارث الطبيعية في الصين ..مؤكدا دعم البرلمان الصيني لهذا البند الطارئ خلال مؤتمر جنيف لأهميته على المستوى القاري والدولي.

واستعرض الجانبان العلاقة الاقتصادية والسياحية القوية بين الإمارات والصين حيث تشير إحصائية وزارة التجارة الخارجية أن الصين تعد الشريك التجاري الثاني للإمارات حيث بلغت صادرات الصين إلى الإمارات ما يقارب 48 مليار درهم خلال 2009 فيما بلغت الصادرات غير النفطية من الإمارات إلى الصين نحو 837 مليون درهم خلال العام ذاته بينما أشار تقرير اتحاد الغرف والصناعة في الدولة أنه يوجد في الصين نحو 370 شركة إماراتية في الوقت الذي تم فيه تسجيل أكثر من 300 علامة تجارية إماراتية في حين تتواجد أكثر من ألف شركة صينية في الإمارات.

وأشار الغرير إلى توافق موقف الإمارات والصين حول الاستخدام السلمي للطاقة النووية والتعبير عن الأمل في أن يتم احتواء مشكلات الكثير من دول العالم النووية سلميا حيث أبدى معالي قوه استعداد الصين للتعاون مع الإمارات في مجال الطاقة النووية السلمية وإنشاء سكة القطارات في الإمارات من واقع التجربة الصينية المتطورة في مجال النقل بالقطارات.

وقد دعا نائب الرئيس والأمين العام للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني ..رئيس المجلس الوطني الاتحادي لزيارة جمهورية الصين الشعبية للاطلاع على عمل البرلمان الصيني والتشاور في مختلف القضايا التي تهم الجانبين.

وفي ختام جلسة المباحثات تم تبادل الدروع التذكارية حيث شكر نائب رئيس مجلس نواب الشعب الصيني ..معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي على ترحيبه بالوفد الزائر ..مشيدا بالتطور الحضاري والثقافي والعمراني في دولة الإمارات التي تقدم نموذجا حيا للعالم في تعايش الحضارات.

بحث التعاون البرلماني مع نيوزيلندا

استقبل أحمد بن شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي امس في مقر الأمانة العامة للمجلس في أبوظبي، وفدا برلمانيا من مملكة نيوزيلندا برئاسة ميتيريا توري عضوة البرلمان النيوزيلندي.

وحضر اللقاء راشد محمد الشريقي عضو المجلس الوطني الاتحادي وراشد مصبح الكندي، عضو المجلس الوطني الاتحادي ومن الجانب النيوزيلندي كريج فوز وهون ماريان عضوي البرلمان النيوزيلندي.

ويهدف اللقاء إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين المجلس الوطني الاتحادي والبرلمان النيوزيلندي، وعلاقات التعاون بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات.

وتم خلال اللقاء استعراض علاقات الإمارات الإقليمية والدولية، وجهود الدولة في المحافل الدولية في تمتين علاقات الصداقة مع دول المنظومة الدولية، وسبل تطويرها لتصب في مصلحة شعوب العالم.

واستعرض الظاهري خلال اللقاء مسيرة تطور المجلس الوطني، وجهوده من خلال مشاركاته البرلمانية الدولية في توطيد السلم العالمي وتطوير التعاون الدولي، مشيراً إلى آلية انتخاب نصف أعضائه، الذي جاء وفق البرنامج السياسي لقيادة الدولة حفظهم الله في تمكين المجلس وتعزيز دوره في عملية التنمية.

كما استعرض تطور الدولة في جميع القطاعات ومسيرة التنمية المستمرة، خاصة في المجال الاقتصادي، مؤكدا أن ما شهدته الدولة منذ تأسيسها من النمو الاقتصادي والحضاري جعلها في مصاف الدول المتقدمة على المستوى الإقليمي والدولي.