ردوا عليَّ الصبا منْ عصريَ الخالي
وَهَلْ يَعُودُ سَوَادُ اللِّمَة الْبَالِي؟
ماضٍ منَ العيش ، ما لاحتْ مخايلهُ
في صفحة الفكرْ
إلاَّ هاجَ بلبالي ؟
سلتْ قلوبٌ ؛ فقرتْ
في مضاجعها
بَعْدَ الْحَنِينِ، وَقَلْبِي لَيْسَ بِالسَّالِي
لمْ يدرِ منْ باتَ مسروراً بلذتهِ
أني بنارِ الأسى منْ هجرهِ صالي
يا غاضبينَ علينا !
هلْ إلى عدة
بالوصلِ يومٌ أناغي فيهِ إقبالي
غِبْتُمْ؛ فَأَظْلَمَ يَوْمِي
بَعْدَ فُرْقَتِكُمْ
وَ ساءَ صنعُ الليالي
بعدَ إجمالِ
قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُني مِنْكُمْ
عَلى ثِقَة
حتى منيتُ بما لمْ يجرِ
في بالي
محمود سامي البارودي شاعر مصري راحل
