التقى زعماء العالم أمس في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك في قمة عالمية على رأس جدول أعمالها مكافحة الجوع والفقر والأمراض وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية التي وضعتها الأمم المتحدة حتى عام 2015 واستغل الأمين العام للأمم المتحدة المناسبة لدعوة العالم إلى تجديد التزامه بتحقيق أهداف الألفية من أجل التنمية المتمثلة بخفض الفقر المدقع، وتحسين مستوى الصحة بعد تباطؤ التقدم في تحقيقها بسبب الأزمة المالية.

وشارك في جلسة الجمعية العامة للمنظمة الدولية حول أهداف الألفية ما يقرب من 140 رئيس دولة، ورئيس حكومة، وعشرات من وزراء الخارجية، لمراجعة التقدم الذي تحقق على طريق تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، ومناقشة الإجراءات اللازمة لمواجهة مظاهر الإخفاق.

ودعا رئيس الجمعية العامة جوزيف ديس، الرئيس السابق للاتحاد السويسري، زعماء العالم إلى متابعة الجهود التي انطلقت عام 2000 من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، مؤكداً أن العالم يملك الموارد التي تساعد على ذلك.

من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «ستكون القمة فرصة استثنائية لمضاعفة جهودنا من أجل تحقيق خفض الفقر المدقع التي لم يبق على تحقيقها سوى خمس سنوات». وأضاف «يتعين على الحكومات أن تظل صادقة مع نفسها وتسعى إلى تحقيق نتائج واضحة بموجب خطة التنمية التي تم إقرارها عام 2000 بحلول الموعد المستهدف وهو عام 2015». ودعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين إلى الإسراع في إقرار رسم يعتمد عالميا على التعاملات المالية لتمويل أهداف الألفية من أجل التنمية.

وقال ساركوزي في اليوم الأول من القمة «نستطيع اتخاذ قرار بشأن التمويلات المبتكرة وفرض رسم على التعاملات المالية. لماذا الانتظار؟ وتابع «سأحاول خلال العام الذي سأتولى خلاله رئاسة مجموعة العشرين ومجموعة الثماني الترويج لفكرة التمويلات المبتكر».

في نفس السياق قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمام قادة العالم، إن عدم تحقيق السلام في الشرق الأوسط عبء على تنمية المنطقة، مؤكداً ضرورة أن يملك البلد النامي نهجه الخاص لتحقيق التنمية، مشيراً إلى أن الأردن استطاع أن يدمج أهداف الألفية في مجتمعه من أجل تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية في المملكة.

الى ذلك، احتشد مجموعة من أعضاء الكونغرس في نيويورك للاحتجاج على الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المشارك في قمة محاربة الفقر، ومن بين الذين شاركوا في هذا الاحتجاج السيناتور كريستين غيليبراند عضوة مجلس الشيوخ عن نيويورك وحاكمها ديفيد باترسون، وعقدت مجموعة المسؤولين مؤتمراً صحافياً بالقرب من مقر الأمم المتحدة للتشويش على مشاركة نجاد.