أجلت محكمة أبوظبي الجنائية خلال جلستها أمس النظر في قضية مقتل امرأة على يد زوجها للاستماع إلى رأي باقي أولياء دم القتيلة، حيث استمعت أمس إلى رأي كل من والدي القتيلة وابنتها من زواج سابق والتي كانت موكلة من جديها وأصرت على طلب القصاص من زوج أمها، إلا أن القاضي سيد عبد البصير رئيس الجلسة، ومن خلال أوراق حصر الإرث تبين له وجود ولي آخر للدم وهو ابن القتيلة من زوجها القاتل، وهو لايزال طفلاً قاصراً تحت وصاية جده لأبيه بسبب حجب وصاية الأب كونه متهماً بجريمة قتل، وبالتالي أكدت المحكمة وجوب سماع رأي جد ولي الدم في القصاص أو العفو عن الدم باسم ابن القتيلة.
مصدر قانوني في المحكمة أوضح أن ولاية الدم في هذه الحالة من حق أطراف عدة، وحسب حصر الإرث فإن المستحقين للإرث هم والدا القتيلة وولداها، بينما الأولوية في ولاية الدم للذكور دون الإناث أي هي لوالد القتيلة وولدها، ومن حق كل منهم أن يعطي رأيه في القصاص أو العفو، وبالنسبة لوالد القتيلة فقد أصر على القصاص، ويبقى الأخذ برأي ابنها من خلال الوصي عليه وهو في هذه الحالة جده لأبيه، وإن كان التخمين أو الأرجح هنا أن يعفو عن طلب القصاص باعتبار المتهم ابنه، إلا أن المحكمة هنا ستكون أمام تضارب في أراء أولياء الدم، وهناك نصوص تحكم في مثل هذه الخلافات كل حالة على حدة. المحامي إبراهيم شلتوت أوضح أن المشرع في دولة الإمارات يستند على الشريعة الإسلامية في قضايا القصاص والحدود، وفي الشريعة المشرع هو الإله الخالق، والقادر على أن يرى الحكمة الأكبر والرؤية الأوسع للأمور، فإذا كنا سنأخذ بأن المشرع أعطى ولاية دم الزوجة في حال كان لها ولد في يد حماها « والد زوجها» ، باعتباره الوصي على الأبناء.
أبو ظبي ـ إيمان كلش