استمعت محكمة أبوظبي الابتدائية أمس إلى شهود الإثبات في قضية اتهم فيها موظف في قسم تسجيل السيارات في المرور بتزوير بيانات السيارات التي يتم تجديد ملكيتها أو نقلها بهدف الاستيلاء على الفرق الذي يحدث في قيمة الرسوم نتيجة لهذه التغييرات، والتي بلغت 699 ألف درهم استطاع المتهم الحصول عليها من خلال تسجيل 670 مركبة، وقررت المحكمة تأجيل القضية بناء على طلب محامية الدفاع التي طلبت أجلا للتنسيق مع موكلها والوصول إلى موقف موحد تبلغ المحكمة فيه، وذلك بعد أن سألت المحكمة المتهمة عن إمكانية تسديده للمبلغ الناتج عن العجز في عهدته.
وأوضح أحمد الحمادي أحد أعضاء اللجنة التي تولت بحث القضية في دائرة المرور، وهو الذي تولى الجانب المالي من عمل اللجنة أن المتهم يعمل كموظف في تسجيل السيارات في دائرة المرور، ومهمته استقبال المعاملات وتسجيل طلبات تجديد أو نقل ملكية المركبات، وذلك من خلال عمله على برنامج كمبيوتر خاص.
ومن خلال عمله كان المتهم عندما تأتيه معاملة تسجيل أو نقل أو تجديد ملكية مركبة ثقيلة كان يستلم المعاملة وينزل البيانات على البرنامج على أساس أن المركبة ثقيلة ويصدر إيصال دفع رسوم على هذا الأساس وعلى سبيل المثال فإن تجديد ملكية مركبة ثقيلة هو ألف درهم، يستلمه من المتعامل ومن ثم يغير بيانات المركبة على البرنامج ويحولها إلى مركبة خفيفة لتصبح الرسوم المطلوبة وفق البرنامج 100 درهم.
ويورد المبلغ إلى الخزينة على هذا الأساس، ثم يعود فيعدل البيانات ليعيد المركبة إلى كونها ثقيلة ويصدر شهادة الملكية من البرنامج، ثم يعود ثانية ويغير البيانات إلى مركبة خفيفة حتى تكون البيانات الموجودة متوافقة مع المبالغ التي يوردها إلى الخزينة فلا يتمكن أحد من كشف أي عجز في عهدته.