شهدت الإمارات امس الاثنين 20 سبتمبر تسجيل كوكب المشتري افضل اقتراب له مع الارض في وضعية التقابل مع الشمس منذ العام 1963 ولن يكرر الا في العام 2022

وأتاح مرصد الإمارات الفلكي المتحرك الأخضر «صديق البيئة» بقيادة الناشط الفلكي نزار سلام للجمهور مشاهدة وصول عملاق كواكب المجموعة الشمسية «المشتري» إلى وضعية التقابل المداري مع الشمس، وقال عبدالرحمن نقي المنسق الإعلامي للمرصد انه تم الرصد عبر تنصيب المراصد الفلكية والتي أتاحت للجمهور مشاهدة كافة تفاصيل جو المشتري باستخدام الفلاتر اللونية وبالأخص العاصفة المعروفة باسم البقعة الحمراء الكبرى والتي ترافق الكوكب منذ نحو ثلاثمائة عام وهي تكبر الأرض بنحو مرتين. بالإضافة إلى رؤية أقماره الرئيسة الاربعة وتضمن الرصد تقديم شروحات علمية مبسطة للجمهور في المواقف الخارجية للمارينا مول ، بدءاً من الساعة الثامنة وحتى الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل.

وقال الناشط الفلكي نزار سلام إن هذا التقابل الطبيعي هو نتيجة وجود المشتري والأرض والشمس على خط مستقيم واحد بحيث اصبحت الزاوية الفاصلة بين المشتري والشمس 180 درجة.

كما يشاهدها الراصد من على سطح الأرض. ونتيجة لذلك على كوكب المشتري الأفق الشرقي في الوقت نفسه الذي تغرب فيه الشمس. واضاف سلام : لقد حقق المشتري أكبر قرب له من الأرض يوم الاثنين 20-9-2010 حيث وصل بعده عنها 594 مليون كم مقارنة باقترابه في العام 2009 الذي كان يزيد على هذه المسافة بزيادة 3 ,11 مليون كم.

وبدا حجم المشتري الظاهري أكبر من خلال رصده بالتلسكوب مقارنة بكل أيام السنة ليبلغ قطره اكثر من(49)، وظهوره بالوجه الأكبر يعد فرصة للعلماء ولهواة الفلك لمتابعة وتصوير تفاصيل التغيرات الجوية التي تجري في غلافه الغازي الهائل بسهولة وكنتيجة لدورانه السريع حول محوره وتمكن الجمهور من مشاهدة تحركات الأحزمة والنطق السحابية الغازية التي تعلوه وهي تنهي الدورة في مدة تتراوح من عشر إلى خمس عشرة دقيقة عبر التلسكوبات الفلكية.

وخلال فترة وجود المشتري في أفق المساء فاق لمعانه كل النجوم المبعثرة في سماء الليل لا سيما عند وصوله في منتصف الليل إلى أقصى ارتفاع له في كبد السماء ممكناً هواة التصوير الفلكي من التقاط صور غاية في الوضوح والدقة.