أكدت دراسة قام بها المركز العربي للدراسات الجينية التابع لجائزة حمدان للعلوم الطبية وجود قصور في البرامج المسحية الوطنية الحديثة لأمراض السرطان بالدولة، وذلك على الرغم من أن تلك المسوح يجب أن تشكل البنية التحتية للاستراتيجية العامة للحد من أمراض السرطان بالدولة ، لتحتل بذلك المرتبة الثالثة للمسببات الرئيسية للوفاة بعد أمراض القلب والحوادث.

وشملت الدراسة التي قام بإعداد ها فريق عمل مكون من الدكتور محمود طالب آل علي مدير المركز العربي للدراسات الجينية، والدكتورة موزه الشرهان عضو المجلس التنفيذي، والدكتور غازي تدمري المدير المساعد للمركز وتسنيم عبيد الباحثة، 42 دولة آسيوية وباسيفيكية، وذلك وفقا للتقرير الرسمي السنوي الذي نشرته مؤخراً منظمة الدول الآسيوية الباسيفيكية للوقاية من السرطان.

وخلصت الدراسة إلى بعض الحقائق حول مدى انتشار الأورام في الدولة حيث بينت أن الإصابة بسرطانات الأطفال تمثل حوالي 5 ,9% من مجموع حالات الإصابة بالسرطان في الإمارات أي بمعدل إصابة 2 ,9 طفلاً من بين كل 000 ,100 طفل إماراتي. كما ان اكثر سرطانات الاطفال انتشارا سرطان الخلايا الليمفاوية الحاد حيث يصاب به ما يقرب من ثلثي الأطفال ممن يولدون في عائلات غالباً ما ينتشر بها زواج الأقارب.

ونبهت الدراسة إلى أن بعض العادات والتقاليد السائدة بين معظم النساء في الدولة تجعلهن لا يخضعن للفحوصات الطبية الدورية على الثدي إلا بعد شعورهن بآلام مع العلم بأن تلك الآلام لا تظهر إلا في مراحل متقدمة من الإصابة بالمرض.

وأوضح الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام لجائزة العلوم الطبية أن تنفيذ الدراسة جاء تنفيذاً لتوجيهات راعي الجائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والخاصة بأن يكون للمركز دور محوري في دراسة الواقع الصحي بالدولة بما يسهم بفاعلية في وضع الخطط الاستراتيجية لدولة الإمارات بهدف الحد من انتشار الأمراض الخطيرة والمزمنة.