وقعت هيئة الهلال الأحمر والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس في أبوظبي اتفاقية شراكة لتوفير المأوى الطارئ والمواد المنزلية الأساسية لحوالي 20 ألف أسرة في إقليم خيبر باختو نخوا في باكستان أكثر المناطق تضررا من الفيضانات حيث تبلغ تكلفة المشروع 7 ملايين و838 ألفا و 413 دولارا (نحو 28 مليونا و791 ألف درهم) تدفع مناصفة بين الهلال الأحمر والمفوضية.
ويتوقع انتهاء العمل بالمشروع نهاية نوفمبر المقبل حيث تستفيد منه 140 ألف أسرة من الذين فقدوا منازلهم حيث سيتم توفير خيم مؤقتة لها مواصفات فنية تمكن السكان من العيش فيها لفترة طويلة تحت الظروف المناخية الصعبة وتتسع الخيمة لـ 8 أشخاص.
وكشف محمد خليفة القمزي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس على هامش توقيع الاتفاقية أن حملة (عونكم) التي أطلقت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظة الله، أواخر شهر رمضان لدعم المتضررين في باكستان جمعت أكثر من 100 مليون درهم مشيرا إلى أن التبرعات ما زالت مستمرة إضافة إلى المساعدات العينية التي تلقتها الهيئة من المواطنين والمقيمين مشيرا إلى أن الحملة حققت نجاحا ملحوظا وإقبالا من المحسنين والخيرين لدعم مشاريع الهيئة في باكستان.
وقال إن الاتفاقية تهدف إلى تنفيذ مشروع مشترك للاستجابة لدعم ضحايا الفيضانات في باكستان للحد من تداعيات حجم الكارثة التي نجمت عن الفيضانات والتي فاقت ضخامتها كارثة تسونامي في جنوب شرق آسيا وكذلك الأمر بالنسبة لعدد ضحايا الفيضانات الذين زاد عددهم على 25 مليون شخص عانوا بشكل أو بآخر من هذه الكارثة.
وأوضح انه سيتم إرسال ثلاث طائرات هذا الأسبوع إلى باكستان لتأمين مواد الإغاثة المختلفة والأدوية والأغذية ولوازم الإيواء مشيرا إلى أن الهلال سير مؤخرا ثلاث طائرات عبر الجسر الجوي الذي تسيره الهيئة مؤكدا أن الهلال الإماراتي كان من أوائل الهيئات الإنسانية التي تحركت لتقديم الدعم والمساعدة في باكستان حيث توجهت ثلاثة وفود إلى هناك حتى الآن منها وفد طبي لتقديم اللقاحات للأطفال والنساء في أماكن تجمعاتهم بالشراكة مع اليونيسيف وتقديم العلاج والرعاية الطبية اللازمة للضحايا من خلال التعاون مع احد المستشفيات المحلية هناك.
وقال القمزي إن هيئة الهلال الأحمر تدرس حاليا بالتعاون مع الجهات الباكستانية الاحتياجات التعليمية والسكنية والصحية بهدف تنفيذ مشاريع صحية وبناء مساكن دائمة للمتضررين من الفيضانات الذين دمرت منازلهم بالكامل بالإضافة إلى دعم مؤسسات التعليم.
وأوضح الأمين العام للهلال الأحمر أن الهيئة تقوم من خلال وفودها بتقديم العون العيني مباشرة إلى الضحايا والمتأثرين من الكارثة وتشرف بنفسها على تسليم المساعدة لمستحقيها سواء كانت أدوية أو أغذية أو مواد إيواء مشيرا إلى أن هذا هو نهج الهيئة في تقديم المساعدات في كل مكان سواء في باكستان أو فلسطين أو العراق أو أفغانستان أو الصومال.
من جانبه أكد يعقوب الحلو ممثل المفوضية لدى دول مجلس التعاون الخليجي أن هنالك أكثر من 20 مليون شخص دمرت منازلهم بالكامل أو بشكل جزئي في باكستان يحتاجون إلى المأوى والغذاء والدواء وان الاحتياجات الحالية لدعم باكستان في محنتها تبلغ 6,2 مليار دولار سيتم العمل على توفيرها من قبل الهيئات والمنظمات الإنسانية والحكومية وغيرها مؤكدا أهمية المشروع الذي يتم تنفيذه بشراكة مع الهلال الأحمر ويهدف إلى توفير خيم مؤقتة ومواد الإغاثة العاجلة من الخيم والبطانيات والأغطية البلاستيكية والصابون وغيرها من المواد المنزلية الضرورية لحوالي عشرين ألف عائلة في إقليم خيبر بختون في باكستان.
وقال إن الفيضانات التي ضربت باكستان مؤخرا ألحقت دمارا هائلا بالبنية التحتية للأقاليم المتضررة إضافة إلى تدمير مليون و 800 ألف منزل إضافة إلى المدارس والأراضي الزراعية وفي خضم هذه الكارثة يبرز المأوى كأحد أهم الاحتياجات المطلوبة بشكل طارئ للملايين من المتضررين.
وأشار إلى أننا في الفترة الحالية نحتاج إلى مليون و 100 ألف خيمة وهذا العدد صعب توفيره إلا من خلال تعاون الدول والمنظمات المختلفة لاحتواء الأزمة
أبوظبي - ماجدة ملاوي
