تفتتح الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس المقبل في نيويورك، وعلى جدول أعمالها الأزمات العالمية الكبرى مثل قضية الشرق الأوسط وحظر الانتشار النووي وأفغانستان وباكستان والسودان.

وتنعقد الدورة على مدى 15 يوماً، بمشاركة رؤساء دول وحكومات البلدان ال192 الأعضاء في الأمم المتحدة الذين سيتناوبون على الكلام مداورة، وستتمثل بعض الدول بمسؤولين ثانويين، مثل كوريا الشمالية التي سترسل مساعد وزير خارجيتها.

وستكون الولايات المتحدة ثالث من سيلقي كلمة أمام الجمعية العامة بعد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والبرازيل.ويتوقع أن يكون لخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي سيصل إلى نيويورك الأربعاء أثره على مجمل النقاشات. وقال مسؤول أميركي كبير إن المسائل الكبرى التي تهم الولايات المتحدة هي الشرق الأوسط وعدم الانتشار النووي مع ملف إيران وموضوع كوريا الشمالية، وكذلك باكستان والسودان.

وتشكل هذه الملفات محط اهتمام الدول الغربية عموماً، يضاف إليها خصوصا مواضيع ترشيد الإدارة المالية الدولية وجمهورية الكونغو الديمقراطية والتغير المناخي، مع اقتراب قمة الأمم المتحدة المقرر عقدها في كانكون في المكسيك في ديسمبر المقبل.

ولفت دبلوماسي غربي إلى أن «السودان سيكون موضوعاً مهماً». وأضاف «مع اقتراب الاستفتاءين في يناير المقبل اللذين قد يكرسان انفصال الجنوب، سيكون من واجب المجتمع الدولي إبداء دعمه لهذه العملية». وقال مسؤول أميركي كبير إن «الغرب سيكون بإمكانه فرض تشكيلة واسعة من العقوبات الأحادية أو المتعددة الجانب إن لم يوافق الشمال على نتائج الاستفتاءين».

وعلى غرار العام الماضي سيسمع خطاب الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد باهتمام كبير، أما مشاركته في اجتماع حول نزع الأسلحة التي أعلنت في البداية فلم تؤكد بعد، ومن المرتقب أن يلتقي وسائل الإعلام مطولا عشية ذلك. وسيسبق نقاشات الجمعية العامة للأمم المتحدة ثلاثة أيام لقمة حول أهداف الألفية من اجل التنمية.

وفضلا عن خفض الفقر في العالم إلى النصف مع حلول العام 2015، تصبو أهداف الألفية من اجل التنمية التي حددت في العام 2000 إلى توفير التعليم الابتدائي للجميع، وتشجيع المساواة بين الجنسين والحد من وفيات الأطفال وتحسين صحة الأم ومحاربة الايدز والملاريا والأمراض الأخرى والحفاظ على البيئة وإقامة شراكة عالمية من اجل التنمية.

نيويوك ـ طارق فتحي