واصلت حملة العطاء لعلاج مليون طفل برامجها الإنسانية في القرى الباكستانية المتضررة من الفيضانات في نموذج مميز للعمل الإنساني بإشراف نخبة من الأطباء والجراحين والممرضين من مختلف دول العالم تحت إطار تطوعي وباستخدام أحدث التكنولوجيا الطبية من خلال المستشفى الإماراتي الميداني والعديد من القوافل الطبية والحافلات المتنقلة للوصول إلى الأطفال في مختلف المناطق المنكوبة.
وذلك تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وبمبادرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وقد وصلت إلى مطار كراشي طائرة تقل الدفعة الثانية من الكوادر الطبية من الأطباء والممرضين للالتحاق ضمن الفريق الطبي الإماراتي الميداني للعمل في مقر المستشفى الميداني أو القوافل الطبية أو الحافلات المتنقلة.. كما وصلت طائرة شحن محملة بالمزيد من التجهيزات الطبية من أجهزة تخدير وتنفس صناعي وأسرّة طبية وغيرها من التجهيزات اللازمة لزيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفى الميداني .
ويأتي ذلك ضمن جهود الدولة الإنسانية المستمرة منذ وقوع الكارثة في عدد من المحاور لتخفيف وطأة المعاناة على الساحة الباكستانية والتي جاءت بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان.
وقال احمد الفلاحي ممثل فريق العمل للمستشفى الاماراتي الانساني العالمي المتنقل من مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية ان مبادرات الدولة الإنسانية الطبية تساهم بقوة في دعم جهود الإغاثة الدولية للحد من تداعيات كارثة الفيضانات في باكستان.
مؤكدا أن الإمارات تعتبر من عناصر المواجهة القوية لتقليل الأضرار الناجمة عن الكارثة، وذلك من خلال تواجدها القوي على الساحة الباكستانية وتحركاتها الميدانية من خلال فرق اغاثية وطبية ومستشفيات ميدانية في المناطق المنكوبة وتلمسها لاحتياجات المنكوبين الإنسانية الطبية عن قرب وتوفيرها الخدمات العلاجية والوقائية بالسرعة المطلوبة .
وتواصل الفرق الطبية الميدانية بإقليم السند استقبال أعداد كبيرة من المرضى يوميا في منطقة تاتا، حيث يقيم الآلاف من النازحين في محيط موقع المستشفى الميداني. ويقدم المستشفى الاماراتي الميداني الخدمات التشخيصية والعلاج والأدوية بإشراف الفريق الطبي التطوعي للمستشفى الاماراتي الميداني وكوادر طبية وتمريضية وفنية بالتنسيق مع وزارة الصحة الباكستانية في اقليم السند دعما للجهود الميدانية لتوفير الخدمات الصحية اللازمة.
ويتم من خلال القوافل الطبية الميدانية تحويل بعض الحالات العاجلة إلى المستشفى الاماراتي الميداني في مقره في تاتا في إطار التنسيق المستمر لإجراء مزيد من التشخيص الدقيق والعمليات الجراحية بالمجان. ومن جهه اخرى توافد المئات من الاطفال من مختلف المناطق للحصول على الرعاية الطبية من الفحوصات التشخيصية والعلاج المجاني، وأشادت العائلات الباكستانية بالخدمات المقدمة من المستشفى الاماراتي الانساني الميداني لرعاية الاطفال «رعاية» وتوجهوا بالشكر إلى دولة الإمارات حكومة وشعبا على ما قدموه من خدمات إنسانية سيستفيد منها الآلاف خلال الأشهر القادمة.
أبوظبي ـ «البيان»
